أراد الله أن يتم الحجة على الأشقياء المعاندين ويكمل النعمة على الأحباء المؤمنين .
فنقل سبحانه الخلق من أرض مكة التي هي أم القرى إلى أرض كربلاء التي هي أبو القرى .
*فنادى منادي الحق سبحانه فيهم
فخاطبهم* :
يامعشرالخلائق هذا الحسين ابن علي عليه السلام وهوحبيبي ووليي
وخيرتي وصفوتي ووديعتي فيكم
أحبوه و أعزوه و لا تخالفوه ولا*
تنكروا عليه ولا تكدروا خاطره ولا تنظروا إليه بنظرالسوء
فأول من لبى لهذا النداء و صدق المنادي هو محمد صلى الله عليه و آله و سلم ثم أبوه علي بن أبي طالب ثم أخوه ثم الأئمة الطاهرون عليهم السلام ثم أمه الطاهرة سلام الله عليها وكذلك الأنبياء والأوصياء و خلص عباد الله و سائر الحيوانات المطيعة المحللة و النباتات الطيبة والمعادن و سائر الجمادات و الأجنة والملائكة و سائر الخلق فازدادوا له حبا وشغفا .
ولذا قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم
(إن للحسين عليه السلام في قلوب المؤمنين محبة معروفة مكتوبة مكنونة)
و لذا كانت قلوب المؤمنين تحن إلى أرض كربلاء و مجاورة سيد الشهداء روحي له الفداء.