▪من روايةٍ عن الباقر (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن حذيفة قال:
▪بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على جبل اُحد في جماعة من المهاجرين والأنصار إذ أقبل *الحسن بن عليّ* (عليهما السلام) يمشي على هدوء ووقار.
قال: فنظر إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فرمقه [١] من كان معه، فقال له بلال: يا رسول اللَّه، أما ترى بأحد؟ [٢]
فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): *إنّ جبرئيل (عليه السلام) يهديه وميكائيل يسدّده، وهو ولدي والطاهر من نفسي، وضلع من أضلاعي، هذا سبطي وقرّة عيني _بأبي هو_*، وقام (صلى الله عليه وآله وسلم) وقمنا معه وهو يقول: أنت تفّاحي، وأنت حبيبي وبهجة قلبي، وأخذ بيده فمشى معه، ونحن نمشي حتّى جلس وجلسنا حوله، فنظرنا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) *وهو لايرفع بصره عنه*.
ثمّ قال: *إنّه سيكون بعدي هادياً مهدياً، هدية من ربّ العالمين لي، ينبئ عنّي ويعرّف الناس آثاري ويحيي سنّتي، ويتولّى اُموري في فعله، وينظر الله تعالى إليه ويرحمه، رحم الله من عرف له ذلك وبرّني فيه، وأكرمني فيه.*▪
———-
[١]: رَمَقه بعينه: أطال النظر إليه.
[٢]: في الثاقب: ما ترى أحداً باُحد؟
القطرة من بحار مناقب النبي والعترة(عليهم السلام)
_*◾آجَرَكَ اللهُ يَاْٰ أَبَاْٰ الزَّهْرَاْٰء◾*_عظم الله أجورنا وأجوركم باستشهاد السبط الحسن عليه السلام