▪︎نكمل الأدلة الروائية في كون ( الذات الالهية ) ليست علة للخلق، مع الأشارة الى بعض دلالاتها الواضحة دون التعمق :
▪︎ الرواية الرابعة : قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : خلق الله المشيئة بنفسها ، وخلق الاشياء بالمشيئة .
☆ بعض الدلالات :
١- اذن الاشياء ( المخلوقات ) جميعها علتها هي ( المشيئة ) ، فالمشيئة هي علة العلل وهي اصل الاشياء ومنها بدأت واليها تعود … وهي الصادر الاول الذي خرج على عموم قدرة الله تعالى .
٢- المشيئة لا تنتهي الى ( الذات الالهية ) لانها منتهية الى نفسها وهي الكاف المستديرة على نفسها ، فهي علة نفسها ، وهي مركب مجموع العلل الاربعة ( الصورية ، الفاعلية ، الغائية ، المادية ) ، والتفصيل موكول الى كتب الاستاذ رعد عبد السادة علي مثل ( إيام الله ، عالم الذر ) وغيرهما ، فراجع …..
▪︎الرواية الخامسة : قال الامام الصادق ( عليه السلام ) علة الاشياء صنعه ، والصنع لا علة له .
☆ بعض الدلالات :
١- الرواية واضحة في كون الذات الالهية ليست هي العلة بل العلة هي ( صنعه ) والصنع مخلوق ، والذات خالقه لامخلوقه ، وكما تقدم من حلقات المخلوق ينتهي الى مخلوق لا الى خالق .
٢- قوله ( والصنع لا علة له ) يقصد هنا عالم المشيئة التي خلقها الله بنفسها ، فهي علة نفسها وليس هي معلول لعلة ، بالتالي هي لا تنتهي الا لنفسها فقط وفقط ، وليس الى الله ؟!
☆إشكال :
من خلال هذا الطرح سيقول القائل : ان هذا عزل للذات الالهية وتعطيل لها وهذا عين الكفر والالحاد ! .
أقول : ليس الامر كذلك لان الأمر بين ( الذات الالهية ) وبين ( المشيئة ) هو امر ( الفصل والوصل ) و ( الامر بين الأمريين ) ، وهذا ماسيأتي تفصيله في الحلقات القادمة …. فانتظرونا ونسألكم الدعاء