✍🏻 كثرت في الآونة الأخيرة حملات للتشكيك بزيارة الأربعين من قبل البعض ممن يدعي العلم والفقاهة وفي الواقع هم أبعد ما يكون عن العلم ولم يعضوا عليه بضرس قاطع وإيماناً منا بضرورة التصدي لهذه الدعوات الشيطانية بالدليل سوف أقوم بإيراد الأدلة الروائية والتأريخية الخاصة من كتبنا الشيعية المعتبرة ومن كتب المخالفين بل وحتى من كتب بقية الأديان ..
🏴زيارة الأربعين من أعظم علامات الإيمان🏴
✅روى الشيخ الطوسي (رحمه الله) رواية عن أبي هاشم الجعفري عن مولانا الإمام الحسن العسكري (صلوات الله وسلامه عليه) أنه قال : علامات المؤمن خمس : صلاة إحدى وخمسين وزيارة الأربعين والتختم باليمين وتعفير الجبين بالسجود والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم(١)
🔥ويدّعي هؤلاء المضللون المشككون أن هذه الرواية ضعيفة سنداً أو مرسلة ولا يصح الإستدلال بها
✋🏻وأنا اقول لهم :
أولاً – أن أقدم مصدر لهذه الرواية الشريفة هو كتاب (تهذيب الأحكام) للشيخ الطوسي الذي يعد من أهم الأصول الأربعة لدى الشيعة وعليه معول العلماء في جميع الأمصار والأعصار الى حد ان بعض العلماء حكموا بصحة جميع رواياته ومن شاء فليراجع ومجرد وروده في هذا الأصل يكفي في إعتباره
ثانياً- أن متن الحديث الشريف وارد بكثرة في بقية الروايات الشريفة التي ذكرت علامات المؤمن في كتاب وسائل الشيعة للحر العاملي وكتاب الخصائص وكتاب صفات الشيعة للصدوق وكتاب الكافي للكليني
فمن الثابت عندنا إستحباب جميع العلامات الخمسة التي ذكرتها هذه الرواية الشريفة ومن شاء فليراجع لأن المقام لا يسمح بنقل كل الروايات التي تدل على هذا القول
ثالثاً – حتى لو كانت الرواية مرسلة فهذا لا يعني أنها غير صحيحة ولا يصح الاعتماد عليها لأن المرسلة هي الرواية التي لم يتم الوقوف على سندها كاملاً ومن المعلوم أن علمائنا الأجلاء يحذفون الإسناد إختصاراً وبنفس الوقت بقية العلماء يعتمدون في كثير من الأحكام الشرعية والاعتقادات على روايات مرسلة والشاهد على ذلك كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق فهو مليء بالمراسيل فقد يكون قيام الشيخ الطوسي في كتاب التهذيب بحذف الإسناد اختصاراً ولا يشك احد في وثاقه الرواي أبو هاشم الجعفري (رضوان الله عليه) ولا في وثاقة الناقل الشيخ الطوسي (رحمه الله)
رابعاً – هذه الرواية الشريفة وردت في مصادر روائية
معتبرة أخرى غير كتاب التهذيب مثل كتاب المزار للشيخ المفيد و كتاب مصباح المتهجد للشيخ الطوسي وكتاب المزار الكبير لمحمد أبن المشهدي وكتاب وسائل الشيعة للحر العاملي وكتاب إقبال الأعمال وكتاب مصباح الزائر للسّيّد ابن طاووس وكتاب المصباح للشيخ إبراهيم الكفعمي وكتاب بحار الأنوار للشيخ المجلسي (رحمهم الله جميعا)
ومن كان من أهل العلم يعرف وثاقة هذه الكتب الشريفة و قدر أصحابها فهل من المعقول أنهم يقومون بنقل رواية غير صحيحة في هكذا كتب عظيمة !!
علماً أنهم في مقدمة كل كتاب ذكرته لكم يقولون ان ما يروونه في هذه الكتب فهو صحيح ومعتبر ومنقول عن الكتب المعتبرة فتنبّه