▪︎هذه المقدمة الاخيرة في العلة والمعلول من المقدمات التأسيسية لفهم هذا الموضوع بصورة صحيحة ، والتي تبتني عليها هيكلية البحث ، لهذا سنذكر بعض هذه الاحكام التي نحتاجها في التأسيس لماهو قادم :
١- ضرورة وجود المعلول عند وجود علته التامة ، ويستحيل الانفكاك بينهما ، كوجود الحرارة عند وجود النار .
٢- ضرورة وجود السنخية( المُشابهة ) بين العلة والمعلول ،والا لزم صدور كل شي عن كل شي ، فالاحراق يصدر عن النار لا عن الثلج ، والاشراق يصدر عن النور لا عن الظلمة ، لعدم السنخيةبين الصادر والمصدر ( فاقد الشي لا يُعطيه ) .
٣- التعاصر : اي ان المعلول يعاصر علته بنفس الوقت ، لان العلاقة بين العلة والمعلول علاقة ذاتية ترابطية ، فاذا وجدت العلة وجد معها المعلول وان انتفت انتف معها معلولها ،( اي لاتوجود فاصلة زمانية بين العلة التامة ومعلولها ، كنا يستحيل التقدم الزماني للمعلول على علته ) ، وهو مصطلح اطلقه السيد باقر الصدر في كتابه فلسفتنا ص ٢٧٩، وسمته روايات اهل البيت ( عليهم السلام ) بالتقارن .
▪︎والسؤال الثالث الذي نثيره في حلقتنا هذه اضافة الى السؤالين المتقدمين ، هل هذه الاحكام تجري على ( الذات الالهية ) في حال قولنا ان الذات علة او علة العلل ؟!.
الى هنا تنتهي المقدمات الضرورية كي ندخل في روايات ال محمد ( صلوات الله عليهم ) والتي صرحت بأن ( الذات الالهية ) ليست علة لمخلوقاتها ، ولم تباشر الخلق بذاتها وانما بفعلها ( المخلوق ) في قانونية تُسمى ( بالفصل والوصل ) فأنتظرونا ونسألكم الدعاء .