نواعي الشيخ محمد بو خمسين ٦

نواعي الشيخ محمد بو خمسين ٦

فتجاوبوا أيها الأعلام بالبكاء والحنين , على مصاب إمامكم الحسين عليه السلام . سبط سيد الأنام , والأرواح التي بذلت أنفسها دونه تجاوب الحمام , فإنه والله لا خير في دمع عنهم يصان , ولا في قلب لا يحترق وجداً على جواهر ذلك الزمان . فإن سيدكم لما خرج بإذن الملك العلام , و دعا أمة جده سيد المرسلين (ص) إلى الحق المبين , و الصراط المستقيم . وبالغ لهم في النصيحة للاهتداء إلى سواء السبيل . الذي هو مرضات الجليل , لم يجب أحد من الناس بكلام ولي بارئ الأنفس , ولم يلتفت منهم أحد إليه صلوات الله عليهِ , سوى أولئك الأمجاد , ذوي المآثر والمحامد الذين تلقوا عنهُ بصدورهم . سيف كل طاغ ٍ , ومارد أصحاب الصفا و أهل الوفا . فإنهم لعمري قد واسوا سيدهم عليه السلام من الملك العلام . بنفوسهم القدسية , في تلك المواطن التي تنكص فيها الأبطال . وتتأخر عنها أقدام فحول الرجال , وسمحوا دون ذلك المفضال , بالأهل والمال , إلى أن جدلوا طرا أولئك الأبدال على الرمال , وحزت رؤوسهم الأنذال . ورفعوها على العسال . فلا عجب يا أهل الكمال , من أولئك الأبدال , حين حضوا بالسعادة و فازوا بتلك الشهادة , لأنهم على ما نقل عنهم أنهم رضوان الله عليهم , كانوا من أفضل المعادن نبتاً . و أغر الأرومات مغرساً ونبعاً , ومن أعبد أهل ذلك الزمان . و أعلم الأعيان في ذلك الأوان . ومما يدل على صدق ذلك أيها الأخوان قول إمام الإنس والجان عليه سلام الملك المنان في شأنهم . أنهُ لا يسبقهم بالفضل من كان قبلهم ولا يلحقهم من كان بعدهم , وهذا مما لا شك فيه ولا ريب يعتريه , لأنهم علقوا حدود الصفاح . ولاقوا أطراف الرماح . بنفوسهم الزكية في تلك البطاح , دون إمامهم النور الوضاح , والعلم الحجاج . وولي الملك الفتاح , ودون أهل بيته وعياله معدن الصلاح . وسفينة النجاح , عليهم سلام الله ما اندلع لسان الصباح .و الجود بالنفس أقصى غاية الجود . كما لا يخفى ذلك على قوي العنقود

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة