🔹فقال الرضا عليه السلام: يا قوم إن كان فيكم أحد يخالف الاسلام وأراد ان يسئل فليسئل غير محتشم.
فقام إليه عمران الصابي وكان واحدا من المتكلمين فقال: يا عالم
قال الرضا عليه السلام: إن كان في الجماعة عمران الصابي فأنت هو قال: انا هو قال: سل يا عمران وعليك بالنصفه وإياك والخطل والجور
🔅 الإنصاف أن ينصف خصمه بالاحتراز عن الختل والجور والعناد والتعصب، ليكون غرضه محض إثبات مطلوبه وإن ظهر له في نفسه أنه مخطئ وخصمه على الحق، فإن من كان على هذه الصفة لايكاد يصيب،
🔅 وأن ينصف نفسه بأن لا يجعلها تابعة لجماعة ومأنوسة بهم بحيث لا يسهل عليها مفارقتهم وتميل إليهم وإن كانوا على الخطأ فيتكلف متابعتهم، لأن حبّك للشيء يعمي ويصم فيكون خطؤه أكثر من صوابه، لأن الذي مالت نفسه إليه وإلي قوله لا يلزم أن يكون مصيباً،
🔅 وبأن لا يتقيد بقاعدة مأخوذة من غير أهل العصمة عليهم السلام ويكون منجمداً إليها، بحيث يقبل ما وافقها ويترك ما خالفها ويؤوّله إليها، وهذا أيضاً لا يكاد يصيب،
🔅وإن ينصف ربه بالتوجه إليه سبحانه بصافي الطوية وخالص السريرة ويكون نظره إليه تعالى قاصداً الحق من عنده ليتوصل بذالك إلى رضاه وقربه وقاصراً نظره إلى كلامه تعالى وكلام أوليائه الذين جعلهم الله سبحانه أبوابه وحججه وأدلاء إلي سبيل رشده وينظر إليهما نظر المتعلم الجاهل بأن يكون كلام الله أمامه ودليله لا العالم الذي يجعل نفسه إمام كلام الله فكل ما يوافق فهمه من كلام الله قبل وكل ما يخالفه أنكر وأوَّل إلى مافهمه فإن هذا ليس بمنصف ربه ولانبيه ولا أوليائه فلا يصيب أبدا .
📖شرح حديث عمران الصابي ص٢٤
السيد كاظم الرشتي رحمه الله