💧إمام زماننا يتّخذ مِن فاطمة أُسوةً له….. ” إمامتها أعلى رتبةً مِن إمامتِه ” – الشيخ الغزي

💧إمام زماننا يتّخذ مِن فاطمة أُسوةً له….. ” إمامتها أعلى رتبةً مِن إمامتِه ” – الشيخ الغزي

قَولُ إمامِ زماننا: (وفي ابنةِ رسولِ اللهِ “صلَّى اللهُ عليه وآله” لي أسْوةٌ حَسَنة).
لو قُلتُ أنا أنَّ فاطمة أُسوةٌ لي، فهذا الكلامُ لا يُقدّم ولا يُؤخّرُ في موضوعِ إمامتها.. لكنَّ أن يقولَ الحُجَّةُ بن الحسن أنَّ فاطمةَ أُسوةٌ لَهُ فالقضيّةُ تختلف.. لأنّهُ إمامٌ، فهل يُمكن أن يتأسّى الإمامُ بغَير إمام؟! هل تقبلون مِثْل هذا الكلام..؟!
إنّهُ يتّخذُ مِن فاطمة أُسوةً.. فلابُدَّ أن تكونَ فاطمةُ إماماً ولابُدَّ أن تكونَ إمامتُها أعلى رُتبةً مِن إمامتهِ “صلواتُ الله عليه” لأنّها مِن أئمةِ الأئمة مِثلما قال إمامُنا الحسن العسكري “صلواتُ اللهِ عليه”: (نحنُ حُججِ اللهِ على الخَلْقِ وفاطمة أُمّنا حُجّةٌ علينا).
• إمامُنا الحُجّةُ هُنا جعلَ فاطمة أُسوةً لهُ في أجواءِ حَديثهِ عن إمامتهِ بشكلٍ خاص وعن إمامةِ مُحمَّدٍ وآلِ مُحمّدٍ بشكلٍ عام.. فإنّهُ قد أوردَ هذهِ الآية: {يا أيُّها الذين آمنوا أطيعوا اللهَ وأطيعوا الرسول وأُولي الأمْر منكم}. وقد مرَّ الحديثُ في شاشةِ القُرآن فيما يَرتبطُ بمِثْل هذهِ المعاني..
ففاطمةُ “صلواتُ اللهِ عليها” هي سيّدةُ في هذهِ الآية، هي مِن أُولي الأمر.. وهذهِ المضامين كانتْ واضحةً جليّةً في الحلقةِ الماضية حينما كُنتُ أَعرضُ بين أيديكم كلامَ العِترة الطاهرة في الشاشةِ الثانيةِ التي عُنوانها: شاشةُ العترة.. ففاطمة أسوةٌ لإمامِ زماننا. إذا كُنتم مُنصفين وتدبّرتم في هذا التوقيع الشريف، إذا كُنتم تبحثون عن العقيدةِ السليمةِ بعيداً عن العناد والأمراض النفسيّة الخبيثة التي تفتكُ بالمراجع والمُعمّمين وبأجواء المُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة.
وحين أتحدّثُ عن الأمراض النفسيّةِ بين المُعمّمين إنّني أقولُ هذا عن خِبرةٍ.. فإنّي ما رأيتُ موضعاً في حياتي تنتشرُ فيهِ الأمراضُ النفسيّةُ الخبيثةُ والرذائلُ الحقيرةُ مِثلما تنتشرُ بين أصحابِ العمائم في جوّ الحوزة الدينيّة وفي جوّ المُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة.. وهذا الأمرُ ليس خاصّاً بالجوّ الديني الشيعي، هُو موجودٌ أيضاً في أجواءِ السُنّة وفي أجواءِ المُؤسّساتِ الدينيّة الُخرى في العالم.
فأقول: إذا كُنتم مُنصفين، إذا كنتم تطلبونَ الحقيقةَ ودقّقتم النظرَ في هذهِ الرسالة الشريفة وكيفَ أنّها في عُمْق أجواءِ الإمامةِ وكيف أنَّ الإمامَ الحجّةَ “صلواتُ اللهِ عليه” جعلَ مِن فاطمةَ أسوةً لهُ.. فلابدَّ أن تكونَ فاطمةُ إماماً ولابدَّ أن تكونَ مِن أئمةِ الأئمة ولابدَّ أن تكونَ حُجّةً على إمامنا “صلواتُ اللهِ عليه”.. وهذا يعودُ بنا إلى أنّ فاطمةَ مِن أئمةِ الأئمةِ الثلاثة وهي حُجَّةٌ على أولادها الأئمة مِن المُجتبى إلى القائم، يعود بنا إلى أنّها هي القيّمةُ على الدين.. فالدينُ لهُ قيّمة هي فاطمة أحدُ أئمةِ الأئمة، ولَه قائم هُو إمامُ زماننا الحُجّةُ بن الحَسَن.. ولِذا فهو هُنا يتّخذُ منها أُسوةً.. ولا أعتقدُ أنَّ الكلامَ بحاجةٍ إلى بيان أكثر.

دليل المسافر ح ٦٠

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading