المفروض أن يُرفع هذا التقرير إلى جهة، والجهة التي يُفترض أن أُقدّم لها التقرير هي المؤسسة الدينية، المرجعية العليا.. ولكنّي على ثقّة أنّي لو قدّمت لهم هذا التقرير سيضحكون عليّ ويسخرون منّي ومِن التقرير.. ولذا فإنّي أُقدّم هذا التقرير إلى كلّ مَن يُهمّه الأمر من شيعة أهل البيت، لأنّي لا أجد جهة رسميّة أو جهة فاعلة في الواقع الشيعي يُمكن أن تعبأ بمثل هذا الطرح وبمثل هذا الكلام.
إلى مَن يُهمّه أمر فاطمة.: تقرير مُوجز تحت عنوان: هل من ناصر ينصر فاطمة؟!
التقرير يُبيّن كيف هي عقيدة المؤسسة الدينية الشيعية الرسمية بفاطمة، خصوصاً المراجع الكبار ومن الطراز الأوّل. (وقد قرأت كلامهم من كُتبهم في الحلقات الماضية).. ملخّص التقرير في النقاط التالية:
1- فاطمة تسهو في صلاتها!
2- فاطمة تنام عن صلاتها!
3- فاطمة عقلها ليس مُكتملاً من البداية!
4- العصمة ليست لازمة لها من البداية، أي ليست معصومة من أوّل حياتها!
5- ليس معلوماً أنّ لها ولد اسمه: المحسن، ولذا ليس معلوماً أنّها أسقطت المُحسن أم لا!
6- الوثيقة الأهم في ظلامة فاطمة وهي (كتاب سُليم بن قيس) وثيقة ضعيفة إلى أبعد الحدود، وبالتالي ما جرى على الصدّيقة الطاهرة من قتل ومن ظلامة شديدة لا يُوجد دليل على تحقّقها، هو الأمر المشهور أنّهم هدّدوا بإحراق البيت وكفى!
7- الزهراء يُمكن أن تنسى أي شيء ما دام خارج دائرة التبليغ! ولا ندري هل الزهراء أساساً من أهل التبليغ أم لا!
8- الزهراء تنسى كثيراً مِن متصرّفاتها وشُؤونها!
9- الزهراء تنسى ما جرى عليها فيما مضى من الزمان، ونسيانها يكون إلى الحدّ الذي لا يكون عقّلها مختلّاً.. ومن يعتقد خلاف ذلك فتلك عقيدة فاسدة، وآثمٌ الذي يظنّ أنّ الزهراء على خلاف ذلك!
10- الزهراء يُمكن أن تكون مُجحفة في مقام تعاملها مع الأموال وأخذها وتقسيمها!
11- خُمس الزهراء وأموالها لا يُشترط – إذا ما تصرّفنا بها – أن نصرفها حسب رضاها!
12- الزهراء لا تحفظ النصوص كاملة، فإنّها تحفظ الأحاديث بالمعاني!
13- الزهراء لا تعرف مقدار الكرّ من الماء (يعني لا تعرف أحكام الطهارة والنجاسة)!
14- منزلة الزهراء هي دون منزلة ولديها الحسن والحسين؛ لأنّ عمرها كان قصيراً !فعبادتها قليلة وبلاؤها وآلامها وأحزانها كانت قليلة بسبب قلّة عمرها بالقياس إلى عمر الحسن والحسين!
15- منزلتها دون منزلة جميع المعصومين فهي في آخر المراتب، إذ ليس الذكر كالأنثى!
16- السيّدة مريم هي سيّدة نساء العالمين وهي أفضل من الزهراء والزهراء تأتي بعدها!
17- أنا وأنتم يُمكننا أن نكون بمرتبة الزهراء في المستوى العقلي وفي العمل! فبإمكاننا أن نُدرك كما يُدرك آل محمّد وأن نعمل كما يعملون!
18- الزهراء لابدّ لها من غفلة تُصيبها، فلا تعلم كلّ شيء ولا تتوجّه لكلّ شيء!
19- الزهراء بحاجة إلى التجارب والمعاناة في الحياة حتّى تتكامل، ومن دون التجارب والمعاناة لا تتكامل ولا تستطيع أن تُدير الأمور – إذا أرادت أن تُدير الأمور!
20- الزهراء بحاجة إلى إعداد نفسي وإعداد فكري كي تتمكّن من مواكبة مشروع محمّد وآل محمّد صلوات الله عليهم!
21- مثلما النبي عانى من فراغ عاطفي بسبب فقدانه لأمّه وهو صغير، فمن الممكن أن تُعاني الزهراء من فراغ عاطفي ونقص في الحنان بسبب فقدانها لأمّها!
22- الصلاة عليها منّا فإنّ ذلك يرفع منزلتها ودرجتها!
23- صلاتنا تنفعها بحيث إذا كانت الزهراء تمتلك مليار دار، فإنّه بصلاتنا عليها قد تمتلك داراً جديدة!
24- الزهراء يتكامل إيمانها لأنّ إيمانها أساساً إيمان ناقص، فهو بحاجة إلى تكامل!
25- الزهراء بحاجة إلى تثبيت قلبها فقلبها ليس في حالة من الثبات والاستقرار فبحاجة إلى تثبيت دائم!
26- إذا أردنا أن نتوسّل، فالأفضل أن لا نتوسّل بها، فالتوسّل بالإسم الأعظم هو الأفضل! لأنّ الزهراء ليست هي الإسم الأعظم!
27- حبّ الزهراء ليست له قيمة ذاتية، بحيث أنّ الذي يُحبّ الزهراء لا يكون هناك فارق فيما بينه وبين الذي لا يُحبّ الزهراء إذا كانا مُتساويين في العمل.
28- الزهراء انقطعت مُنذ أكثر من 1300 سنة عن المشروع الحسيني والمشروع المهدوي وهي في العالم الآخر ولا علاقة لها بالواقع الذي نحن فيه.
29- مصيبة الزهراء هي دون ما جرى في الحروب الصليبية وسقوط الأندلس!
30- الزهراء أميّة لا تقرأ ولا تكتب لأنّها لم تذهب إلى المدرسة! (فقد قالوا هذا الكلام عن أبيها رسول الله)!
31- الزهراء تخرج عن حدود الآداب في بعض الأحيان.. وقد خرجت عن حدود الآداب مع أمير المؤمنين!
32- الزهراء تُغضب النبي، ويقول عنها أنّها تلبس لباس الجبابرة.
33- الزهراء دكتاتوريّة كأبيها، فأبوها كان دكتاتورياً. (ولا تنسوا حين نقول عن شخص أنّه دكتاتور: يعني أنّه جمع كلّ المفاسد)!
34- الزهراء في قبرها تراب وعظام بالية، لذلك إذا أردنا أن نزورها فإنّنا نزور موقفاً، فهي في قبرها (المُضيّع) عظام بالية!
35- قَتَلة الزهراء هم أبناء عمّ أمير المؤمنين وهم جميعاً رفاق سلاح، وهم حملة القرآن! إلى غير ذلك من هذا الهراء!
36- الزهراء ليست مُنزّهة عن الطمث، لأنّ هذا يُشكّل عيباً ومرضاً بحاجة إلى علاج! ومع ذلك فإنّ الإعتقاد بنزاهة الزهراء عن الطمث هو سخافة من القول والفكر!
37- الزهراء دمها نجس في حياتها، وحتّى بعد شهادتها!
38- في قتل الزهراء رمزية لذبح البهيمية والأنانية!
39- الزهراء تسهو في الموضوعات الخارجية (يعني في صلاتها في صيامها في حجّها، في كلّ شؤونها الدينية والدنيوية)!
40- الزهراء تدعو لأعدائها، لذلك الإمام السجاد كان يدعو بدعاء أهل الثغور لبني أميّة! فهي كانت تدعو لأعدائها!
41- الذين قتلوا الزهراء ما هم نواصب! وإنّما غصبوا الخلافة، وفدك وأمور دنيوية! كحال بعض الذين حضروا كربلاء لقتال الحسين فهم ليسوا نواصب!
42- فدك في محكمة الطاغوت تثبت للزهراء بشهادة أمير المؤمنين!
43- الوثائق التي تُثبت الجريمة مثل كتاب سُليم بن قيس، وكذلك الوثائق الأخرى.. هذه الوثائق ليستْ صحيحة، وبالتالي تكون الجريمة مُنتفية، فهؤلاء الذين نحن نعرفهم أنّهم قَتَلة الزهراء هم أبرياء ونحن نتّهمهم ظُلماً!
44- ليس كلّ ما يُؤذي الزهراء داخلٌ في دائرة الحرام وداخل في دائرة السخط الإلهي!
45- لا يجب علينا أن نُحبّ الزهراء حبّاً شديداً ! (وهذا الكلام أساساً ذكروه في شرائط مرجع التقليد، وأنّ مرجع التقليد لا يجب عليه أن يكون شديد الحبّ للزهراء وآل الزهراء ولا يجب عليه أن يكون ذا ثبات تام في أمر آل محمّد!
46- الزهراء شابّة تعلّمت دروس النضال الإسلامي من أمّها، وحرّكتها الظروف النفسيّة والأوضاع الناتجة عن المنافسات داخل العائلة الكبيرة للنبي صلّى الله عليه وآله. (يعني ما يرتبط بشؤون النساء وغيرتهنّ فيما بينهن)! وقد فكرّت في مواجهة الظالمين حتّى اختمرتْ الفكرة في ذهنها، وبعد ذلك خرجت للمواجهة، وقد فشلتْ حركتها بسبب ذكاء أبي بكر!
47- أنّ عمّر هدّد بالإحراق ولم يفعل، وكلّ ذلك جرى في العصر المفعم بالروحانية والحماس الإيماني والّلون القرآني المُشع!
48- يجوز أن نقوم بمجالس الرقص والغناء لأجل تحصيل الأموال لإحياء أمر الزهراء، في الوقت الذي نمنع إقامة المجالس في مناسبة شهادتها لأجل أن نقيم مجالس الرقص والغناء حتّى بعد ذلك نُحيي مجالس الزهراء – بحسب مؤسسة الكوثر التابعة للمرجعية الشيعية – وهذا الموضوع أيضاً أثبتّه بالوثائق.
49- يجوز أن نُسيء الأدب مع الزهراء وإليها بإضافة المعاصي إليها (كما صنع السيّد محمّد حسين فضل الله في كتابه: في رحاب الدعاء) وهو يتحدّث عن أمير المؤمنين عليه السلام ونسب الذنوب التي تقصم الظهر إلى أمير المؤمنين – بمبرر أنّ ذلك توضيح للقارئ والمتلقّي!
50- يُمكن أن تقع الزهراء في الأخطاء غير المقصودة كما في معنى آية {عفا الله عنك }!
51- يُمكن أن تكون الزهراء عبوسة في وجوه المؤمنين، ويشتبه عليها الأمر في تنظيم الوقت وتضييعه، وارتباك واضطراب الأولويات من جهة تحصيل النتائج الصغيرة على حساب الكبيرة! (يعني أنّها لا تعرف أن تُرتّب الأوّلويات بحيث تقدّم المهم على الأهم)!
52- يُمكن أن تُخطئ في تقييم الأمور بسبب أنّ الغَيب محجوب عنها وعدم وضوح وسائل المعرفة، وما ذلك بعيب!
53- الزهراء امرأة رساليّة وزوجها رسالي حركي! وهي لم تُقتل، والشكوك مثارة حول ظلامتها، وغموض شخصيتها ناتج من عدم إثارة الزهراء بالنسبة لنا في الموقف، وإنّما نُثيرها دمعة! والصحابة يُحبّون الزهراء حتّى الذين جاء بهم عُمر وهجموا على دارها كانوا يُحبّونها !
54- المكتبة الشيعية في أحسن أحوالها تتحدّث عن شيء من فضائل الزهراء بسطحيّة، مع سلب لموقعها في منظومة العقيدة الشيعية، وهناك مَن يخاف إظهار اسمه على الكتاب!.. أمّا البقيّة فيُسيئُون إليها بمختلف أنواع الإساءات! نعم هناك مَن يُدافع عن مظلوميّتها الحسيّة التأريخية (يعني ما جرى بين الباب والجدار) أمّا المظلومية الحقيقية في إحراق منزلتها فلن تجدوا أحداً يتحدّث عن هذا الموضوع!
55- الزهراء تعتذر عن سوء أدبها مع أمير المؤمنين باتّهامه أنّه قصّر في إعانتها وحمايتها!
56- الاعتماد على روايات المخالفين في معرفة الزهراء وهذا هو أكبر سوء أدب وحماقة وقلّة عقل حين يُقيّم الإنسان من كلام أعدائه!
57- خلاصة نتاج المكتبة الشيعية: صورة الزهراء العقائدية مبتورة، صورة ظلامتها مبتورة، صورة جرائم قتَلَتها مبتورة، صورة فهم كلامها مبتورة!
58- موالاة واتّباع والدفاع عن سيّد قطب، وتأسيس منهج قطبي على مستوى (التفسير، والفكر، والعمل السياسي) وهو منهج معادي للزهراء 100% بتأييد المرجعيّات المختلفة، في إيران والعراق وسائر مناطق الشيعة تبعاً للنجف وقم!
59- تدمير واضح أو عدم اهتمام، أو رفض لكلّ الوثائق التي تُعيد فاطمة لموقعها الحقيقي في العقيدة الشيعية! وكلّ ذلك يقود إلى إحراق منزلتها صلوات الله عليها!
60- إهانة الزهراء عليها السلام وسوء الأدب بالحديث عنها بنفس أسلوب النواصب (عن إحصان الفرج وغير ذلك من الأساليب التي استعملها النواصب ولم يستعملها الأئمة عليهم السلام)!
الخلاصة من كلّ ما تقدّم:
● أولاً: إخراج الزهراء من منظومة العقائد الشيعية عِبر إحراق منزلتها!
● ثانياً: تخفيف الظلامة إلى أقصى حدّ ممكن!
● ثالثاً: تبرئة قاتليها وظالميها إلى أقصى حدّ ممكن.
● رابعاً: الانتقاص من مقامها وإساءة الأدب معها. التقرير انتهى إلى هنا.. وهناك ملاحظتان على هامش التقرير، وهما:
1- إرهاب وإرعاب وإخافة من يُدافع عن فاطمة بنحو حقيقي، ويكتب في أجواء ظلامتها والبراءة من أعدائها بنحوٍ صريح!
2- نصرة الشيعة للمنهج الأبتر يُمثّل أوضح مصاديق الظلم لفاطمة!
ربّما يتساءل بعض المشاهدين عن وجود فانوس بجانبي في هذه الحلقة.. وقبل أن أبيّن سبب وجوده أذكر لكم هذه القصّة التي تُنقل عن فيلسوف من فلاسفة اليونان (اديوجين) كان يحمل أيضاً فانوساً معه حين يخرج للسوق في وقت الظهيرة، وسبب حمله لهذا الفانوس في وضح النهار)! وأنا أقول: لقد حملتُ فانوسي هذا منذ سنين أُفتّش يميناً وشمالاً في وسط يُقال له (الوسط الحسيني) خصوصاً في تلك الحُسينيّات التي تُعلّق في واجهاتها الصور الكبيرة، أفتّش فيها عن ناصر ينصر فاطمة فما وجدت!! كنتُ أفتّش وأفتّش.. والجواب الذي حصلتُ عليه هو أنّهم طردوني وجبهوني وشتموني، وقالوا اغرب عن وجوهنا لقد أبرمتنا بكثرة كلامك، وأقرفتنا بشكلك هذا وهندامك، فاخرج من بيننا فما هذا بمكانك ومقامك! (علماً أنّي هنا لا أتحدّث عن حادثة تأريخية فيزيائية، وإنّما أتحدّث عن مضمون) وخرجت وأنا أحمل فانوسي وأُتمتم فيما بيني وبين نفسي: هل من ناصر ينصر فاطمة؟!