🚩تحذير الإمام السجّاد:
🚩إنّ لحْمَ الخنزير أخفُّ تَحريماً مِن تَعظيمكم مَن صَغَّرهُ الله.. و تسميتكم بأسمائنا أهل البيت!
🔸️يقول صلوات الله عليه في حديث:
..و إنّ لحْمَ الخنزير أخَفُّ تَحريماً مِن تَعْظيمكم مَن صَغَّرهُ الله، و تَسميتكم بأسمائنا #أهل_البيت، و تلقّبكم بألقابنا مَن سمّاهُ اللهُ بأسماءِ الفاسقين، و لَقبّه بألقابِ الفَاجرين،….
[ تفسير الإمام الحسن العسكري “عليه السلام”]
👆
▪︎لاحظوا هذه العبارة الخطيرة جدّاً لإمامنا #سيّد_الساجدين “صلواتُ الله عليه” حين يقول:
(و إنّ لحْمَ الخنزير أخَفُّ تَحريماً مِن تَعْظيمكم مَن صَغَّرهُ الله، و تَسميتكم بأسمائنا أهل البيت)
الإمام هُنا يتحدّث عن التعظيم الذي يَجعلُنا نضعُ البشر العَاديين في مَقام الإمام المعصوم.. فنُعظّمهم تَعظيم الإمام المعصوم، و كأنّهم معصومين.
فإنّ جميع البشر غيرَ المعصومين..
حَتّى المُؤمنين منهم، بل حتّى العُلماء و المُتديّنون..
هؤلاء جميعاً و نحنُ معهم كُلّنا مُصغّرون عند الله تعالى؛
لأنّنا كائنات محدودة ناقصة..
غاطسون في بحر الجهل و النقص..
فنحنُ مُصغّرون حقراء عند الله تعالى..
و هذا المعنى مَذكور بشكلٍ واضح في الأدعيّة و الزيارات الشريفة.
كما نقرأ مثلاً في دُعاء أبي حمزة الثمالي الذي يتحدّث عن حقيقتنا نحنُ و ليس عن الإمام المعصوم..
فنُحنُ نُخاطب الباري تعالى و نقول:
(أنا الصَغير الذي رَبّيتهُ، و أنا الجاهلُ الذي عَلّمته، و أنا الضَالُّ الذي هَديتهُ، و أنا الوضيع الذي رفعته..) هذهِ هي حقائقنا و هذه هي أوصافنا.
و كما نقرأ أيضاً في المُناجاة العَلَوية و التي تتحدّث بلساننا..
فنقول و نحنُ نُخاطِب الله تعالى:
(مولاي يا مولاي، أنتَ العزيز و أنا الذليل، و هل يرحمُ الذليلَ إلّا العزيز..
مولاي يا مولاي، أنتَ العظيم و أنا الحَقير، و هل يرحمُ الحَقيرُ إلّا العظيم..
مولاي يا مولاي، أنت الكبير و أنا الصغير، و هل يرحمُ الصغير إلّا الكبير).
▪︎أيضاً في دُعاء الإستئذان قبل زيارة المعصومين “صلواتُ الله عليهم”..
نحنُ نُخاطِب #أهل_البيت “صلواتُ الله عليهم” بهذه العبارات:
(يا مَوالي يا أبناء رسول الله عَبدكم و ابنُ أَمَتكم، الذليلُ بين أيديكم و المُصغّرُ في عُلوّ قَدْركم..)
فنحنُ مُصغّرون بين يدي سَادة الوجود “صلواتُ الله عليهم”..
فكيف نقوم بتعظيم شخصيّات غير معصومةً في أوساطنا بنفس تعظيمنا للإمام المعصوم؟!!
بحيث نتعامل مع هذه الشخصيّات و كأنّها إمامٌ معصوم لا يُخطىء و لا يشتبه أبداً..
و أنّ كُلّ ما يصدر منها فهو صحيح..؟!
الإمام “صلواتُ الله و سلامهُ عليه” في هذهِ الرواية يُحذّر مِن هذا الأمر تحذير شديد و يقول أنّ هذا التعظيم لِمَن صغّره الله هو أشدّ في حُرمتهِ مِن تحريم لحم الخنزير..!
▪︎و بالمِثل قضيّة تسمية غَير المَعصومين بأسماء المَعصومين “صلواتُ الله عليهم” و ألقابهم..
كأن نُطلق على عالم مِن علمائنا مثلاً: (لقب حُجّة الإسلام و المُسلمين، أو آية الله العُظمى..)
هذه الأسماء والألقاب هي خاصّة بالإمام المعصوم فقط وفقط..
لأنّه هو وجه الله تعالى، واسمهُ الأعظم الأعظم الأعظم.
و هذه الروايات الشريفة و الأدعيّة و الزيارات تُؤكّد هذه الحقيقة أنّ هذه الألقاب مِن مُختّصات الإمام المعصوم.
كما نقرأ مثلاً في الزيارة الجامعة الكبيرة (التي تُمثّل دستور التشيّع الأصيل) نقرأ فيها و نحنُ نُخاطب أهل بيت العِصمة “صلواتُ الله عليهم”:
(و انتجبكم لِنٌوره، و أيّدكم برُوحه، و رَضِيكم خُلفاء في أرضه، و حُجَجاً على بريّته)
لاحظوا التعبير الأخير: “و حُجَجاً على برّيته” فهم وحدهم “صلواتُ الله عليهم” الحُجَج على أهْل الدُنيا و الآخرة و الأولى.
فليس مِن الصحيح أن نُطلِق على غيرهم مِن الشخصيّات غير المعصومة لقب (حُجّة الإسلام و المُسلمين).
🔸️و أمّا كونهم “صلواتُ الله عليهم” آية الله العُظمى، فما أكثر كلماتهم الشريفة التي تُصرّح بهذه الحقيقة..
كما يقول #سيّد_الأوصياء “صلواتُ الله عليه”:
(ما للهِ عزَّ و جلَّ آيةٌ هي أكبر منّي، و لا للهِ مِن نبأٍ أعظمُ منّي)
[الكافي الشريف: ج١]
و كما يقول أيضاً “صلواتُ الله عليه” في حديثٍ له في [مشارق أنوار اليقين]:
(و أنا الآيةُ العظمى و المُعجِز الباهر)
فهذا الّلقب (آية الله العُظمى) هو مِن مُختّصات أهل البيت “صلواتُ الله عليهم” و حدهم..
فليس مِن الصحيح أن نصرف ألقاب الإمام المعصوم لشخصيّة غير معصومة مهما علا شأنها..
فالإمام السجّاد هُنا يُحذّر مِن هذا الأمر..
و يصِفهُ أنّه أشدّ حُرمةً من تحريم لحم الخنزير..!!