وصية للمصابين بمرض الوسوسة

✨ وصية للمصابين بمرض الوسوسة ✨

نحن نوصي الوسواسي بهذه العبارة:

إياك ثم إياك عن هذا الأمر الشنيع الموجب لخُسران الدارين، وخَفْ ثمّ خَفْ وارفع اليد عن هذه الالقاءات الواهية الشيطانية.

واعمل ثم اعمل بالسيرة العُرفية، وافعل ثم افعل بما يفعل المتشرعة، وإيّاك ثمّ إيّاك بما تُريد من إعادة الفعل، لأنّ ذلك فاسد، بل أعد على نفسك أنّ علمي فاسد وأنّه ليس بشيء.

فعليك ثم عليك بالتّلقين بمثل هذه العبارات والعمل على طبق ذلك التلقين ورفع اليد عن الموهومات اعتقاداً وعملاً.

لأنه لا دواء لهذا الداء العظيم المُخرّب للبيوت، المُزيل للمحبّة سيما محبّة الزوجين كلّ واحد منهما بالنسبة إلى الآخر، المُزيل لسعادة الدارين إلّا ما قلنا وهي المقاومة السلبية.

فعليك ثم عليك ثم عليك بهذه المقاومة حتّى يُقلع عرقه عن نفسك، ولا يُمكن قلع مادته الفاسدة إلّا بالمداومة المستمرة، فبمرور الزمان يُقلع عرقه شريطة كون المقاومة مستمرة ويكون بالجملة لا في الجملة.

بمعنى أنّه من يُبتلى بالوسواس في الطهارة، والنجاسة مثلاً لا بدّ له من أن لا يعمل على قطعه (يقينه) فضلاً عن شكّه.

وذلك لا يتحقق يوماً أو أياماً بل يكون ما دام الداء موجوداً، وكذلك لا يكون غبّاً ويوما فيوماً أو برهة من الزمان دون برهة منه أو في بعض الأزمان دون بعض أو في بعض الأمكنة دون بعض آخر بل يلزم أن يكون مستمراً.

فبذلك الدوام والاستمرار يُرفع ذلك الداء العظيم والبلاء الشديد.

📗 من كتاب “دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية” للشيخ حسين مظاهري حفظه الله تعالى

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة