✨ الشيخ ( الأوحد ) اتفقت الكلمة علي انه لم يسبقه سابق بل ولا يلحقه لاحق ..

✨ الشيخ ( الأوحد ) اتفقت الكلمة علي انه لم يسبقه سابق بل ولا يلحقه لاحق ..

يذكر مولانا السيد الأمجد قدس سره في وصفه لأستاذة شيخنا الأوحد في كتابه ( دليل المتحيرين ) يقول :-

و في علم الكلام و الحكمة العملية و النظرية باقسامها اصولا و فروعا قد اتفقت الكلمة علي انه لم يسبقه فيها سابق بل و لايلحقه لاحق و هكذا الكلام في ساير العلوم من العلوم الظاهرية و الباطنية و الحقيقية و المجازية و الاصولية و الفروعية لاسيما علم التواريخ و السير و معرفة القرون الماضية و الامم السعيدة و الهالكة و ما وقع في العالم من عجائب الامور و غرائب حوادث الدهور و معرفة عجائب المخلوقات و غرائب المصنوعات و الحوادث الليلية و النهارية و معرفة علم السماء و العالم من ربط العلويات و مزج السفليات بآثار اشعة العلويات و حدوث الآثار الغريبة منها و هي مبدء علم الطلسمات و معرفة طبايع السفليات و مزاج الطبيعيات و معرفة قران الحركات من السريعة و البطيئة و المعتدلة و نسبتها بحروف الصفات المنشعبة عنها العلوم الاربعة السيميا و الليميا و الهيميا و الريميا و معرفة علم تجويد القرآن و الترتيل في القراءة من حفظ الوقوف و اداء الحروف و الاستقامة في الاداء عند القراءة من معرفة الامور الثلاثين التي نصفها من محسنات القراءة و نصفها من المستهجنات فيها و معرفة الحروف و صفاتها و قراناتها و نسبة كل حرف مع الحروف كلها فان له في هذا العلم باعا واسعا و يدا طولي بحيث اعترفت القراء ممن شاهدناهم بالعجز عن البلوغ إلي عشر معشار ما عنده اعلي الله مقامه و معرفة علم كتابة القرآن و رسم الخط في الكتابة فان بعض الكلمات لها صور مخصوصة لاتجري تحت قاعدة الخطوط المعروفة و ساير العلوم من علم التطبيق و علم الكتاب التكويني و الكتاب التدويني و الكتاب التشريعي و الشرع الوجودي و الوجود الشرعي و من علم الميزان ميزان العلوم بالمشاعر و ميزان المشاعر بالميزان القويم و القسطاس المستقيم و علم احوال الكلام و ما يقتضيه من القرانات الحاملة لقضاء الله و قدره بانحاء المشيات و هكذا ساير العلوم التي طويت ذكر بعضها و نشرت ذكر بعضها و ما خفي علي اكثر و اكثر .
و من العجائب التي لاتنقضي و الغرائب التي لاتفني و لاتتصرم انه اعلي الله مقامه و اشاد شأنه و رفع في الدارين اعلامه كان يستخرج هذه العلوم و الأحوال كلها من الكتاب و السنة و يستدل عليها بالحكمة و المجادلة و الموعظة الحسنة و يأتي بكل مسألة من هذه الفنون المتشتتة بآية من محكمات الكتاب و حديث من محكمات الاحاديث و دليل عقلي من العقل المستنير بنور الشرع و مثال من العالم من الآيات المرئية و الامثال المضروبة من قوله تعالي ( سنريهم آياتنا في الآفاق و في انفسهم حتي يتبين لهم انه الحق ) الآية ، و قوله تعالي ( و يضرب الله الامثال للناس و مايعقلها إلا العالمون ) و قوله تعالي ( و لقد صرفنا في هذا القرآن من كل مثل فابي اكثر الناس إلا كفورا ) و هذا أمر صعب بعيد المنال عزيز الوصال لا يناله إلا من له عناية خاصة من الله و تسديد ظاهر من آل الله فان انكرت شيئا من هذا الذي ذكرنا فها كتبه تتلي عليك و صحف بيناته تدل عليه و انموذج من بقايا بعض آثاره تنبئك عليه ، إن آثارنا تدل علينا .

📚 المصدر : دليل المتحيرين .
للسيد الأمجد السيد كاظم الرشتي قدس سره ..

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading