قال المفضل قلت للصادق (عليه السلام) يا مولاي من المقصرة والمرتفعة قال: يا مفضل المقصرة هم الذين هداهم الله إلى فضل علمنا وأفضى إليهم سرنا فشكوا فينا وأنكروا فضلنا وقالوا: لم يكن الله ليعطيهم سلطانه ومعرفته. واما المرتفعة: هم الذين يرتفعون بمحبتنا وولايتنا أهل البيت وأظهروه يغير حقيقة وليس هم منا ولا نحن منهم ولا أئمتهم أولئك يعذبون بعذاب الأمم الطاغية حتى لا يبقى نوع من العذاب الا وعذبوا به.
قال المفضل: يا مولاي أليس قد روينا عنكم انكم قلتم الغالي نرده الينا والتالي نلحقه بنا قال: يا مفضل ظننت ان التالي هم المقصرة، قال:
كذا ظننت يا سيدي، قال: كلا، التالي هم من خيار شيعتنا القائلين بفضلنا المستمسكين بحبل الله وحبلنا الذين يزدادون بفضلنا علما وإذا ورد على أحدهم خبر قبله وعمل به ولم يشك فيه فإن لم يطقه رده الينا ولم يرد علينا فذلك هو التالي واما الغالي فليس فقد اتخذنا أربابا من دون الله وإنما اقتدى بقولنا إذ جعلونا عبيدا مربوبين مرزوقين فقولوا بفضلنا ما شئتم فلن ندركوه.
قال المفضل يا مولاي ان الغالي من ذكرانكم أربابا عند الشيعة من دون الله قال ويحك يا مفضل: ما قال: أحد فينا الا عبد الله بن سبا وأصحابه العشرة الذين حرقهم أمير المؤمنين في النار بالكوفة وموضع احراقهم يعرف بصحراء الأخدود وكذا عذبهم أمير المؤمنين بعذاب الله وهو النار عاجلا وهي لهم اجلا ويحك يا مفضل ان الغالي في محبتنا نرده الينا ويثبت ويستجيب ولا يرجع والمقصرة تدعه إلى الالحاق بنا والاقرار بما فضلنا الله به فلا يثبت ولا يستجيب ولا يلحق بنا لأنهم لما رأونا نفعل افعال النبيين قبلنا مما ذكرهم الله في كتابه وقص قصصهم وما فرض إليهم من قدرته وسلطانه حتى خلقوا وأحيوا ورزقوا وابروا الأكمه والأبرص ونبؤوا الناس بما يأكلون ويشربون ويدخرون في بيوتهم ويعلمون ما كان وما يكون إلى يوم القيامة بإذن الله وسلموا إلى النبيين أفعالهم وما وصفهم الله وأقروا لهم بذلك وجحدوا بغيا علينا وحسدا لنا على ما جعله الله لنا وفينا وما أعطاه الله لسائر النبيين والمرسلين والصالحين وازدادنا من فضله ما لم يعطهم إياه وقالوا ما أعطى النبيون هذه القدرة التي أظهرها إنما صدقناها وانزل بها لان الله أنزلها بكتابه ولو علموا ويحهم ان الله ما أعطاه من فضله شيئا الا أنزله بسائر كتبه وصفنا به ولكن أعداؤنا لا يعلموه وإذا سمعوا فضلنا أنكروه وصدوا عنه واستكبروا وهم لا يشكون في آدم (عليه السلام) لما رأوا أسماءنا مكتوبة على سرداق العرش قال الهي وسيدي خلقت خلقا قبلي وهو أحب إليك مني، قال الله يا آدم نعم، لولا هؤلاء الأسماء المكتوبة على سرداق العرش ما خلقت سماء مبنية ولا أرضا مدحية ولا ملكا مقرب ولا نبيا مرسل ولا خلقتك يا �