وصية الامام الحسن العسكري ( عليه السلام ) إلى شيعته ، يحدّد فيها المنهج الذي ينبغي عليهم أن يتبعوه في تلك الظروف الصعبة .
قال ( عليه السلام ) : ( أوصيكم بتقوى الله ، والورع في دينكم ، والاجتهاد لله ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من برّ أو فاجر ، وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمّد ( صلى الله عليه وآله ) .
صلّوا في عشائرهم ، واشهدوا جنائزهم ، وعودوا مرضاهم ، وأدّوا حقوقهم ، فإنّ الرجل منكم إذا ورع في دينه ، وصدق في حديثه ، وأدّى الأمانة ، وحسن خلقه مع الناس ، قيل : هذا شيعي فيسرّني ذلك .
اتقوا الله ، وكونوا زيناً ولا تكونوا شيناً ، جرّوا إلينا كل مودّة ، وادفعوا عنّا كل قبيح ، فإنّه ما قيل من حسن فنحن أهله ، وما قيل من سوء فما نحن كذلك ، لنا حق في كتاب الله ، وقرابة من رسول الله ، وتطهير من الله لا يدّعيه أحد غيرنا إلاّ كذّاب .
اكثروا ذكر الله ، وذكر الموت ، وتلاوة القرآن ، والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنّ الصلاة على رسول الله عشر حسنات ، احفظوا ما وصيّتكم به ، واستودعكم الله ، وأقرأ عليكم السلام ) .
*******
أعظم الله أجورنا و أجوركم بذكرى استشهاد سيدنا و مولانا الإمام أبي محمد الحسن الزكي العسكري عليه السلام . رزقنا الله و إياكم زيارته في الدنيا و شفاعته في الآخرة.