أهل البيت مُقتَّلين مُشرَّدين، وأعداؤهم يَطِيرون بالأجنحة،
و الإمام الحجة مُغيّب عنّـا .. فكيف لا نبكي..؟!
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””
✺ يقول مسعدة – أحدُ أصحابِ الإمام_الصادق “عليهِ السَّلام”:
(كُنتُ عنْد الصادق “عليهِ السَّلام” إذْ أتــاهُ شيخٌ كبير قد انحنى مُتَّكِئـاً على عَصــاه، فسلَّم فــردَّ أبو عبدالله “عليهِ السَّلام” الجواب،
ثُــمَّ قــال:
يابنَ رسول_الله .. ناولني يدكَ أُقبُّلها، فأعطاهُ يدَهُ فقبَّلها، ثُــمَّ بكى،
فقــال أبو عبدالله “عليهِ السَّلام”:
ما يبكيكَ يا شيخ ؟ قــال: جُعِلتُ فداك يابنَ رسولِ الله .. أقمتُ على قائِمكُم مُنْذ مائة سنة أقـــول:
هذا الشَّهْر، وهذهِ السَّنة، وقد كبرتْ سِنّي، ودقَّ عظْمي، واقتربَ أجلي، ولا أرى فيكم ما أُحب،
أراكم مُقتَّلين مُشرَّدين ، وأرى عدّوكم يَطِيرون بالأجنحة، فكيفَ لا أبكــي؟
فدمِعتْ عينــا أبي عبدالله “عليهِ السَّلام” ثُــمَّ قــال:
ياشيخ .. إنْ اللهُ أبقاكَ حتَّى ترى قائمنا كنْتَ معنــا في السّنام الأعلى،
وإنْ حلَّتْ بكَ المنيَّة جئتَ يوم_القيامة مع ثقْل مُحمَّدٍ “صلَّى اللهُ عليهِ وآلــهِ” ونحنُ ثِقْله،
فقد قــالَ “صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ”:
إنّي مُخلّفٌ فيكم الثّقلين، فتمسَّكُوا بهما، لن تضلُّوا:
كتاباللهوعترتي أهْلَ بيتي ، فقــال الشَّيخ: لا أُبالي بعْــدما سمِعْتُ هذا الخَبَـــر.
ثُــمَّ قـــال: يا شيخ .. اعْلَم أنَّ قائِمنــا يخرجُ مِن صُلْبِ الحَسن، والحَسنُ يخرجُ مِن صُلْب عليّ، وعليٌّ يخرجُ مِن صُلْبِ مُحمَّــد، ومُحمَّدٌ يخرجُ مِن صُلْب عليّ ، وعليٌّ يجرجُ مِن صُلْب ابني هـــذا
– وأشارَ إلى مُوسى عليهِ السَّلام – وهذا خرجَ مِن صُلبي، ونحنُ اثنا عشر، كُلّنــا مَعصومون مُطهَّرون.
إلى أن يقول “عليهِ السَّلام”:
(ألا إنَّ شيعتنا يقعونَ في فتنةٍ وحيرةٍ في غيبته، هُناكَ يثبّتُ اللهُ على هداهُ المُخلصين..)