ولايتُنا لفاطمة الزهراء “صلوات الله عليها” هي الَّتي فَطَمتْنا وَقَطعتْنا عن لَعنةِ رسول اللهِ في دُعَائهِ الشَّريف #يَوم_المُباهلة

ولايتُنا لفاطمة الزهراء “صلوات الله عليها”
هي الَّتي فَطَمتْنا وَقَطعتْنا عن لَعنةِ رسول اللهِ في دُعَائهِ الشَّريف #يَوم_المُباهلة ⁦❣️⁩
⁦⬇️⁩⁦⬇️⁩⁦⬇️⁩

⁦❇️⁩ يقولُ إمامُنا الصادق “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه” وهُو يُخبرنا عمّا جرى يوم المُباهلة العظيم، يقول:
( أنَّ نَصارى نَجران لمَّا وفدوا على رسول الله “صلّى اللهُ عليهِ وآله” وكان سيّدهُم الأهتم والعاقب والسيّد، وحضرتْ صلاتُهم، فأقبلوا يَضربونَ بالناقوس وصلّوا، فقال أصحابُ رسول الله “صلّى اللهُ عليهِ وآله”: يا رسول الله، هذا في مسجدك؟! فقال: دَعُوهم.
فلمَّا فرغُوا دَنوا مِن رسول الله “صلّى اللهُ عليهِ وآله”، فقالوا له: إلى ما تدعونا؟ فقال: إلى شهادةِ أن لا إله إلّا الله، وأنّي رسولُ الله، وأنَّ عيسى عبدٌ مَخلوق، يأكل ويشرب ويُحدِث.
قالوا: فَمَن أبوه؟ فنَزلَ الوحيُ على رسول الله “صلّى اللهُ عليهِ وآله”، فقال: قُلْ لَهم: ما تَقولون في آدم؛ أ كانَ عَبْداً مَخلوقاً يأكلُ ويشربُ ويُحدث وينكح؟
فسألهم النبي “صلّى اللهُ عليهِ وآله”، فقالوا: نعم. فقال: فمَن أبوه؟ فبُهتوا وبَقُوا ساكتين، فأنزل اللهُ: « إنَّ مِثَل عيسى عنْد الله كمَثَلِ آدم، خَلَقهُ مِن تُرابٍ ثُمَّ قالَ لهُ كُن فيكون • الحقُّ مِن ربّكَ فلا تكنْ مِن المُمترين • فَمَن حَاجَّك فيهِ مِن بعْد ما جاءكَ مِن العِلْم فقُلْ تعالوا ندعُ أبناءَنا وأبناءَكم ونساءَنا ونساءَكم وأنفُسنا وأنفُسكم ثُمَّ نبتهل فنجعل لعنةَ اللهِ على الكاذبين » .
،
فقال رسول الله “صلّى اللهُ عليهِ وآله”: فباهلوني، فَإنْ كُنتُ صَادقاً أُنزلتْ الَّلعنةُ عليكم، وإنْ كُنتُ كاذباً نزلتْ عليَّ. فقالوا: أنصفت.
فتواعدوا للمُباهلة، فلمَّا رجعوا إلى مَنازلهم، قال رُؤَساؤُهم السيّد والعاقب والأهتم: إنْ باهلنا بقومهِ باهلناه، فإنَّه ليس بنبي، وإنْ باهلنا بأهْل بيتهِ خاصّة فلا نُباهِلُهُ فإنّه لا يقدّمُ أهْلَ بيتهِ إلّا وهُو صادق، فلمَّا أصبحوا جاءُوا إلى رسول الله “صلّى اللهُ عليهِ وآله” ومعهُ أميرُ المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين “صلواتُ اللهِ عليهم”، فقال النصارى: مَن هؤلاء؟فقيل لهم: هذا ابنُ عمّهِ ووصيّه وخِتْنُهُ – أي صِهرهُ – عليّ بن أبي طالب ، وهذهِ ابنتُهُ فاطمة، وهذانِ ابناهُ الحسن والحُسين. فعَرفوا، فقالوا لِرسول الله: نُعطيكَ الرضا، فأعْفِنا مِن المُباهلة. فصالحهم رسولُ الله “صلّى اللهُ عليهِ وآله” على الجزية وانصرفوا )
،
⁦❇️⁩ وفي رواية أُخرى :
جاءَ فيها بعد أن طلبوا مِن رسولِ اللهِ ألّا يُباهلهم:
( فقال النبيُّ “صلّى اللهُ عليهِ وآله”: قد قبلتُ ذَلكَ منكما، أما والذي بعثني بالكرامة، لو باهلتمُوني بمَن تَحتَ الكساء لأضرمَ اللهُ عزَّ وجلَّ عليكم الوادي ناراً تأجّجُ تأجُّجاً، حتّى يُساقها إلى مَن وراءكم في أسرع مِن طَرْفة عين فأحرقتهم تأجُّجا.
فهَبَطَ عليهِ جبرئيل الرُوح الأمين، فقال: يا مُحمَّد، إنَّ اللهَ يُقرئُك السلام، ويقول لك: وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني لو باهلتَ بمَن تَحتَ الكساء أهْلَ السماوات وأهْل الأرض لتساقطتْ السماءُ كِسَفاً مُتهافتة، ولتقطَّعتْ الأرضونَ زُبَراً سابحة، فلم يُستقرّ عليها بعد ذلك. فرفعَ النبيُّ “صلّى اللهُ عليهِ وآله” يديهِ حتّى رُئيَ بياضُ إبطيه. ثُمَّ قال: وعلى مَن ظَلَمكُم حقَّكم وبخسني الأجر الذي افترضَهُ اللهُ فيكم عليهم بُهلَةُ اللهِ – أي لعنة الله – تتابعُ إلى يومِ القيامة)
[📚 تفسير البرهان: ج٢ ]
⁦〰️⁩⁦〰️⁩⁦〰️⁩⁦〰️⁩⁦〰️⁩⁦〰️⁩〰️⁩⁦〰️⁩⁦〰️⁩⁦〰️⁩⁦〰️⁩

🔎ومضات توضيحيّة 🔻:
لاحظوا دُعاء سيّد الكائنات “صلّى الله عليه وآله” يومَ المُباهلة وهُو يتحدّثُ عن أهْل بيتهِ الأطهار، حِين يقولُ في دُعائهِ الشريف🤲:
( وعلى مَن ظَلَمكُم حقَّكم وبَخَسَني الأجْرَ الذي افترضَهُ الله فيكم عليهم، بُهلَةُ اللهِ – أي لعنة الله – تتابعُ إلى يوم القيامة )
عبارة🤲 :
(وبَخَسَني الأجْرَ الذي افترضَهُ الله فيكم عليهم..) هذهِ العبارة تَحملُ نفْسَ مَضمون كلامِ النبيّ حِين قال لأُمّته: (لَعَنَ اللهُ مَن مَنعَ الأجير أجره، وأنا أجيركُم).
ورسُول الله يُشير هُنا بعبارة 🔻:
(وأنا أجيركم) يُشير إلى أجْرِ الرسالة الذي ذُكِرَ في الكِتاب الكريم في قولهِ تعالى: « قُلْ لا أسألكم “عليه أجراً إلّا المودّة في القُربى » .
يعني مَن لَم يُعْطِ أجرَ الرسالةِ لِرسولِ اللهِ وهُو : (المودّة في القربى) فقد وقعَ تَحتَ طائلةِ الّلعنة.
علماً أنَّ سيّد الأنبياء “صلّى الله عليه وآله” وأهلَ بيتهِ الأطهار لَيسَوا مُحتاجين لأجْر أساساً وإنّما نَحنُ الذين نَحتاجُ ذلك والقُرآن صَريح في ذلك إذ يقول:
« ما سألتكم مِن أجرٍ فهو لكم » وهذهِ الآية هي على نفْس نَسَق الآية الكريمة: « مَن ذا الذي يُقرضُ اللهَ قرْضاً حَسَناً » ، فهل الباري عزَّ وجلَّ يحتاجُ إلى إقراضٍ مِن خلقهِ؟!
قطْعاً لا ؛ ولكن نَحنُ المُحتاجون ، فكذلكَ أجرُ الرسالة.
،
🔷 هذا الأجرُ لِرسول الله وهُو :
(المودّةُ في القُربى) يَتجلّى بشكلِهِ الكامل في وَلايتنا لِعليّ “صلواتُ الله وسلامهُ عليه”..
وولايةُ عليّ هِي بعَينها ولايةُ فاطمة، كما نُخاطبُها “صلواتُ الله وسلامهُ عليها” في زِياراتها الشريفة:
أنَّها (قَرينةُ المرتضى) هذا هُو مَعنى الكفئيّة، يعني أنّهُ ليس لفاطمة الزهراء مِن كفؤ إلّا عليٌّ “صلواتُ اللهِ عليه”.
وعليه فإنَّ ولاية فاطمةَ مُساوقةٌ لِولاية عليٍّ “صلواتُ الله وسلامه عليهما” ، فكما أنَّ إكمالَ الدينِ يومَ الغدير بولايةِ عليٍّ، فإكمالهُ أيضاً بولايةِ فاطمة “صلوات الله عليها” فالولايةُ الفاطميّة لا تَنفكُّ عن الولايةِ العَلَويّة بأيِّ حالٍ مِن الأحوال ، ولذا كانتْ الصدّيقةُ الكُبرى مِيزاناً لِمعرفةِ رضا الله سُبحانهُ وتعالى وسخطهِ.
فهي القيّمةُ على الدين كما أشار إلى ذلكَ الكِتاب الكريم في سُورة البيّنة فقال: « وذلك دين القيّمة » وحين سُئلَ إمامُنا باقر العلوم “صلواتُ اللهِ عليه” عن معنى القيّمة، قال:
هي فاطمة “صلواتُ اللهِ عليها”.
ومعنى أنَّ الزهراء هي القيِّمة على الدين، يَعني هي التي لَها القَيمومة، لها الولاية المُطلقة، لَها السُلطة، لها الحاكميّة، وهي مِيزانُ التَقييم أيضاً ، لأنَّ رضا الله سُبحانهُ وتعالى وسَخَطهُ مِيزانهُ فاطمة “صلوات الله عليها”.
،
ولايتنا لفاطمة “صلواتُ اللهِ عليها” هي التي فَطمتْ شِيعةَ الزهراء عن لَعنةِ رسول الله #يوم_المُباهلة، حين قال في دُعائهِ🤲:
( وعلى مَن ظَلَمكُم حقَّكم وبَخَسَني الأجْرَ الذي افترضَهُ الله فيكم عليهم، بُهلَةُ اللهِ – أي لعنة الله – تتابعُ إلى يوم القيامة) وحين قال أيضاً:
( لعَن الله مَن مَنعَ الأجيرَ أجرَه وأنا أجيركم ).
الذي قطعَ الشيعةَ عن هَذهِ الَّلعنة يعني فَطَمَهم عنها.. فشيعةُ الزهراءِ فُطِمُوا بالولايةِ الفَاطميّة.. ففاطمة الزهراء “عليها السّلام” ، هي التي قطعتْ شيعتها عن لعنةِ سيّد المُرسلين “صلّى الله عليه وآله” ، وهذا أحدُ معاني اسْمها الشريف: ( #فاطمة ).
عِلْماً أنَّ لعنةَ خاتَم الأنبياء غَيرُ لَعنتنا نَحنُ البشر المَحدودون الناقصون العَاصون ..
نَحنُ حِينَ نَلعنُ مُجرّد كلمات وألفاظ لا أثرَ لَها في التكوين ، ولو كانَ لها أثر فَهو بسببِ إمامِ زماننا “صلواتُ اللهِ وسلامه عليه”، أمّا لعنةُ رسول اللهِ “صَلّى الله عليه وآله” فهذهِ قضيّةٌ مُرتبطةٌ بالتَكوين، هَذهِ القضيّةُ تَظهرُ آثارُها وحَقائقُها في عالم التكوين وتَظهرُ في كُلِّ المظاهر..
،
⁦❇️⁩ أيضاً مِمّا وردَ عن أهل البيت “صلواتُ اللهِ عليهم” في #آية_المُباهلة ، يقولُ إمامنا السبط الحسن المُجتبى “صلواتُ اللهِ عليه”:
( قال اللهُ تعالى لِمُحمّد “صلّى الله عليه وآله” حِينَ جَحَدهُ كَفَرةُ الكِتاب وحاجّوه: « فقُلْ تعالوا نَدعُ أبناءَنا وأبناءَكم ونساءَنا ونساءَكم وأنفُسنا وأنفُسكم ثُمَّ نبتهل فنجعل لَعنةَ اللهِ على الكاذبين» ، فأخرجَ رسولُ اللهِ “صلّى اللهُ عليه وآله” مِن الأنفُس مَعَهُ أبي، ومِن البنين أنا وأخي، ومِن النِساء فاطمة أُميّ مِن الناس جميعاً، فنَحنُ أهلهُ ولَحْمُهُ ودَمَهُ و نَفْسُهُ، ونحنُ مِنهُ وهُو منّا )[📚تفسير البرهان: ج٢]
⁦〰️⁩⁦〰️⁩⁦〰️⁩⁦〰️⁩⁦〰️⁩⁦〰️⁩⁦〰️⁩⁦〰️⁩⁦〰️⁩

⁦🖇️⁩ مقتطفاتْ مُستفادة منْ المجلس الأول منْ المجالس الفاطمية لسماحة #الشيخ_الغزي |( هيئة زهرائيون السويد ) ⁦⬇️⁩ :
https://youtu.be/BGa7kiP-ykw

🤲 الّلهمّ صَلّ على فاطمةَ وأبيها وبعلها وبنيها والسرّ المُستودع فيها عدد ما أحاط بهِ علمُك 🌺
:
#المباهلة
#آية_المباهلة
#يوم_المباهلة

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة