ميزان أقوال الشيخ الأوحد قدس سره

ميزان أقوال الشيخ الأوحد قدس سره

ولما علم – أعلى الله شأنه – جهل الناس وعدم سعة دائرتهم , وعدم اقتدارهم للجمع والتوفيق وملاحظة العلوم من النقطة , التي قال أمير المؤمنين عليه السلام ( العلم نقطة كثرها الجاهلون ) جعل لهم ميزاناً وهو: أن كل مذهب واعتقاد وقول وفعل يخالف ما عليه الفرقة المحقة فهو باطل عاطل فاسد وزور , يجب الإعراض عنه وكل ما هو يوافق ما هو المعروف بين الفرقة المحقة فهو الحق الذي لا محيص عنه فوجب الأخذ له والديانة به لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى تقوم الساعة ) وليس أولئك إلا الشيعة بالأدلة القاطعة من العقل والنقل.

 فإذا خالف قول ما عليه الفرقة الناجية بأجمعهم يلزم إما أن لا يكونوا على الحق أو يكون ذلك القول باطلاً والأول باطل للنص النبوي والإجماع فثبت الثاني فإذا وجدتم شيئاً من كلامي على حسب ما هو المتفاهم عند الفرقة المحقة فاجعلوه أصلاً محكماً , وما لم تعرفوا على وجه المطابقة فاعلموا أنه إن صح أنه من كلامي لم يخالف ما عليه الفرقة قط ولا يختلف كلماتي أبداً فاجعلوه من المتشابهات وردوا علمه إلى ونص بذلك في أغلب رسائله حتى في يزد أمر واحداً أن يصعد المنبر ويعلم الناس بما ذكر ويقول: إني بريء من كل قول ومذهب يخالف ما عليه الفرقة الناجية وكلماتي تبعاً لكلمات ساداتي عليهم السلام مختلفة الألفاظ متفقة المراد إلا أنهم – سلام الله عليهم – ربما يقولون بالتقية وأما شيخنا فلا موجب له للتقية فليس إلا اختلاف مقام السائل كما ذكرنا وهذه هي الديانة التي يجب أن يكون المؤمن عليها.
 الكاتب: السيد كاظم الحسيني الرشتي قدس سره الشريف
 المصدر: كتاب كشف الحق في مسائل المعراج

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading