لم اتعرف على احد من الشيخية حتى دخلت الجامعة، وتعرفت على بعض الأشخاص الذين يقلدون الميرزا الإحقاقي، كان شيئا عاديا بالنسبة لي، لكني فوجئت بعدها بالكثير ممن هو حولي في قريتي او من هم من الهفوف ممن لا يقلد الميرزا يقدح فيهم كثيرا، ورأيت بعيني بعض النقاشات بينهم، حاولت أن اجرد نفسي من كل ذلك، شاءت الاقدار ان اسكن مع شخص (ميرزاوي) في نفس الغرفة حيث نعيش الغربة، وكان يأتي احيانا بكتاب معه اسمه صحيفة الأبرار يقرأ منه، واراه يستمع لبعض المقاطع، حاولت أن لا أثير حساسيته، لكني سألته متوجلا، فقال اني ازيد معرفتي النورانية بأهل البيت، ثم اخذ يحدثني عن بعض معاجز أهل البيت التي اسمعها لأول مرة، طلبت منه أن يرسل لي بعض المقاطع لمن يستمع لهم من العلماء، فأرسل لي الكثير وحينها فتح أمامي باب كبير، كنت احضر المآتم بشكل مستمر، لكني لم اسمع حديث النورانية ولا حديث الخيط الاصفر، واغلب المحاضرات كانت أخلاقية او فقهية او تاريخية، حاولت أن استعير منه بعض الكتب فاعطاني كتاب الولاية للميرزا عبد الرسول الاحقاقي، قراته ووجدت فيه استدلالات لم تمر على بالي، كان يتحدث عن أهل البيت بأدب بالغ، قمت بسؤال بعض أئمة الجماعة عندنا في القرية، كان جوابهم موحدا، ان هذه أمور لا فائدة منها فلا تشغل نفسك بها وعليك بالاهتمام بالصلاة والصيام فقط،
اتصل بي صديقي ذات ليلة ودعاني للحضور عندهم في مجلس شهادة الإمام الصادق عليه السلام، ذهبنا إلى منطقة قديمة (الكوت) وبعد الصلاة حضرنا مجلسا في الحيدرية كان تركيز الخطيب على معاجز الإمام الصادق، بعدها أراني بعض الحسينيات وذهبنا إلى مزرعة يقام فيها الماتم، شباب تجمعوا ودعوا احد خطبائهم تحدث هذا الخطيب كثيرا عن مقامات الإمام الصادق والتي لم اسمعها من قبل، ثم وضعت البركة التي أعدها شباب الماتم،
كان ماتما متميزا فقد رفعت فيه الصلوات على محمد وآل محمد كثيرا،
كان يوما مميزا بالنسبة لي،
اضافني صاحبي في بعض قروبات الشيخية، واستغربت من حرصهم الشديد على نشر الروايات والمعاجز، والمقامات، ورأيت فيهم التنافس الكبير في هذا المجال،
وعلمت حينها لماذا طالهم التشويه الشديد، عرفت حينها جزءا من مظلومية ال محمد عليهم السلام