قالتْ مولاتُنا الصدّيقة الكُبرى #فاطمة_الزهراء في وصيتها لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب “صلوات الله وسلامهُ عليهما وآلها”:
(لا تُصلّ عَليَّ أُمةٌ نَقضتْ عَهْد الله وعهْد أبي #رسول_الله “صلَّى اللهُ عليهِ وآله” في أمير الؤمنين علي، و ظلموني حقّي، و أخذوا إرْثي، وخَرّقوا صحيفتي الَّتي كتبها لي أبي بملك فدك،
و كذَّبوا شُهودي وهم – و اللهِ – جبرئيل و ميكائيل و أمير المؤمنين “صلواتُ الله عليه” و أم أيمن،
و طِفْتُ عليهم في بيوتهم، و أميرُ المؤمنين يَحملني و معي الحَسَن و الحُسين لَيلاً و نهاراً إلى مَنازلهم،
أذكّرهُم باللهِ و برسولهِ ألا تَظلمونا ولا تَغصبونا حَقَّنا الَّذي جَعَلهُ اللهُ لنا،
فيُجيبونا ليلاً، و يقعدونَ عن نُصْرتنا نهاراً!
ثُمَّ يُنفِذون إلى دارنا قُنفذاً و مَعَهُ عُمَـرُ بن الخطاب و خالدُ بن الوليد ليُخرِجوا ابنَ عمَّي عليَّاً إلى سقيفة بني ساعدة لبيعتهم الخاسرة،
فلا يخرجُ إليهم مُتشاغلاً بما أوصاهُ بهِ رسول الله “صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ” و بأزواجه و بتأليف القرآن، و قضاء ثمانين ألف درهم وصَّاه بقضائها عنهُ عِدَاتٍ و ديناً،
فجمعوا الحَطَب الجَزْل – أيّ الشديد و السريع الاشتعال – على بابنا، و أتوا بالنار ليُحرِقُوه و يُحْرِقُونا، فوقفتُ بعُضادةِ الباب، و ناشدتهم باللهِ و بأبي أن يكفُّوا عنَّا و ينصرُونا،
فأخذَ عُمَر السَوط مِن يد قُنفذ – مَولى أبي بكر – فضربَ بهِ عَضُدِي،
فالتوى السَوطُ على عَضُدي حتَّى صَارَ كالدُملج، و ركلَ البابَ برجلهِ، فرده عليَّ و أنا حامل،
فسقطتُ لوجهي، والنارُ تسعَرُ و تسفعُ وجْهي، فضَربني بيدهِ حتَّى انتثرَ قُرطي مِن أُذُني، و جاءَني المَخاض، فأسْقطتُ مُحْسناً قتيلاً بغيرِ جُرم!
أفهذهِ أمَّةٌ تُصلي عليَّ؟!
و قد تبرَّأ اللهُ و رسولهُ منْهم، و تبرَّأتُ منهم.
فعَمِلَ أميرُ المُؤمنين “صلواتُ الله عليه” بوصيَّتها، و لم يُعْلِم أحداً بها، – فصنع – في البقيع ليلةَ دُفنتْ فاطمة “صلواتُ الله عليها” أربعونَ قبراً جددا).