✦ هل رسول الله وآله الأطهار بحاجةٍ إلى صلاتنا عليهم كما يقول بعضُ المُتحدّثين في واقعنا الشيعي؟!

✦ هل رسول الله وآله الأطهار بحاجةٍ إلى صلاتنا عليهم كما يقول بعضُ المُتحدّثين في واقعنا الشيعي؟!

✦ هل أهل البيت يحتاجون إلى صلاتنا عليهم لرفع منازلهم باعتبار أنّ الصلاة عليهم دعاء؟!

✦ هل منازلُ أهل البيت ناقصةً حتّى يأتي دُعاؤنا نحنُ -الّذين لا نساوي شيئاً- فيرفع لهم منازلهم؟!

حتّى نعرف الجواب.. فلنتوجّه إلى العيون الصافية، عيون حديث العترة لنعرف الجواب
فهم أهل الذِكر الذين أُمرنا بسؤالهم وأخذ معالم الدين مِنهم

نقرأ في زيارةِ أئمة البقيع هذه العبارات:
(وجعلَ صلاتنا عليكم رحمةً لنا، وكفّارةً لِذنوبنا، إذ اختاركم اللهُ لنا، وطيّب خَلْقنا بما مَنّ علينا مِن ولايتكم)
هذه العبارات تُبيّن أنّ ثمرة الصلاة على النبيّ وآله تعودُ بالنَفْع علينا نحنُ وليس على أهل البيت
صحيح أنّ الصلاة بمعناها الّلغوي هي دعاء
ولكن هذا الدعاء هو في حقيقتهِ دعاءٌ لنا نحن وليس لأهل البيت.. فنحنُ الذين ننتفع مِن هذا الدعاء وليس أهل البيت
ويُؤكّد ذلك رسول الله حين يقول: (صلاتُكم عليّ إجابةٌ لِدعائكم وزكاةٌ لأعمالكم)
فصلاتُنا على النبيّ وآله هي مِفتاحُ خزائن رحمة الله، فهي سببٌ لإجابة دعائنا
يعني أنّ دعاءنا لا قيمة له أساساً ولا يرتفعُ إلى السماء مِن دون الصلاة على النبيّ وآله
فإذا كانت الصلاة على النبيّ وآله مفتاحٌ يسمح لدعائنا أن يرتفع إلى السماء،
فكيف نتصوّر أنّنا بصلاتنا عليهم نرفعُ منزلتهم؟!

الصلاةُ على النبيّ وآله بالنسبة لنا ولِسائر الخلق هي سبب فيضٍ ونعمة.. فهي رحمةٌ لنا وكفّارةٌ لِذنوبنا
وهذه المضامين موجودة أيضاً في الزيارة الجامعة الكبيرة
فنحنُ نقرأ في الزيارة الجامعة هذه العبارات:
(وجعل صلواتنا عليكم وما خصّنا بهِ مِن ولايتِكُم طِيباً لِخلْقِنا، وطهارةً لأنفُسنا، وتزكيةً لنا، وكفّارةً لذنوبنا)
فالعبارات هنا أيضاً لم تُشر إلى نفعٍ يصل لأهل البيت مِن صلاتِنا عليهم
أساساً مَن نحنُ وما قيمتنا حتّى يَصِل النفعُ مِن أمثالنا لسادتنا الأطهار؟!

الزيارة الجامعة أيضاً تُؤكّد وبشكلٍ قاطع أنّ الصلاة على النبيّ وآله هي فيضٌ ونعمة لنا نحن.. إذ جعلها الله تعالى (طِيباً لِخلقنا، وطهارة لأنفُسنا، وتزكيةً لنا، وكفّارةً لِذنوبنا)

[ملاحظات]
✺ الزيارة الجامعة الكبيرة تُمثّل (القول البليغ الكامل في معرفة أهل البيت)
لأنّ موسى بن عبد الله النخعي هو الذي قال للإمام الهادي:
(علّمني يا ابن رسول الله قولاً أقوله بليغاً كاملاً إذا زرتُ واحداً منكم)
فالإمام استجاب لطلبه وعلّمه الزيارة الجامعة الكبيرة
فهذه الزيارة تُمثّل القول البليغ الكامل

فلو قال أحدٌ -مثلاً- أنّ هناك معنىً آخر من معاني الصلاة على النبيّ وآله يكون سبباً لِرفع منزلتهم ولكن لم تذكرهُ الزيارة الجامعة الكبيرة.. فهذا كلام باطل
لأنّه لو كان لو كان كذلك لما صحّ أن يُطلق على هذه الزيارة القول البليغ الكامل
فهي ليست قولاً كاملا حينئذٍ

✺ أضف أنّ أهل البيت أخبرونا أنّهم هم أسماء الله الحسنى، كما يقول إمامُنا الصادق: (نحن والله الأسماء الحُسنى..)
فإذا تصوّرنا أنّ صلاتنا عليهم ترفعُ منزلتهم، فإنّنا نُسيء الأدب مع الله تعالى، وننسب النقص إليه
لأنّ أهل البيت هم أسماؤه عزّ شأنه
فإذا كانت صلاة أمثالنا نحن الخلق الناقصون ترفع درجتهم
فهذا يعني أنّ الله تعالى ناقص وليس كامل.. لأنّ أسماءه تعالى درجتُها ناقصّة بحيث ترتفعُ درجتها حين يُصلّي عبيدهُ الناقصون أمثالنا على محمّدٍ وآله!
أيُّ هراءٍ من القول هذا؟!

✺ أيضاً وردَ عن إمامنا الصادق في مُستحبّات يوم الجمعة أن نُصلّي على النبيّ وآله بهذه الصلاة التي جاء فيها:
(وأنزلت – يا رب – في مُحكم كتابك: {إنّ الله وملائكتَهُ يُصلّون على النبيّ يا أيُّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما}
لا لحاجةٍ إلى صلاةِ أحدٍ مِن المخلوقين بعد صلواتك عليه، ولا إلى تزكيّتهم إيّاهُ بعد تزكيتك، بل الخَلْقُ جميعاً هُمُ المُحتاجون إلى ذلك، لأنّك جعلتَه بابك الذي لا تَقبلُ إلاّ ممّن أتاكَ منه، وجعلت الصلاة عليه قُربةً منكَ ووسيلةً إليك وزُلفةً عندك، ودللتَ المؤمنين عليه وأمرتهُم بالصلاةِ عليه ليزدادوا أثرةً لديك وكرامةً عليك، ووكّلتَ بالمُصلّين عليه ملائكتك، يصلّون عليهِ ويبلّغونه صلاتهم وتسليمهم..)

فالإمام يقول أنّ الله تعالى لم يأمرنا بالصلاة على النبيّ وآله لِحاجةٍ إلى صلاة المخلوقين وتزكيتهم
بل الخَلْقُ كُلّهم هم المحتاجون إلى ذلك ثُمّ يُبيّن السبب فيقول:
لأنّك جعلته بابك الذي لا تقبلُ إلّا ممّن أتاك منه

فكلمات العترة واضحة في أنّنا نحنُ من ننتفع من هذه الصلوات، أمّا أهل البيت فهم الغنّيون به تعالى أن يصِلَ إليهم النفع مِن مخلوقاتٍ ناقصةٍ أمثالنا
➖➖➖➖➖➖
قناة #الثقافة_الزهرائية على التلكرام
🆔 t.me/zahraa_culture

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة