❓سؤالٌ عنْ معنى وصف ( #الأنزع_البَطين)
لسيّدالأوصياء “صلوات الله عليه”…؟!
❓هل هذا الوصف بالفعل لسيّد الأوصياء..؟ ، أم هو مِنْ وضع بني أُميّة..؟! ، وكيف يُمكن أن نتصوّر سيّد الأوصياء بَطِيناً وقَد كان يأكل الخُبْزَ اليابس..؟!
⬇️⬇️⬇️
✍🏼 الجواب عَلى هذا التّساؤل 🔻:
الأنزع البَطين قَطْعاً مِنْ أسماء وألقاب سيّد الأوصياء ، وَ ليس لبني أُميّة دَخْلٌ في إيجاد هَذهِ الأوصاف ، وَ هَذهِ الأوصاف هي جُزءٌ مِن ثقافتنا الشّيعية ، فعليٌ “صلواتُ الله عليه” هو الأنزع البطين..
نعم… لبني أميّة دَخْلٌ في تَحريف مَعاني هَذهِ الأوصاف ، فقد حَرّف بنوا أميّة «لعنهم الله» مَعنى الأنزع إلى :
الأصلع… وحَرّفوا معنى البَطين إلى:
الّذي يَملكُ كرْشاً كبيراً..!!⚠️ ، وَ هذهِ الأوصاف مُستقبحة أن تكون في سيّد الأوصيا ، مُستقبحٌ أن يكون عليٌ “صلواتُ الله عليه” قصيراً..!!
وَ قد رَسَم العُثمانيون لأمير المُؤمنين صُورةً مُشوَّهة مَوجودةً في متاحف تُركيا وَ وصفوا عَليّاً بأنّهُ قصير ، وأنّه أصْلع وأنّه مُكْترش..!!!
وَ الحال أنّ سيّد الأوصياء كانَ مربوع القامة كما كان رسول الله “صلّى الله عليه وَ آله” ، لم يكن أميرُ المؤمنين قصيراً إلّا بالقياس إلى رسول الله “صلّى الله عليه وآله” فقط.
💭 قد يقول قائل 🔻:
أنّ بعْض هَذهِ الأوصاف وردتْ في رواياتنا ، فكيف نتعامل معها..؟!
↩️ الجـــــــواب : صحيح أنّ هذهِ الأوصاف وردتْ في رواياتنا ، ولكنّها لم ترد بهذا الشّكل ، وَ إذا ما وردتْ بهذا الشّكل فهي دخيلةٌ على رواياتنا وعلى ثقافتنا.
🔍 فلنقف قليلاً لِنرى كيف وصف اللهُ تعالى سيّد الأوصياء في القرآن الكريم..؟!
📖 يقول تعالى في سورة الشَّمس:
۞ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ۞ وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا ۞
وَ الإمام الصادق “عليه السلام” في يقول في معنى هذهِ الآيات : « وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا » قال : يعني رسول الله ،
« وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا » يعني أمير المؤمنين..)
[📚تفسير البرهان: ج٨]
👆🏼 فهذا رَبّ العَالمين يَصفُ سيّد الأوصياء بأنّهُ : قَـــــمَر ، والعَرب لا يَصِفون أحداً بأنّه قَمَر وهُناك نَقْصٌ في حُسْنهِ وجَماله..! ، عِلْماً أنّ الواصف هُنا هو الله تعالى وليس شخص عادي..
↩️ وَ هذا الوصْف : « وصف القَمَر » هو لعليّ بكلّه :
( جسداً وَ روحاً ) وَ ليس لِوجْه عليّ فقط ، فإنّ الإمام لم يقل: في مَعنى : « وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا » أنّ معناها : وجه عليّ ، وإنّما قال : أمير المؤمنين – يعني أنّ أمير المؤمنين كلّه قمر –
هذا وصف الله تعالى لعَليّ في القُرآن..
❓فَهل الذي يَصِفهُ الله تعالى بأنّه قَمَر هل يَحتاجُ أن نُناقش فيه كلامَ أحدٍ المُؤرخين، أو أي أحدٍ من البشر..؟!⚠️
💠 هذه القاعدة التي نعمل بها 🔻:
أيُّ كلام تقرؤونه ، تسمعونه ، عَن سيّد الأوصياء يتحدّث عَن أوصافهِ ، اعرضوه على القرآن ، اعرضوه على هذهِ الآية ، فما وافقها فخُذوا به ، وما خالفها فارموا بِه عرض الحائط.
💭 هذا مع مُلاحظة : أنّ الله تعالى وَصَف سيّد الأوصياء بالقَمَر بالتعريف بالألف والّلام وليس بالتَنكير ، فلم يقلْ عنه (قمر) يعني قمر من الأقمار ، وإنّما قال :
(القمر) وهذا التعريف بالألف واللام يَعني أنّه قمر على وجه الحقيقة ، وهذهِ التعابير تُشعرنا أنّ القَمَر الحقيقي هو هذا ، وليس الذي في السماء.
🔍 والآن ، لنِقف قليلاً عند وصْف سيّد الأوصياء في بَعْض زياراته الشَّريفة في [📚مفاتيح الجنان] 🔻:
🔹 في الزيارة السّادسة لسيّد الأوصياء نقرأ:
(السَّلامُ علَى اسْمِ اللهِ الرّضي وَ وجْههِ المُضي)
سيّد الأوصياء “صلواتُ الله عليه” هو بكلّه اسم الله ، وهو بكلّه وجه الله ، والوجه المُضي: هو الّذي يَظهرُ فيه الحُسْن على أتمّ ما يُمكن أن يكون ، فهل يُمكن أن يكون في اسْمُ الله ووجْهُ الله شيءٌ مِن نقصٍ أو عيب؟!⚠️
🔹 أيضاً في الزيارة السّابعة لسيّد الأوصياء نقرأ:
( السّلامُ على اسْم اللهِ الرضي ، وَ وجْههِ العَليّ ، وصِراطهِ السَوي… السلامُ على المُهذّب الصَفي )
فمِثلما هو “صلواتُ الله عليه” كامِلٌ مُكمَّلٌ في مَعنى المُهذّب الصَفي ، وكاملٌ مُكمّل في معنى : « وصراطهِ السوي » ، فهو أيضاً كامِلٌ مُكمّل في أوصافهِ هذهِ :
(اسْم اللهِ الرضي ، وَ وجْهه المُضي ، وَ وجههِ العليّ ).
🔹 أيضاً في زيارة الأمير في #يوم_المَبعث ، نقرأ :
(السّلامُ عليكَ أيّها البدرُ المُضيء )
نجد نفس المضامين السّابقة التي مرّت في القرآن وفي زيارات الأمير “صلواتُ الله عليه”
🔹 أيضاً في نفس هذه الزيارة “زيارةُ المبعث” نُخاطِب سيّد الأوصياء ، فنقول :
( لم يكنْ لأحدٍ فيكَ مَهْمَز ولا لِقائلٍ فيك مَغْمَز )
يعني ليس فيك مِن أيّ نقص لا ظاهراً ولا باطناً ، حتّى العيوب الخفيّة غير الظّاهرة ليس فيكَ شيءٌ منها.
↩️ أمّا حِينما نِقِف على زيارة الصدّيقة الكبرى “صلواتُ الله عليها” نقرأ فيها هذه الأوصاف🔻:
( والتُحْفةِ خصصتَ بها وصيّه ، وحَبيبةِ المُصطفى وقرينةِ المُرتضى… ) إلى أن تقول الزيارة:
( وتُفاحة الفردوس والخُلد ) هذهِ تُفاحةُ الوجود..
هذهِ أوصافُ الصدّيقة الكبرى التي قال سيّد الكائنات في حقّها أنّه كلّما اشتاق إلى الجنّة يشمّ عطر فاطمة “صلواتُ الله عليها” ،وقال في حقّها أيضاً:
(لو كانَ الحُسنُ صُورةً لكانت فاطمة)
يعني أنّ حَقيقة الحُسْن وحقيقةَ الجَمال لو كانتْ مُتجليّة لكانتْ فاطمة ، وأميرُ المؤمنين كفؤُ فاطمة بالتَمام والكمال ، وَ فَاطمة كُفؤُ عليّ بالتَمام والكمال في جميع الاتّجاهات :
(في الجانب الجسدي وفي الجانب المعنوي).
↩️ علماً أنّ الٌذي أجرى عَقْد الزَواج لَعليّ و فاطمة هو الله سُبحانه وتعالى ، وقال في صِيغة العَقْد :
( إنّي قد زوّجتُ النورَ مِن النور ) ، وَ هذهِ أوصافُ عليّ وفاطمة “صلوات الله عليهما”
↩️ وأمّا معنى اسم (الأنزع البَطين) فنجد بياناً لِمعنى هذا الإسم في كلمات ، الإمام الرضا “صلواتُ الله عليه” 🔻:
💠يقول الإمام “عليه السلام”:
( الأنزع هُو المَنزوع مِن الشِرْك ، والبَطين هُو الذي استبطنَ العِلْم ) فالأنزع هُو المَنزوع مِن الشِرْك ، وهذا هو نفْس المَضمون الّذي أشار له سيّد الكائنات “صلّى الله عليه وآله”: (لا تسبّوا عَليّاً فإنّه مَمسوسٌ بذات الله).
↩️ وأمّا البطينُ فهو الذي استبطنَ العِلْم ، ولِذا يقولُ الجواهري في عينيّتهِ 🔻:
فيابنَ البَطين بـــــــــلا بِطنةٍ
وَ يا بنَ الفتى الحاسرِ الأنزعَ
علماً أنّ هناك دلالات أعمق..!
↩️ وأمّا وصْفُ سيّدُ الأوصياء على لسان عَدّوه عَمرو بن العاص ، فيقول عَمرو بن العاص في القَصيدة الجَلجلية المَعروفة مُخاطباً مُعاوية وهو يَصِفُ سيّد الأوصياء ، يقول:
وَ لَما أزاحَ جيوش الظلام
وَ وافاكَ كالبــدرِ في الأليلِ
هذا وصفُ سيّد الأوصياء على لسان عمرو بن العاص :
( كالبَدْر في الأليل ) أي كالبَدر ليلة شدّة الظلام.
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
🖇️ ومضات خاطفة ممّا جاء في الحلقة (٣٠) منْ برنامج :
( سؤالكَ علَى شاشةِ القمر ) ، مع سماحة #الشيخ_الغزّي .
↩️ بإمكانكم متابعتها كاملة على موقع :
#قناةالقمرالفضائية ( اوديو ، فيديو ، ملخصة ، مطبوعة للقراءة ) 🔻:
One Comment on “❓سؤالٌ عنْ معنى وصف ( #الأنزع_البَطين)”