🚩تأمّلات في الحِوار الخطير الذي دار بين إبليس لعنه الله وبين الله سُبحانه وتعالى حين رفض إبليس أن يسجد لآدم وطُرد مِن رحمة الله..!

🚩تأمّلات في الحِوار الخطير الذي دار بين إبليس لعنه الله وبين الله سُبحانه وتعالى حين رفض إبليس أن يسجد لآدم وطُرد مِن رحمة الله..!

❂ جاء في هذا الحوار:
(قال إبليس: يا ربّ اعْفني من السجود لآدم، وأنا أعبدك عبادةً لم يعبدكها مَلَكٌ مُقرّب ولا نبيٌ مُرسل.
قال الله تبارك وتعالى: لا حاجةَ لي إلى عبادتك، إنَّما أُريدُ أن أُعبَد من حيثُ أُريد لا من حيثُ تُريد، فأبى أن يسجد،
فقال الله تعالى:
{فأخرج منها فإنّك رجيم وإنّ عليك لعنتي إلى يوم الدين}
فقال إبليس: يا ربّ كيف وأنت العدل الذي لا تجور، فثواب عملي بَطُل؟
قال: لا. ولكن اسأل من أمر الدنيا ما شئتَ ثواباً لعملك فأُعطيك،
فأوّل ما سأل البقاء إلى يوم الدين،
فقال الله: قد أعطيتُك.
قال: سلّطني على وُلْد آدم،
قال: قد سَلّطتك.
قال: أجرني منهم مجرى الدم في العروق،
قال: قد أجريتك.
قال: لا يُولد لهم ولدٌ إلّا ويُولد لي اثنان، وأراهم ولا يَروني وأتصوّر لهم في كلّ صُورةٍ شئتْ،
فقال: قد أعطيتك،
قال: يا ربّ زدني،
قال: قد جعلتُ لك ولذُريّتكَ في صُدورهم أوطاناً،
قال: ربّ حسبي،
فقال إبليس عند ذلك: {فبعزتك لأغوينّهم أجمعين إلّا عبادكَ مِنهم المُخلَصين ثُمّ لآتينّهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجدُ أكثرهم شاكرين})
[تفسير القمّي]

🚩وقفة عند هذه العبارة:
لاحظوا هذهِ العبارة الشيطانيّة الخبيثة، يقول إبليس لعنه الله:
(وأتصوّر لهم في كلّ صُورة ٍشئتْ) طلب إبليسي مفتوح..
يعني قد يأتينا إبليس بصورة رجل،
بصورة امرأة،
بصورة شيخ كبير.. كالشيخ الذي كان أوّل مَن بايع ابن أبي قُحافة في بيعة السقيفة المشؤومة
بصورة صديق،
بصورة ناصح، كما تصوّر لأبينا آدم وأمنّا حواء في الجنّة.
بصورة عابد،
بصورة رجل دين،
بكلّ صورة لا تخطر على بالنا…

🔴 أمّا العبارة الأخطر فهي حين قال له الله تعالى: (قد جعلتُ لك ولذُريّتكَ في صُدورهم أوطاناً)..
عبارة في غاية الخُطورة، ولهذا قال إبليس بعدها: ربّ حسبي!!!
والأخطر منها.. حين نُهيّىء نحنُ المُقدّمات لإبليس ليستأنس في تِلك الأوطان، ويُطيل مكثهُ فيها، ويُعشّعش فيها، ويبيض ويُفرّخ فيها..!

🚩كما يقول سيّد الأوصياء وهو يتحدّث عمّا صنعه الشيطان بأعدائه ومُخالفيه على طول الخط،
يقول: (فباضّ وفرّخ في صُدورهم ، ودبَّ ودَرَجَ في حُجورهم فنظرَ بأعينهم، ونطق بألسنتهم، فرَكِبَ بهمُ الزَلَل، وزَيَّنَ لهم الخَطل)!
👆🏻
لاحظوا تعبير (الزَلَل) في كلمات سيّد الأوصياء حين يقول (فرَكِبَ بهمُ الزَلَل) ..
تجدون نفس هذا التعبير بعينه في كلماتِ إمام زماننا في آخر توقيعٍ له وصل إلى الشيخ المُفيد، والإمام يتحدّث فيه عن مُشكلة الشيعة ونقضهم لشروط بيعة الغدير، يقول:
(فإنّا نُحيط علماً بأنبائكم، ولا يعزبُ عنّا شيءٌ مِن أخباركم، ومعرفتنا بالزَلَل الذي أصابكم، مُذ جنحَ كثيرٌ منْكم إلى ما كان السلفُ الصالحُ عنه شاسعاً، ونبذوا العَهْد المأخوذ منهم وراء ظهورهم كأنّهم لا يعلمون..)

فهذا يعني أنّ الشيطان باضَ وفرّخ في هذه الصدور التي نقضتْ بيعة الغدير (من الشيعة وغيرهم)!!  ~
الشيخ الغزي

#الثقافة_الزهرائية

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة