•قال الشَّيخ في صفحة (381) سطر (28) : ( فإنهم إنما يدخلون في النوع ظاهراً ، وإلا ففي الحقيقة هم خلق آخر فوق بني آدم ) .
أقول : هذا قول صحيح ، وهو صريح الأخبار الواردة عنهم عليهم السلام ، غهم تلك الأشباح التي رآهم في عرش الله .
وقد خُلقوا قبل آدم من نور الله عز وجل ، فاستدعوا في صلبه ، ثم في الأصلاب الطاهرة ، والأرحام المطهرة وهم أنوار ، وتقول في زيارة أبي عبد الله الحسين عليه السلام : >> أَشهَدُ أَنكَ كُنتَ نُوراً فِي الأصلابِ الشامخَةِ ، و الأرحَامِ الطاهِرةِ ، لَم تُنَجسكَ الجاهِلِيَّةُ بِأنجاسِها ، ولَم تُلبِسكَ المُدلهمَّاتُ مِن ثِيابِها << .
فظهروا على صورة البشرية ، فظاهرهم بشرية ، وباطنهم لاهويتة ، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام ، وكما مرَّ عليكم من الرواية المروية عن الطوسي ( عليه الرَّحمة ) .