نواعي الشيخ محمد بو خمسين ٥

نواعي الشيخ محمد بو خمسين ٥

ولعمري أيها الأصحاب لا ذخيرة أفضل بعد موالاة الأئمة الأطياب , من مواساةِ النبي الأواب , ووصيه أبي تراب , أبا الأئمة الأطياب . ولي الحساب و بضعتهِ الطاهرة أم السادة الأنجاب , عليهم أشرفُ سلام الملك الوهاب , في الوجد و الاكتئاب على مصائبهم , والبكاء والتباكي على النوائب الحالة بفنائهم من أيدي أعدائهم . ومشاركة أولئك الأعلام في أحزانهم وأشجانهم , فيا أيها المؤمنون أين ساداتكم الذين كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون , وبالأسحار هُـم يستغفرون وعلى أنفسهم ولو كان بهم خصاصة يؤثرون . و أين هـُداتكم الذين كانوا للمساجد والمدارس ِ عامرين . وللمساكين و الأيتام و الأسارى راحمين و مطعمينهم الطعام على حبه لله مطيعين , وعلى المنابر بذكر الله معلنين . ولأحكامهِ بين عبادهِ مظهرين , ولهُ يوحدون وينزهون .ويمجدو ويقدسون ,وبأوامرهِ عاملون وبفرائضه قائمون . ولعلومهِ خازنون , ولوحيهِ مترجمون , ولدينهِ ناشرون ولهُ ناصرون . و بهِ تعالى في جميع أمورهم مستعينون , وعليه متكلمون . و أين عباده المكرمون الذين لا يسبقونه بالقول , وهم بأمره يعملون والذين اصطفاهم رب العالمين بعلمهِ من الخلق أجمعين , بفضل إخلاص ٍ نيةٍ علمها , سبحانه من أولئك الطيبين و أنتجبهم بقدرته عن عباده المصطفين
خزنة لعلمهِ وأصطنعهم لنفسهِ , و أختارهم لسرهِ . و أستودعهم حكمه , و استرعاهم أمر خلقه , دعاهم والله داعي المنون , فأسرعوا إليه يهرعون . و إلى لقاء الله مشتاقون , فأحلهم في أعلى عليين . قريباً من حضرة القدس قاطنين . ومن ورد الأنس قاطفين , فحقيقـاً أيها الأخوان أن تذب النفوس والأبدان , بنيران الأسف والأحزان , على انطماس أعلام أمناء الرحمن . و إخفاء آثارهم في هذا الزمان , و أن تنكسف شموس النهار والكواكب في الأسحار . وجداً على انطفاء أنوار ِ أولياء العزيز الجبار , من هذه الدار في هذه الأدوار , عليهم صلوات الملك القهار . في العشي والإبكار , فد أصيب والله أيها المحبون , أوليائكم الطيبون بـأنواع المصائب وفنون النوائب . فمنهم من قـُتل غيلة في حال المناجاة , ومنهم من ذبـح قهراً في الفلوات ومنهم من قطعت أمعاؤه الشريفة بالسموم , ومنهم من أنحلت أجسادهم الزكية من كثرة الهموم . فأسفـاً يا أخواني الكرام , على أولئك الأعلام . علل ِ وجود النظام , و سادات الأنام . و أئمة أهل الإسلام , عليهم أشرف سلام الملك العلام . فيا غيرة الرحمن أغضبي لحملةِ أسرار القرآن . أتـُهتك حرمة منار الأكوان , في عترةِ سادات الزمان . وتمحى آثار سلالة بني عدنان , بالكلية بحيث لم تبقى لها بقية , وتبقى آثار عبدة الأوثان . أولاد الدعية , أيحسن يا أهل الكمال أن يجدل الحسين المفضل سبط ُ رسول ذي الجلال , عليهما سلام من الملك المتعال . مع أصحابه الأبدال على الرمال . ويـُعلى كريمهُ السامي ورؤوس أنصارهِ على العسال , لا والله فلا يحسن ذلك , بل هذا أمر فضيع . تكاد له الجبال أن تنهال

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading