هل الله علة لخلقه ؟! الحلقة رقم ( 5 )

هل الله علة لخلقه ؟!
—————–

الحلقة رقم ( ٥ ) :   بعض احكام العلة والمعلول

▪︎هذه المقدمة الاخيرة في العلة والمعلول من المقدمات التأسيسية لفهم هذا الموضوع بصورة صحيحة ، والتي تبتني عليها هيكلية البحث ، لهذا سنذكر بعض هذه الاحكام التي نحتاجها في التأسيس لماهو قادم :

١- ضرورة وجود المعلول عند وجود علته التامة ، ويستحيل الانفكاك بينهما ، كوجود الحرارة عند وجود النار .

٢- ضرورة وجود السنخية( المُشابهة )  بين العلة والمعلول ،والا لزم صدور كل شي عن كل شي ، فالاحراق يصدر عن النار لا عن الثلج ، والاشراق يصدر عن النور لا عن الظلمة ، لعدم السنخيةبين الصادر والمصدر ( فاقد الشي لا يُعطيه ) .

٣- التعاصر : اي ان المعلول يعاصر علته بنفس الوقت ، لان العلاقة بين العلة والمعلول علاقة ذاتية ترابطية ، فاذا وجدت العلة وجد معها المعلول وان انتفت انتف معها معلولها ،( اي لاتوجود فاصلة زمانية بين العلة التامة ومعلولها ، كنا يستحيل التقدم الزماني للمعلول على علته ) ،  وهو مصطلح اطلقه السيد باقر الصدر في كتابه فلسفتنا ص ٢٧٩، وسمته روايات اهل البيت ( عليهم السلام ) بالتقارن .

▪︎والسؤال الثالث الذي نثيره في حلقتنا هذه اضافة الى السؤالين المتقدمين ، هل هذه الاحكام تجري على ( الذات الالهية ) في حال قولنا ان الذات علة او علة العلل ؟!.

الى هنا تنتهي المقدمات الضرورية كي ندخل في روايات ال محمد ( صلوات الله عليهم ) والتي صرحت بأن ( الذات الالهية ) ليست علة لمخلوقاتها ، ولم تباشر الخلق بذاتها وانما بفعلها ( المخلوق ) في قانونية تُسمى ( بالفصل والوصل )  فأنتظرونا ونسألكم الدعاء .

٥/شهر رمضان /١٤٤٢
السبت ٢٠٢١/٤/١٨
مشهد المقدسة
للمتابعة : 👈  : https://t.me/Haosaimabo

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة