-عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة يقول [أيها الناس]: «أنا أنف [الايمان، أنا أنف] الهدى وعيناه». أيها الناس، لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة من يسلكه، إن الناس اجتمعوا على مائدة، قليل شبعها، كثير جوعها، والله المستعان، وإنما يجمع الناس الرضا والغضب. أيها الناس، إنما عقر ناقة ثمود واحد، فأصابهم الله بعذابه بالرضا لفعله، وآية ذلك قوله جل وعز فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ* فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ، وقال: فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها* وَلا يَخافُ عُقْباها ، ألا ومن سئل عن قاتلي، فزعم أنه مؤمن، فقد قتلني أيها الناس، من سلك الطريق ورد الماء، ومن حاد عنه وقع في التيه» ثم نزل.
(📗البرهان في تفسير القرآن ج٥ص٢٢٠)