تفسير العياشي: عن سيف، عن نجم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
إن فاطمة (عليها السلام) ضمنت لعلي (عليه السلام) عمل البيت والعجين والخبز وقم البيت,
وضمن لها علي (عليه السلام) ما كان خلف الباب: نقل الحطب وأن يجئ بالطعام،
فقال لها يوما: يا فاطمة هل عندك شئ؟
قالت: والذي عظم حقك ما كان عندنا منذ ثلاثة أيام شئ نقريك به.
قال: أفلا أخبرتني؟
قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهاني أن أسألك شيئا فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تسألين ابن عمك شيئا إن جاءك بشئ عفو وإلا فلا تسأليه.
قال: فخرج (عليه السلام) فلقي رجلا فاستقرض منه دينارا ثم أقبل به وقد أمسى،
فلقي المقداد بن الأسود فقال للمقداد: ما أخرجك في هذه الساعة؟
قال: الجوع والذي عظم حقك يا أمير المؤمنين،
قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ورسول الله (صلى الله عليه وآله) حي؟
قال: ورسول الله (صلى الله عليه وآله) حي،
قال الإمام علي (عليه السلام) للمقداد : فهو أخرجني (يقصد الجوع) وقد استقرضت دينارا وسأؤثرك به فدفعه إليه،
فأقبل فوجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالسا وفاطمة تصلي وبينهما شئ مغطى فلما فرغت اجترت ذلك الشئ فإذا جفنة من خبز ولحم،
قال: يا فاطمة أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب،
فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا أحدثك بمثلك ومثلها؟
قال: بلى،
قال: مثلك مثل زكريا إذ دخل على مريم المحراب فوجد عندها رزقا قال: يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب.