💧[الماء في جميع مراتب الوجود هو مظهر و تجلي من تجليات إمام زماننا الحجة (عليهِ السَّلام)]💧

💧[الماء في جميع مراتب الوجود هو مظهر و تجلي من تجليات إمام زماننا الحجة (عليهِ السَّلام)]💧
.
( ما لأولنا لآخرنا وما لآخرنا لأولنا )
( لا تفرقوا فينا فتهلكوا )
.
★إمام زماننا هو ماء الوجود (الماء اﻷول) ، فلا وجود للموجودات من دون إمامنا الحجة بن الحسن (عليه السلام) ، فبنوره تنورت الكائنات ، وظهرت إلى نور الوجود★
.
• قال تعالى : ( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ )
.
• مقطع من حديث عن الإمام الباقر (عليهِ السَّلام) قال: أن الله تبارك وتعالى كان ولا شيء غيره، وكان عزيزاً، ولا أحد كان: قبل عزه وذلك قوله: {سبحان ربك رب العزة عما يصفون} وكان الخالق قبل المخلوق، ولو كان أول ما خلق من خلقه الشيء من الشيء إذاً لم يكن له انقطاع أبداً ولم يزل الله إذاً ومعه شيء ليس هو يتقدمه ولكنه كان إذ لا شيء غيره وخلق الشيء الذى جميع الأشياء منه وهو الماء الذي خلق الأشياء منه فجعل نسب كل شيء إلى الماء ولم يجعل للماء نسباً يضاف إليه…
( 📚 الكافي ج٨)
.
☆ تعليق : فحوى ومضمون هذه الفقرة (وخلق الشيء الذى جميع الأشياء منه وهو الماء الذي خلق الأشياء منه فجعل نسب كل شيء إلى الماء ولم يجعل للماء نسباً يضاف إليه) هو ذاته المضمون الوارد في حديث إمام زماننا (عليهِ السَّلام) :
نحن صنائع ربنا والخلق بعد صنائعنا.
،
فنلاحظ أن الخلق منسوب ﻵل محمد (صنائعنا) ، وهذا المعنى ورد أيضاً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، حيث قال : أول ما خلق الله تعالى نوري ، ثم فتق منه نور علي ، فلم نزل نتردد في النور حتى وصلنا الى حجاب العظمة في ثمانين ألف سنة ، ثم خلق الخلايق من نورنا فنحن صنايع الله والخلق من بعد صنايع لنا.
،
فبمحمد وآل محمد حياة كل شيء،
فقد ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال : فضل أهل بيتي وذريتي على غيرهم كفضل الماء على كل شيء ، وبه حياة كل شيء.
.
لذلك قال أهل البيت (عليهم السلام) أن طعم الماء هو طعم الحياة كما ورد عن حسين بن علوان ، قال : سأل رجل أبا عبدالله (عليه السلام) عن طعم الماء ، فقال : سلّ تفقُّهاً ولا تسألْ تعنُّتاً، طَعْمُ الماءِ طَعْمُ الحَيــاة ، قال اللهُ سبحانه: {وجعلنا من الماءِ كُلَّ شيء حيّ}.
،
ﻷن الماء تنزل وصورة عن الماء الأول الذي هو من تجليات آل محمد (عليهم السلام)، والذي به أي الماء الأول كانت حياة كل شيء أي ظهور كل شيء إلى نور الوجود.
،
ومن هنا نعلم لماذا صار الماء سيد الأشربة في الدنيا والآخرة ، كما قال أمير المؤمنين (عليهِ السَّلام) : الماء سيد الشراب في الدنيا والآخرة .
.
و قال أبو عبدالله (عليهِ السَّلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : سيّد شراب الجنّة الماء.
.
★عين الحياة تجلي من تجليات إمام زماننا ، فمن عرفه فقد شرب من عين الحياة ، وهي الحياة الحقيقية★
.
• في قصة ذي القرنين المروية عن أمير المؤمنين (عليهِ السَّلام) :
كان له خليل من الملائكة يقال له : رقائيل ينزل إليه فيحدثه ويناجيه ، فبينا هو ذات يوم عنده إذ قال له ذو القرنين : يا رقائيل كيف عبادة أهل السماء ؟ وأين هي من عبادة أهل الارض ؟ قال رقائيل : يا ذا القرنين وما عبادة أهل الارض ، فقال : أما عبادة أهل السماء ما في السماوات موضع قدم إلا وعليه ملك قائم لا يقعد أبداً ، أوراكع لا يسجد أبداً ، أو ساجد لا يرفع رأسه أبداً ، فبكى ذو القرنين بكاء شديداً فقال : يا رقائيل إني احب أن أعيش حتى أبلغ من عبادة ربي و حق طاعته ما هو أهله ، قال رقائيل : يا ذا القرنين إن لله في الارض عيناً تدعى عين الحياة فيها عزيمة من الله ، إنه من يشرب منها لم يمت حتى يكون هو الذي يسأل الله الموت ، فإن ظفرت بها تعش ما شئت ، قال : وأين ذلك العين ؟ وهل تعرفها ؟ قال : لا غير أنا نتحدث في السماء أن لله في الارض ظلمة لم يطأها إنس ولا جان ، فقال ذو القرنين : وأين تلك الظلمة ؟ قال رقائيل : ما أدري ، ثم صعد رقائيل فدخل ذا القرنين حزن طويل من قول رقائيل ومما أخبره عن العين والظلمة ولم يخبره بعلم ينتفع به منهما ، فجمع ذو القرنين فقهاء أهل مملكته وعلماءهم وأهل دراسة الكتب وآثار النبوة فلما اجتمعوا عنده قال ذو القرنين : يا معشر الفقهاء وأهل الكتب وآثار النبوة هل وجدتم فيما قرأتم من كتب الله وفي كتب من كان قبلكم من الملوك أن لله عينا تدعى عين الحياة ، فيها من الله عزيمة إنه من يشرب منها لم يمت حتى يكون هو الذي يسأل الله الموت ؟ قالوا : لا يا أيها الملك ، قال : فهل وجدتم فيما قرأتم من الكتب أن لله في الأرض ظلمة لم يطأها إنس ولا جان ؟ قالوا : لا أيها الملك فحزن ذو القرنين حزناً شديداً وبكى إذ لم يخبر عن العين والظلمة بما يحب …الى اخر الرواية (📚بحار الأنوار ج12 )
.
☆ تعليق : (عين الحياة فيها عزيمة من الله)
.
و نحن نسلم على إمام زماننا كما ورد في أحدى زياراته (عليهِ السَّلام) :
(السلام عليك يا عين الحياة، السلام عليك صلى الله عليك وعلى آل بيتك الطيبين الطاهرين)
وأيضاً نخاطب إمام زماننا في الزيارة الجامعة الكبيرة :
(وَآياتُ اللهِ لَدَيْكُمْ، وَعَزائِمُهُ فيكُمْ).
.
• وجاء عن الفضل، قال: تحدثنا عند أبي عبد الله (عليهِ السَّلام)، فذكرنا عين الحياة فقال عليه السلام: أتدرون ما عين الحياة؟
قلنا: الله وابن رسوله أعلم.
قال: نحن عين الحياة، فمن عرفنا وتولانا فقد شرب عين الحياة، وأحياه الله الحياة الدائمة في الجنة وأنجاه من النار.
(📚المصدر: شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي)
.
• وهذا يكشف لنا سر حياة الخضر (عليهِ السَّلام) ومدى عمق علاقته مع إمام زماننا (عليهِ السَّلام)
فقد ورد عن الإمام الرضا (عليه السلام) إنه قال : «إن الخضر (عليه السلام) شرب من ماء الحياة، فهو حي لا يموت حتى ينفخ في الصور، وإنه ليأتينا فيسلم علينا، فنسمع صوته ولا نرى شخصه، وإنه ليحضر حيثما ذكر، فمن ذكره منكم فليسلم عليه، وأنه ليحضر الموسم كل سنة فيقضي جميع المناسك، ويقف بعرفة فيؤمّن على دعاء المؤمنين، وسيؤنس الله به وحشة قائمنا في غيبته، ويصل به وحدته».
( 📚 كمال الدين و تمام النعمة )
.
★مما ورد عن أمير المؤمنين (عليهِ السَّلام) في رواية طارق بن شهاب في وصف الإمام★
.
(الإمام الماء العذب على الظمأ والدال على الهدى…. فالإمام هو السراج الوهاج والسبيل والمنهاج والماء الثجاج والبحر العجاج والبدر المشرق والغدير المغدق…. والغيث الهائل… والبحر الذي لا ينزف والشرف الذي لا يوصف والعين الغزيرة… )
( 📚 الزام الناصب )
،
☆ تعليق: وهذا المقطع من الحديث الشريف يكشف لنا سر ما ورد عن أبي عبدالله (عليهِ السَّلام) ، قال : من تلذَّذ بالماءِ في الدُّنيا لذَّذهُ اللهُ من أشرِبَةِ الجنَّة.
،
أي من تلذذ بمعرفة ومناجاة وذكر إمام زماننا ، لذذه الله بالجنة….
.
★{وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقا} … الماء الغدق هو البصيرة والمعرفة والإرتباط النَّوراني بإمام زماننا ، والماء الغدق هو الماء الفرات العذب★
.
• عن علي بن ابراهيم ، قوله تعالى : (وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً) أي عذبا، وكل عذب من الماء فهو فرات.
.
•عن سماعة، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول‏ في قول الله عز وجل: {وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً* لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ‏} ، قال: «يعني استقاموا على الولاية في الأصل عند الأظلة حين أخذ الله الميثاق على ذرية آدم‏ {لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً} يعني لكنا أسقيناهم من الماء الفرات العذب».
( 📚 تفسير البرهان )
.
• عن أبي حمزة الثمالي قال: دخلت حبابة الوالبية على أبي جعفر (عليهِ السَّلام) فقالت: أخبرني أي شئ كنتم في الأظلة؟ قال: كنا نوراً بين يدي الله قبل خلقه الخلق فلما خلق الخلق سبحنا فسبحوا، وهللنا فهللوا وكبرنا فكبروا، وذلك قوله تعالى: {وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً} ومعناه لو استقاموا على حب علي كنا وضعنا أظلتهم في الماء الفرات، وهو حب علي {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ‏} ، يعني في حب علي، {وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ} يعني عن ذكر علي (عليهِ السَّلام).
( 📚 مشارق أنوار اليقين )
،
☆ تعليق: كما تبين من الحديث السابق أن تأويل (ماء الفرات) هو حب علي (عليه السلام) أي حب إمام زماننا (عليه السلام) ، لذلك ورد عن أبي عبدالله (عليهِ السَّلام) ، قال : أول مايَسأل الرب العبد أن يقول له : أو لم أروك من عذب الفرات.
،
أي أول ما نُسأل عنه هو معرفتنا وحُبنا وعلاقتنا بإمام زماننا.
،
• ونحن نخاطب إمامنا الحجة (عليهِ السَّلام) في دعاء الندبة 🙁 مَتى نَرِدُ مَناهِلَكَ الرَّوِيَةَ فَنَرْوى مَتى نَنْتَقِعُ مِنْ عَذْبِ مائِكَ فَقَدْ طالَ الصَّدى مَتى نُغادِيكَ وَنُراوِحُكَ فَنُقِرُّ عَيْناً).
.
.
★(وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ‏) إمام زماننا الحجة بن الحسن (عليهما السلام) هو السماء وهو الماء النازل منها لتطهيرنا، ﻷنه السبب المتصل بين الأرض والسماء★
.
• العياشي: عن جابر، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: سألته عن هذه الآية في البطن‏ {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى‏ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ‏}.
قال: «السماء في الباطن: رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والماء: علي (عليه السلام) جعله الله من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فذلك قوله: {ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ‏} فذلك علي يطهر الله به قلب من والاه. وأما قوله: {وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ‏} من والى عليا (عليه السلام) يذهب الرجز عنه، ويقوي قلبه، {وَلِيَرْبِطَ عَلى‏ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ‏} فإنه يعني علياً (عليه السلام)، من والى علياً (عليه السلام) يربط الله على قلبه بعلي (عليه السلام) فيثبت على ولايته».
( 📚 تفسير البرهان )
.
★{قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ‏}؟ …. كل ذرة في الوجود بحاجتك لإنها مفتقرة إليك يا صاحب الزمان ، فقد وحقك طال اﻹنتظار سيدي يابقية الله★
.
• عن أبي جعفر (عليهِ السَّلام) في قول الله عز وجل: { قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ‏ } فقال: هذه نزلت في القائم ، يقول: إن أصبح إمامكم غائباً عنكم لا تدرون أين هو فمن يأتيكم بإمام ظاهر، يأتيكم بأخبار السماء والأرض وحلال الله عز وجل وحرامه، ثم قال (عليه السلام): والله ما جاء تأويل هذه الآية ولابد أن يجئ تأويلها.
( 📚 كمال الدين و تمام النعمة)
.
.
💧((السلام على عين الحياة .. السلام على ماء الحياة .. أنت ماء حياة قلوبنا و عقولنا و أرواحنا و لا حياة لنا من دون معين مائك… بل أنت عين حياة الوجود و كل موجود .. يا مهدي مدد))💧

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading