الحمد لله الذي جعل تلاوة مصائب ساداتنا الأبرار من أفضل أوراد الأخيار , وتعداد الرزايا الحالة بفناءِ أئمتنا الأطهار , ذرية النبي المختار , من أشرف خلاصة الأذكار , المقتضية للفوز في دار القرار , والقرب من كرامات العزيز الجبار . وصلي على أول الأنوار الذي هو للكون سراج ومنار , و آله سادات الأعصار . و أولياء الملك القهار , في دار البوار و القرار , صلوة ً بعدد قطر الأمطار , وجرع ماءِ البحار . وورق الأشجار . ونبات القفار ,
أما بعد: فقد علمتم أيتها الجماعة والحاضرون من المؤمنين و الرهط الجالسون من الموالين , أن من شرط استقرار ولاية أمير المؤمنين في قلوب المحبين , أن تنشرح نفوسهم عند ذكر فضايل سادات الأولين و الآخرين , ومن علامات ثبوت الإيمان و الإيقانٍ في أفئدتنا يا أخوان المداومة على مواساة كل منا أئمة ساداتِ الزمان وسلالة بني عدنان في ايثار الإحسان , ولبس أثواب الأشجان على مصائبهم و فوادحهم بقدر الإمكان , وحيث حرمنا فضل بذل النفوس و مصادمة أولئك الأرجاس والنجوس في ذلك اليوم العبوس دون أولئك الشموس , الذين بولائهم أدراك الفوز والناموس , فلا نحرم إذن مؤيد النواح والعويل على رزايا الحالة بفناءِ أهل الثناءِ والتبجيل , و أصفياء الملك الجليل , و عترة الهادي النبيل وحيث صدنا المقدور عن أن نتقي بأرواحنا والصدور في ذلك اليوم الحرور , حراب أسنة أهل الفجور , دون أولئك البدور , أمناء العزيز الغفور . فلا أقل من أن نحضى بجزيل فوائدِ الوجد و الاكتئاب على فجايع أولئك الأنجاب . وحيث عاقنا عوائق الزمان , عن بيعِ الأرواح في ميدان ذلك الكفاح في ذلك المناخ و المراخ , على الملك الفتاح , وبذلها دون أهل العصمة و النجاح , فلا أقل من أن نحصل أجزل الأرباح , من ثمار الصياح على المنبوذين بالعرى في تلك الفيافي و البطاح , من أهل ِ بيت الوحي والصلاح
فيا قبحاً لمن يزعم أن من الشيعة , ولم يذب قلبه أسفاً على ما أصيب بهِ حملة الشريعة من الفوادح الشنيعة . ويا بئساً ممن يدعى أنه من أصحاب اليمين , ولم يتكدر صفو عيشه حزناً على ساداتهِ الميامين , آل طه وياسين . ويا تباً لمن نظم نفسه في سلك المحبين , ولم يشتغل عن حب المال والبنين , بتذكار مصائب عترة سيد المرسلين