قصة دحو الأرض

قصة دحو الأرض

 

بقلم آية الله المعظم خادم الشريعة الغراء الميرزا عبد الرسول الحائري الإحقاقي أعلى الله مقامه.. أما قصة دحو الأرض فنختصرها: أن الله تعالى أول ما خلق من الأراضي أرض مكة ثم دحا أي خلق وأوجد الأرض من تحتها، وأما معناه فإن دحو الأرض من تحت الكعبة بسطتها من تحت الكعبة على أنه أول ما خلق الله من السفلى الكعبة ثم بسط الأرض من تحتها، هذا المعنى التحت. والمعنى الثاني: هو أن الكعبة لما كانت متصلة بالبيت المعمور وهو متصل بالعرش كانت الأرض تحت الكعبة.. لأنها جعلت في الأرض صورة للبيت المعمور والناس يطوفون بها تشبيهاً بالملائكة الطائفين بالبيت المعمور وهو جعل للأصل في السماء صورة من العرش لأن الملائكة المقربين يطوفون بالعرش، فكان البيت المعمور في السماء الرابعة وفي السماء الدنيا للملائكة كالعرش للمقربين وكانت الكعبة في الأرض كالبيت المعمور. ثم إن أُريد بالكعبة هذه المعلومة فالأرض هذه المعلومة. وإن أُريد به القلب الصنوبري في الصدر فالأرض المفروشة من تحته الجسد لأنه مخلوق في قبضة من العرش فتكون الأرض الجسد المخلوق من هذه الأرض مفروشة تحته أي تحمله. وإن أراد به القلب المعنوي الذي هو العرش فالأرض المدحوة تحته أي المفروشة هي النفس لأنها مركبة. 🍂🍂🍂🍂🍂🍂 ان هذا اليوم مبارك وذو فضل عظيم من روايات عن استحباب الصوم فيه: ١- يعدل مئة سنة ٢- كفارة ٧٠ سنة ٣- كمن صام ستين شهرا من أعماله يصلي فيه ركعتان عند الضحى .، بالحمد (مرة) والشمس وضحاها (خمس مرات) ويقول بعد التسليم: (لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ (ثم يدعو ويقول) يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ أَقِلْنِي عَثْرَتِي يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ أَجِبْ دَعْوَتِي يَا سَامِعَ الأَصْوَاتِ اسْمَعْ صَوْتِي وَارْحَمْنِي وَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِي وَمَا عِنْدِي يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ) ٠

التفاصيل

 

المشيئة من الصفات الفعلية

إن الفعل عبارة عن الحركة الإيجادية , التي يحدثها الموجد بنفسها , بمعنى أنها حركة لا تحتاج في إيجادها إلا إلى حركة توجد بها , فهي حركت فخلقت بنفسها , فارتفاع الدور والتسلسل.

ثم الموجد يحدث بتلك الحركة ساير المفاعيل , فيتحقق لتلك الحركة التي هي الفعل مراتب عديدة عند تعلقه بالمفاعيل , لأن المفاعيل بأسرها مذكورة في الفعل عند تعلقه بها , فالمذكور إنما هو مذكور في وجهه الخاص به , وهذا معنى ما ورد من أن في العرش تمثال جميع ما خلق الله , فإن العرش هو الفعل في أحد الاطلاقات , فإذا تعلق بالمفاعيل حصلت له مراتب يسمى بها فيسمى مشيئه عند تعلقه بمادة الفعل , وإرادة عند تعلقه بأعيانها وقدرا عند التعلق بالهندسة والحدود , وقضاءاً عند التعلق بالهيئة التركيبية.

فأول المراتب المشيئة , وثانيها الإرادة , وثالثها القدر , ورابعها القضاء , فلا تلتفت إلى من زعم أن القضاء سابق على القدر , لأن تراجمة وحي الله وألسنة إرادته عليهم السلام صرحوا بما ذكرنا , فقالوا ( إن الله علم وشاء وأراد وقدر وقضى , فبعلمه كانت المشيئة , وبمشيئته كانت الإرادة , وبإرادته كان القدر , وبقدره كان القضاء ). الحديث

وبالجملة فللفعل تتحقق هذه المراتب , وربما يعبر التمثال عن تلك المراتب بالنقطة , والألف , والحرف , والكلمة التامة.

فالنقطة هي المشيئة , والألف الإرادة , والقدر الحروف , والقضاء الكلمة التامة , ودلالة تلك الكلمة هي المفاعليل , لأن المفاعيل دلالات الفعل , فهي تدل عليه.

ويعبر أيضا بالرحمة , والرياح , والسحاب المزجي , والسحاب المتراكم .

ويعبر عن المفاعيل بالقطر النازل من السحاب إلى غير ذلك من التعبيرات.

فهذه المراتب تتحقق له عند تعلقه لا في ذاته , وليست المفاعيل مذكورة في ذاته , كما أن الدلالة مثلاً ليست مذكورة في النقطة , ولا في الحروف , بل إنما هي مذكورة في الكلمة التامة , فتلك الحركة الكلية لها وجوه عديدة بحسب كل مفعول من المفعولات , وذلك المفعول مذكور في ذلك الوجه الخاص المتعلق به , كالألف مثلاً فإنها مذكورة في الحركة المستقيمة , والباء في الحركة المعوجة , وليس الإعوجاج والاستقامة من ذاتيات تلك الحركة الكلية , لأنهما صفتان عرضتا لها والصفة غير الموصوف.

ولذلك لا توصف الحركة بالاستقامة والاعوجاج , إلا فيما ظهرت في متعلقاتها فتفطن.

ثم اعلم أن المراتب التي أثبتناها للفعل , فإنما هي تتحقق بحسب كل مفعول من المفاعيل.

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading