يا شيعة أهل البيت، في ثقافة العترة:
سبيلُ الخَلاص مِن كُلّ شدّة هُو الّلجوء إلى إمام زمانكم.
:
✸ يقول إمامُنا الثامِن ووليّنا الضامِن #الإمام_الرضا “صلوات الله وسلامهُ عليه”:
(إذا نزلتْ بكم شدّة فاستعينوا بنا على الله، وهُـو قول الله عزّ وجلَّ: {وللهِ الأسماءُ الحُسنى فادعوه بها} قال أبوعبدالله “عليه السلام”: نَحنُ واللهِ #الأسماء_الحسنى التي لا يُقبل مِن أحدٍ إلّا بمَعرفتنا، قال: {فادعوه بها})
[تفسير البرهان: ج2]
الأسماءُ الحُسنى في ثقافة #أهل_البيت “صلوات الله عليهم” حقائق ولَيستْ ألفاظ.. الأسماء الحُسنى هم محمّد وآل محمّد “صلوات الله عليهم”.
والإمام الرضا في الحديث أعلاه يُوصي أشياع أهل البيت أن إذا نزلتْ بِكُم نازلة ووقعتم في مِحنةٍ وشدّةٍ فاستعينوا بمُحمّدٍ وآل مُحمّدٍ لحلّها.
ويُؤكّد على هذا الأمر #سيّد_الكائنات “صلّى الله عليه وآله” في حديثٍ لهُ يقول فيه:
(يا عباد الله، إنَّ آدم لمَّا رأى النُورَ ساطعاً مِن صُلْبه، إذْ كان تعالى قد نقَلَ أشباحنا – أهل البيت – مِن ذُروة العَرش إلى ظَهره – أي إلى ظهر آدم –
رأى – آدمُ – النورَ ولم يتبيّن الأشباح، فقال: يا ربّ، ما هذهِ الأنوار؟ قال الله عزَّ وجلَّ:
أنوارُ أشباحٍ نقلتُهم مِن أشرف بقاع عَرشي إلى ظهرك، ولذلكَ أمرتُ الملائكةَ بالسُجود لك، إذْ كُنتَ وعاءً لتلكَ الأشباح.
فقال آدم: يا رب، لو بيّنتها لي؟ فقال اللهُ عزَّ و جلَّ: انظرْ – يا آدم – إلى ذُروة العَرش، فنظر آدم ووقعَ نُور أشباحنا مِن ظَهْر آدم على ذُروة العَرش، فانطبعَ فيه صُوَرُ أنوار أشباحنا التي في ظَهره كما ينطبعُ وجهُ الإنسانِ في المِرآة الصافية، فرأى أشباحنا.
فقال آدم: ما هذهِ الأشباح،يا ربّ؟ قال اللهُ تعالى: يا آدم، هذهِ أشباحُ أفضلِ خَلائقي و بريّاتي، هذا مُحمّدٌ، وأنا المَحمود الحَميد في أفعالي، شققتُ لهُ اسْماً مِن اسْمي، وهذا عليّ، وأنا العليُّ العظيم، شققتُ لهُ اسْماً مِن اسِمي، وهذهِ فاطمة وأنا فاطرُ السماواتِ والأرض، فاطمُ أعدائي مِن رحمتي يوم فصْل القضاء، وفاطمُ أوليائي ممّا يعتريهم ويشينهم، فشققتُ لها اسْماً مِن اسمي، وهذانِ الحسنُ والحسين وأنا المُحسن المُجمل، شققتُ اسْمهما مِن اسْمي، هؤلاء خيارُ خليقتي وكرامُ بريتي، بهم آخذُ و بهم أُعطي، وبهم أعاقب وبهم أثيب،
فتوسَّل بهم إليَّ – يا آدم – وإذا دهتكَ داهيةٌ فاجْعَلهُم إليَّ شُفعاءك، فإنَّي آليتُ على نفسي قَسَماً حقّاً أن لا أخيّب لهم آملاً، و لا أرُدَّ لهم سائلاً، فلذلكَ حين زلَّتْ منهُ الخطيئة دعا الله عزَّ وجلَّ بهم، فتاب عليه وغفر له)
[تفسير الإمام الحسن العسكري]
:
• لاحظوا هذهِ العبارة لسيّد الكائنات حِين يقول:
(فتوسَّل بهم إليَّ – يا آدم – وإذا دَهَتْكَ داهيةٌ فاجْعَلهُم إليَّ شُفعاءك، فإنَّي آليتُ على نفسي قَسَماً حقّاً أن لا أخيّب لهم آملاً، و لا أرُدَّ لهم سائلاً)
هذا قَسَمٌ مِن الله تعالى بأن لا يردّ أحداً سألهُ ودعاهُ صادقاً مُخلصاً مِن خلال مُحمّدٍ آل مُحمّد “صلواتُ الله وسلامه عليهم”..
،
فيا شيعة العِراق – على وجه الخُصوص – الجأوا بصِدْقٍ وانقطاعٍ وتوجّهٍ إلى إمام زمانكم..
طَرقتم أبوابَ الأحزاب، وأبوابَ الزعامات الدينيّة والسياسيّة.. فما وجدتم سِوى الخُذلان..
فتوجّهوا إلى سبيل النجاة الوحيد الذي تُخاطبونه في زيارتهِ الشريفة: (السلامُ عليكَ يا سفينة النجاة)
ولا تُعلّقوا آمالاً حتّى على سَعْيكم وجُهدكم.. فَإنَّ سَعي العَبد بِمُفردهِ مِن دُون الّلجوء إلى إمام زَمانهِ سَعيٌ خائب.. كما يقول #خاتم_الأنبياء “صلّى الله عليه وآله”:
(أوحى اللهُ إلى بَعْضِ أنبيائهِ في بعْض وحيه إليه، فقال: وعزّتي وجلالي، لأقطعنَّ أملَ كُلِّ مُؤمّلٍ غيري بالإياس، ولأكسونّه ثوبَ المذلّة في الناس، ولأُبعدنه مِن فَرَجي وفَضْلي، أيؤمّل عبدي في الشدائد غيري، أو يرجو سوايَ، وأنا الغنيُّ الجواد؟! بيدي مفاتيحُ الأبواب وهي مُغلّقة، وبابي مفتوحٌ لِمَن دعاني.
ألم يعلم أنّه ما أوهنتهُ نائبةٌ – أي ما أضعفتهُ مُصيبةٌ – لم يملكْ كشفها عنهُ غيري؟ فما لي أراهُ بأملِهِ مُعرضاً عنّي؟!
قد أعطيتهُ بجُودي وكرمي ما لم يسألني، فأعرضَ عنّي ولم يسألني وسألَ في نائبته غيري، وأنا اللهُ أبتدئُ بالعَطيّة قبلَ المسألة، أفأُسَألُ فلا أُجيب؟ كلّا، أو ليسَ الجُود والكرمُ لي؟ أو ليستْ الدُنيا والآخرة بيدي؟ فلو أنَّ أهْل سبع سماواتٍ وأرضين سألوني جميعاً فأعطيتُ كُلّ واحدٍ منهم مَسألته، ما نقَصَ ذلك مِن مُلكي مثلُ جناح بعوضة، وكيف ينقصُ مُلْك أنا قَيّمُهُ؟ فيا بؤساً لِمَن عصاني ولم يُراقبني..)
[عدّة الداعي]
:
#الثقافة_الزهرائية
#ياصاحبالزمان