روى ابن شهر آشوب في مناقبه أنه لما احتضر السيد الحميري (رحمه الله) بدت في وجهه نكتة سوداء فجعلت تنمى(تكبر) حتى طبقت وجهه فاغتم لذلك من حضره من الشيعة وظهرت من الناصبة شماتة، ثم بدت في ذلك المكان لمعة بيضاء حتى أسفر وجهه وأشرق وافتر ضاحكا وأنشأ يقول:
كذب الزاعمون ان علياً * لم ينج محبه من هناتِ
كذبوا قد دخلت جنة عدن * وعفاني الاله عن سيئاتي
فأبشروا اليوم أولياء علي * وتوالوا الوصي حتى المماتِ
ثم من بعده توالوا بنيه * واحدا بعد واحد بالصفاتِ
ثم قال:
أحب الذي من مات من أهل وده * تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحكُ
ومن كان يهوى غيره من عدوه * فليس له إلا إلى النار مسلكُ
ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله حقا حقا، وأشهد ان محمدا رسول الله صدقا صدقا ❤️وأشهد أن عليا ولي الله رفقا رفقا❤️، ثم غمض عينيه لنفسه فكأنما كانت روحه ذبالة(شمعة) طفيت، أو حصاة سقطت.