يوسف الصديق عليه السلام

⬅ يوسف بن يعقوب ولد في العراق وفي طريق العوده من العراق إلى فلسطين ماتت أمه راحيل وهو ما زال طفل صغير، وصبا في فلسطين ونقل كبضاعه مزجاه وعاش ومات في مصر.
🔵 سورة يوسف نزلت في سنة 10 من الرسالة عام الحزن .. هي السورة الوحيدة في القرآن الكريم التي تقص قصة كاملة بكل لقطاتها لذلك قال الله تعالى “أحْسنَ القَصَص”. فهي تبدأ بحلم، وتنتهي بتفسير هذا الحلم.
🔴 ومن العجيب أن قميص يوسف – استُخدم كأداة براءة لإخوته؛ فدل على خيانتهم، ثم استُخدم كأداة براءة بعد ذلك ليوسف نفسه مع إمرأة العزيز فبرَّأه، ثم استخدم للبشارة فأعاد الله تعالى به بصر والده يعقوب.
🔵 نلاحظ أن معاني القصة متجسِّدة وكأنك تراها بالصوت والصورة، وهي من أجمل القصص التي يمكن أن تقرأها ومن أبدع ما تتأثر به، لكنها لم تجيء في القرآن الكريم لمجرد رواية القصص؛ فكان هدفها جاء في آخر سطر من السورة وهو: “إنَّهُ مَن يتَّقِ ويَصبر، فإنَّ الله َ لايُضيعُ أجرَالمُحسِنين”.
🔴 فمحور القصة الأساسي هو؛ ثق في تدبير الله، اصبر، لا تيأَس.
⬅ الملاحظ أن السورة تمشي بوتيرة عجيبة مفادها؛ أن الشيء الجميل قد تكون نهايته سيئة، وأن الشيء السيء قد تكون نهايته جميلة يا سبحان الله.
◀ فيوسف أبوه يحبه، وهو شيء جميل، فتكون نتيجة هذا الحب أن يُلقى في غيابات الجب شيء فظيع.
◀ ويء فظيع أن يكون يوسف خادم صغير في بيت عزيز مصر فتكون نتيجته أن يُكرَم في بيت العزيز.! شيء رائع.
◀ ومن بعد هذه الروعه تكون نهايته أن يدخل يوسف السجن.!.
◀ ثم أن دخول السجن شيءٌ بَشِع فتكون نتيجته أن يصبح يوسف عزيز مصر.!.
⬅ الهدف من ذلك؛ أن تنتبه أيها المؤمن إلى *أن تسيير الكون شيءٌ فوق مستوى إدراكك، فلا تشغل نفسك به ودعه لخالقه يسيِّره كما يشاء، وفق عِلمه وحِكمته*، فإذا رأيت أحداثاً تُصيبُ بالإحباط ولم تفهم الحكمة منها فلا تيأس ولا تتذمَّر، بل *ثِق في تدبير الله*، فهو مالك هذا المُلك وهو خير مُدبِّر للأمور.
⬅ كما يفيد ذلك؛ أن الإنسان لا يجب أن يفرح بشىء قد يكون ظاهره رحمة لكنه يحمل في طياته العذاب أوالعكس.
🔵 يوسف الصديق؛ الذي واجه حياة شديدة الصعوبة منذ طفولته ولكنه نجح، ليقول لنا: إن يوسف لم يأتِ بمعجزات، ولكنه اتَّقى الله فنجح.
🔵 هي أكثر السور التي تحدَّثت عن اليأس. – قال الله تعالى : *فلمَّا استَيأسوا منهُ خَلَصوانَجِيَّا (٨٠). *ولا تيأسوا مِن رَوحِ الله .. إنَّهُ لا ييأسُ مِن رَوحِ الله إلا القومُ الكافِرون (٨٧). *حتى إذا استيأس الرسلُ وظَنُّوا أنَّهُم قد كُذِبوا جاءَهُم نَصرُنا (١١٠). وكأنها تقول لك أيُّها المؤمن: إن اللهَ قادر على كل شئ. فلِمَ اليأس؟
🔵 إن يوسف رغم كل ظروفه الصعبة، لم ييأس ولم يفقد الرجاء؛ فهي قصة نجاح.