السيد الرضي في المناقب الفاخرة: قال: حدث الشيخ الواعظ أبو المجد بن رشادة، قال: حدثني شيخي الغزالي، قال: لما انتهى إلى النجاشي ملك الحبشة بخبر النبي – صلى الله عليه وآله – قال لأصحابه: إني لمختبر هذا الرجل بهدايا أنفدها إليه، فأعد تحفا فيها فصوص ياقوت وعقيق.
فلما وصلت الهدايا إلى النبي – صلى الله عليه وآله – قسمه على أصحابه ولم يأخذ لنفسه سوى فص عقيق أحمر، فأعطاه لعلي – عليه السلام – وقال له: امض النقاش واكتب عليه ما أحب سطرا واحدا: لا إله إلا الله، فمضى أمير المؤمنين وأعطاه النقاش، وقال له: اكتب عليه ما يحب رسول الله – صلى الله عليه وآله – لا إله إلا الله، وما أحب أنا محمد رسول الله سطرين.
فلما جاء بالفص إلى النبي – صلى الله عليه وآله – وجده وإذا عليه ثلاثة أسطر، فقال لعلي – عليه السلام -: أمرتك ان تكتب عليه سطرا واحدا كتبت عليه ثلاثة أسطر، فقال: وحقك يا رسول الله ما أمرت ان يكتب عليه إلا ما أحببت وما أحب أنا محمد رسول الله سطرين، فهبط جبرئيل – عليه السلام – وقال: يا محمد رب العزة يقرئك السلام، ويقول لك: أنت أمرت بما أحببت، وعلي أمر بما أحب،وأنا كتبت ما أحب علي ولي الله.
📖 صحيفة الأبرار ج١ ص ٥٠٠
الميرزا محمد تقي المامقاني أعلى الله مقامه