وقفة عند حديث الإمام الصادق عليه السلام مع المُفضّل بن عمر في [الكافي الشريف: ج1]

وقفة عند حديث الإمام الصادق عليه السلام مع المُفضّل بن عمر في [الكافي الشريف: ج1] وهي رواية تتحدّث في الأجواء التي تختلف فيها كلمة الشيعة وكلام الإمام الصادق في الرواية موجّه للشيعة عموماً. [اختلاف كلمة الشيعة يكون في نفس الأجواء التي تختلف فيها كلمة العبّاسيين] (عن المفضل بن عمر قال: كنتُ عند أبي عبد الله وعنده في البيت أناسٌ، فظننتُ أنّه إنّما أراد بذلك غيري، فقال: أما والله ليغيبنَّ عنكم صاحب هذا الأمر وليخملنَّ هذا حتّى يقال: مات، هلك، في أي واد سلك؟ ولتُكفأُنَّ كما تُكفّأ السفينة في أمواج البحر، لا ينجو إلّا مَن أخذ الله ميثاقه، وكتب الإيمان في قلبه – الإيمان هو لاية إمام زماننا – وأيّده بروح منه، ولترفعُنّ اثنتا عشرة راية مُشتبهة – لأنّها قد غطّت باطلها بالحق ولكن الباطل موجود في جوفها فهي مُشتبهة – لا يُدرى أيٌّ مِن أي، قال: فبكيتُ، فقال: ما يُبكيك يا أبا عبد الله – كنية المُفضّل -؟ فقلتُ: جعلتُ فداك .. كيف لا أبكي وأنت تقول: اثنتا عشرة راية مُشتبهة لا يُدرى أيٌّ مِن أي!؟ قال: وفي مجلسه كوّة – أي نافذة صغيرة – تدخل فيها الشمس فقال: أبينةٌ هذه؟ فقلتُ: نعم، قال: أمرنا أبينُ مِن هذ الشمس)

● قول الإمام عليه السلام (أمرنا أبينُ مِن هذ الشمس) يكون أبين مِن الشمس عند هذا الذي قال عنه إمامنا الصادق عليه السلام (لا جرم أنّ مَن عَلِم الله مِن قلبه مِن هؤلاء العوام أنّه لا يُريد إلّا صيانة دينه وتعظيم وليّه – تعظيم الحجّة بن الحسن – لم يتركه في يد هذا الملبِّس الكافر) فهذا يناله التوفيق أمّا أولئك الذين أعمتهم الصنميّة، ونصبوا فيما بينهم وبين الله رجالاً دون الحُجّة فصدّقوهم في كلّ ما قالوا، فهؤلاء لا يستطيعون أن يُبصروا الشمس (فهؤلاء غطسوا في الظلام)!

● هذه الرايات المُشتبهة لابدّ أن يكون لها قيادات .. وقياداتها هم هؤلاء الذين حدّثنا عنهم الإمام الصادق في رواية مراجع التقليد في تفسير الإمام العسكري عليه السلام .. وكذلك هم الذين ذكرهم الإمام الرضا عليه السلام في حديثه مع أحمد بن محمّد الخزّاز. (عن أحمد بن محمّد الخزّاز قال: سمعتُ الرضا صلوات الله عليه يقول: إنّ ممّن يتّخذ مودّتنا أهل البيت لَمَن هو أشدّ فتنة على شيعتنا مِن الدّجال! فقلتُ له: يا بن رسول الله بماذا ؟ قال: بموالاة أعدائنا ومعاداة أوليائنا، انه إذا كان كذلك اختلط الحق بالباطل واشتبه الامر فلم يعرف مؤمن من منافق

#متى -تراك-عيني ح16
(الشيخ الغزي).

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة