ويا للأسف !!! إلى الآن في بعض بلدان الشيعة، تُمنع طباعة الكتب، التي تذكر هذه الفضائل والمقامات، لأهل بيت العصمة عليهم السلام، وتحارب من يقول ويعتقد بها، وهذا ما رأيناه وعاشرناه، والبعض بل الأكثر يحارب انتشار هذه الكتب، التي تذكر فضائل المعصومين عليهم السلام بتهمة الغلو والخروج عن الدين، وتمنع طباعة عذه الكتب ونشرها، وتعاقب من يتبناها وينشرها، ويعدونها من كتب الضلال، وبالخصوص كتب الشيخ أحمد ابن الشيخ زين الدين الأحسائي رحمه الله،
لذا قال بعض المراجع، لمّا سئل عن أتباع الشيخ الأوحد الشيخ أحمد ابن الشيخ زين الدين الأحسائي قدست نفسه، الملقبون بهذا اللقب ظلماً وعدوناً (الشيخية). هل تجوز الصلاة خلفهم؟ قال (لا يجوز ذلك، فإن عندهم عقائد وأقوالاً غير صحيحة) [منية السائل للسيد الخوئي:220]
ولمّا سئل عن جواز وتحقق سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: (القدر المتيقن من السهو الممنوع على المعصوم، هو السهو في غير الموضوعات الخارجية) [منية السائل للسيد الخوئي: 224]
يعني في أمور السوق، ومعاملات الناس الدارجة، يجوز على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكذا الإمام عليه السلام أن يسهو ويذكّر عليها.
ويا للأسف! هذا الرأي موافق العامة من المسلمين غير الشيعة، لذا في تلك المرحلة لا يجرؤ أحد أن يذكر اسم الشيخ أحمد الأحسائي أو تلامذته، بسبب ذكرهم لإعلان مقامات المعصومين عليهم السلام، وفي المقابل يذكر ويمجد، بل تدرَّس كتبه وآرؤه في الحوزات العلمية، المعروفة في النجف وقم وغيرها، أمثال محيي الدين بن عربي، وكتب المنطق القائلة بالاشتراك المعنوي في وحدة وجود الحق تعالى ووجود الخلق.
المصدر: كتاب لحن القول في علم الحديث لجناب المولى الحكيم الإلهي والفقيه الرباني آية الله المعظم المولى الميرزا عبدالله الحائري الإحقاقي حفظه الله ص148-149