وأنا من حسين – الشيخ الدكتور إسماعيل المشاجرة
Posted on الأثنين ۸ ربيع الثاني ۱٤٤۲هـ ۲۳-۱۱-۲۰۲۰م
by شبكة نور الإحقاقي
Leave a Comment
وأنا من حسين 🏴✨
محاضرة الليلة التاسعة
1442هــ
لسماحة الشيخ الدكتور إسماعيل المشاجرة
وأنا من حسين
🖋️فريق صدى المنبر
✒️تلخيص حكيمة آل حماد
(الحسينُ شاهداً)
ما معنى الشهادة والشهود، وقفة مع شهادة الحسين على العصر.
▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️
✨ورد في زيارة الناحية :
(السَّلامُ عَلى غَريبِ الغُرَبَاءِ، السَّلامُ عَلى شَهِيدِ الشُّهَدَاءِ، السَّلامُ عَلى قَتيلِ الأدْعِيَاءِ).
✨تمحور الحديث عن (الحسين شاهدا) إلى ثلاثة محاور:
– المحور الأول: معاني الشهادة والشهود.
الفعل شَهِدَ في اللغة له استعمالان:
1-شهود الحدث، الحضور والعلم، والعلم والحضور يقابله الغياب والجهل. (عالم الغيب والشهادة)
والشهادة بمعنى العلم والحضور تقسم إلى مراتب:
-الشهود العقلي؛ لأن هناك علم عقلي كالإيمان بــــــ( وجود الله – بعثة النبي).
هذا النوع من الشهود والعلم شهود وعلم عقلي، لأنه يعتمد على مدركات العقل من دون دخل للحواس.
-الشهود الحسي.
ويكون الشهود الحسي والعلم الحسي أكثر يقين عند الإنسان لأنه يتعايش مع الأمر المحسوس
ويكون الإنسان فيه أكثر يقين لأنه يتعايش مع الأمر المحسوس، و طبيعة الانسان طبيعة مادية فيأنس بالحس أكثر.
– الشهود القلبي
عند ما يكون عند الإنسان علم قلبي (جانحي وجداني) كعلمه بخلجات نفسه (الخوف القلق الفرح الجوع) يعلمها الإنسان بجوانحه.
وهو أجل وأشرف العلوم لأن العلم القلبي لا يمكن الغفلة عنه.
-تحدث القرآن عن مراتب اليقين في قوله: ( كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ، لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ،ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ) –
والعلم العقلي البرهاني هو ما يعبر عنه القرآن باليقين لأنه مجرد علم، لكن العلم الحسي حينما يتفاعل الإنسان مع الشيء، تصبح عينه حاضرة بين يديه وهذا ما يسمى بعلم اليقين، وأما إذا تفاعل مع كل وجوده فهذا حق اليقين. وهذه المراتب من مراتب اليقين كما يعيشها الإنسان مع المعارف التي من حوله يعيشها مع الله في طريق السير والسلوك إلى الله. والناس على مراتب في الحضور والعلم والشهود:
المرتبة الغالبة من الناس تعيش الحالة الأولى (علم اليقين -العلم النظري بالله) بدون التعايش مع الخوف والرقابة الإلهية تعايش العيان (إيمان نظري ورقابة نظرية)، وإذا وصل إلى مرتبة من القرب من الله بحيث يستشعر الخوف والرقابة في كل أحواله، فهذا عين اليقن (اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك).
وإذا بلغ الإنسان المرتبة العالية (حق اليقين) يصبح فانيا ذائبا في الله بحيث يتساوى عنده الغيب والشهادة (لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً)، وعندئذ يصبح الإنسان ممثلا لله، وهذا معنى خلافة الله في الأرض.
2-والفعل شَهٍدَ المتعدي بحرف الجر، يأتي بمعنى؛ تحمل الشهادة وأداؤها والشهاد بالشيء.
مراتب تحمل الشهادة:
1-النقل.
الشهادة يترتب عليها حقوق للآخرين لذلك تحملها أداؤها له خطورة
2-الأثر القانوني للنقل.
3-أمانة تُنقل إلى الآخرين، وأصبحت في حكم الامتداد والخلود.
النقل والشهادة للحدث حياة جديدة له والحياة تستمر باستمرار نقله، فحياة هذا الحدث المنقول الذي نحمل الراوي أو المؤرخ أداءه ونقله مرهونة بالوسط الذي انتقل فيه، فإذا أصبح الوسط الذي ينقله هو عبارة عن العقول والقلوب، حُفر في عقول الناس وقلوبهم وبقي راسخا خالدا باقيا ما بقي النوع الإنساني .مثالها: فلسفة (احيوا أمرنا)
– المحور الثاني: الشهادة كمفهوم قرآني.
المفاهيم القرآنية الخاصة لها جلال وشرف رفيع، والاهتمام بمفاهيم ومفردات القرآن أمر غاية في الأهمية، وظهر ذلك عند الرسول والإمام علي والإئمة من بعده أثناء تعليم الناس القرآن، وكتب كثير من تلامذة الائمة في معاني القرآن ومفرداته.
مفاهيم القرآن ومفرداته تربط الإنسان بالقرآن وبمعينه وفهمه فلماذا لها أهمية بالغة في هذا العصر؟
لأن المفاهيم تستورد من الثقافات الأخرى، فنحن أمة إسلامية منهجها القرآن ينبغي أن نفهم المفاهيم وفق الرؤية القرآنية.
الشهادة كمفهوم قرآني لها ملامح:
1-الشهادة وظيفة إلهية
وظف الله ثلة من الخلق واصطفاهم لينهضوا بهذه الوظيفة وبهذا الدور، وهناك شهداء يشهدوا أعمال العباد وكل الأحداث التي تجري؛ لأن لهم دور في يوم القيامة يُستدعوا ويؤدوا هذا الشهادة التي كانت من وظائفهم في دار الدنيا (وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا)
هل الأمة بأكملها تتولى دور الشهادة على الناس وعلى الأمم الأخرى؟
هذا غير صحيح لسببين:
1-الشهادة تحتاج إلى علم وحضور يرتبط بكل ملابسات هذا الامر الذي سيشهد به.
أفراد الأمة لا يتمكنون لانهم لا يطلعون على الخفايا, ومن خصوصية الشهيد أن يكون مؤمنا بل معصوما حتى يكون مؤهلاً إلى الشهادة في حق الآخرين، وحتى تكون شهادته في حق غيره من باب شهادة العالي في حق الداني، و من غير المنطقي ان يشهد العصاة على المؤمنين الأخيار من الأمم السابقة.
2- من أهم ملابسات العمل معرفة نيته وهذا لا يمكن أن يعطى إلا لمن أطلعه الله على الغيب. (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ)، والنبي من أول المرتضين الذين أطلعهم الله على الغيب، وهناك ثلة من هذه الأمة أطلعها الله على الغيب بواسطة النبي، وهم (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) الشهداء الذين عنتهم الآية هم أهل البيت و هؤلاء الشهداء معصومون و اطلعوا على الغيب.
المفهوم الثاني: الشهادة مقام إلهي (يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا)
أول مقام للرسول مقام الشهادة قدمت الشهادة على التبشير، من يشهد يعطى حق الشفاعة.
– المحور الثالث: شهاد الإمام الحسين على الأمة بكاملها
.
الحسين تولى دور الشهادة على الأمة ويؤدي الشهادة يوم القيامة كواحد من الشهداء.
– كون الإمام الحسين إمام للأمة؛ هو المنطلق لإثبات أن للحسين شهادة على الأمة في دار الدنيا، و يوم القيامة حينما يحضر مع الشهداء و النبيين و الصديقين.
-كون الإمام الحسين مظلوم الأمة وقع في حقه أعلى درجات الظلم في تاريخ الأمة الإسلامية. القتل الشنيع في كربلاء، و عدم إعطاءه حقه و منصبه. المظلومية من منطلقات الشهادة.
قرنت قضية أصحاب الاخدود بقضية الشهادة (شاهد ومشهود). ما فُعل بالإمام الحسين يفوق ما فُعل بأصحاب الاخدود.
كون الإمام الحسين شهيد، شهادة الامام الحسين وما جرى في حقه جعل منه شاهدا على الأمة منذ عصره إلى يومنا هذا. و مظلومية الإمام الحسين فرزت الأمة من هم مع الحسين ومن هم مع يزيد.
___
لمشاهدة المحاضرة عبر البث المباشر
بتوقيت مكة المكرمة 📺
🔺| مأتم النمر |
07:30 مساءً
https://youtu.be/flTQfCvHGy4
🔻 مجلس الرضا
8:30 مساء
https://youtu.be/lnQyoez2Fi0
#محرم_1442
#وأنامنحسين
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك: