بقلم / آية الله السيد علي بن آية الله السيد عبد الأعلى السبزواري
ولا سيما ان الاهتمام بالروايات قد ضعف عند أهل العلم مع ان معرفة علوم الأئمة عليهم السلام، والاهتمام بمعارفهم هو الأصل والأساس في كل معرفة علمية، ولكن لا نرى ذلك في الحوزات العلمية، حتى لا يكاد أحد . الطلاب حفظ حديثاً، أو تكون له القدرة العلمية الكافية في فهم كلمات الأئمة عليهم السلام أو يفسرها على الوجه المطلوب، فقد تركوا اللب وأخذوا بالقشور، واستغلوا الفراغ العلمي ليملؤوه بأوهام أسموها علوماً، وصبوا جل اهتمامهم عليها؛ وقد كان علماء المتقدمون، على دراية تامة بهذا الأمر، وأبدوا تخوفهم من ضياع الفقه وخروجه عن وظيفته المقررة شرعاً، وهي الوصول إلى معارف الأئمة عملا ومراداتهم، ولكن المتأخرين دسوا في هذا العلم علوماً أخرى، وكان من أشدها قوة عليه العلوم العقلية؛ فمسخ الفقه وشوه صورته.