فأمَّا مَن قويتْ بصيرتهُ، وحسُنَتْ بالولايةِ لأوليائهِ والبراءةِ مِن أعدائهِ معرفتُهُ، فذاكَ أخوكم في الدّين، أمسُّ بكُم رَحِمــاً مِن الآبــاءِ والأُمَّهاتِ المُخالفين، فلا تُعطوهُ زكاةً ولا صدقة، ,
فإنَّ مَوالينا وشِيعتُنــا مِنَّـا، وكُلُّنا كالجَسَدِ الواحد، يحْرُم على جَماعَتِنا الزَّكاةُ والصَّدقة،
وليكنْ ما تُعْطُونـَـهُ إخوانَكم المُستبصرين: البــرّ، وارفعوهم عن الزَّكوات والصَّدقات ، ونزّهُوهُم عن أن تصبُّــوا عليهم أوساخكم،
أيحبُّ أحدُكم أن يغسِلَ وسخَ بدنهِ، ثُــمَّ يَصبُّــهُ على أخيهِ المُؤمن؟
إنَّ وسخَ الذُّنوب أعظمُ مِن وسخِ البدن ، فلا توسّخُوا بها إخوانكم المُؤمنين.
ولا تقصدوا أيضــاً بصدقاتِكم وزكواتكم ـ المُخالفين ـ المُعاندين لآلِ مُحمَّدٍ ، المُحبّين لأعدائِهم ، فإنَّ المُتصدّق على أعدائنــا ـ كانَ ـ كالسَّارق في حَرَمِ ربّنــا عزَّ وجلَّ وحَرمي.
قيلَ: يا رسولَ اللهِ.. فالمُستضعَفُون مِن ُالجاهلين ؟ لاهُم في مُخالفتِنــا مُستبصرُون، ولاهُم لنــا مُعاندون؟
قـــال: فيُعْطى الواحدُ ـ منْهم ـ مِن الدَّراهم مادُون الدّرهم ، ومِن الخُبْز مادُون الرَّغيف…)