موقف حصل للميرزا حسن بداية تسلمه للمرجعيه
أول تحملي ثقل المرجعية جاءني شخص كبير المنزلة عند الناس , وخطيب مرموق , فطلب مني قائلا: إذا تريد أن يقلدك أهل الشرق والغرب أستطيع أن أحقق لك ذلك. بشرط واحد فقط: أن تصعد المنبر وتتبرأ من الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي !! ألا تريد أن تكون مرجعا كبيرا للشرق والغرب؟! حسبك أن تصنع ذلك!! فقلت له: سيقلدني الشرق والغرب؟! قال: نعم قلت له: الكل سيرجع إلي وسأكون مرجعهم؟!! قال: نعم فقط تبرأ من الشيخ الأوحد !! فقلت له: لن نتبرأ من التوحيد. وهنا كانت كلمتي الأخيرة عبارة عن أقوى ضربة لكل من يهم أو ينوي أن يمس ذلك البناء العظيم بذرة أذى. بل التفت إليه قائلا: ضع يدك في يدي لندافع عن هذا المظلوم ( شيخنا الأوحد أعلى الله مقامه ) , الذي ما نقموا منه إلا أن تمسك بالعروة الوثقى في توحيد الباري تعالى وأنوار معاجز أهل البيت عليهم السلام , وما كان له من ذنب سوى شدة محبته وولائه لسفينة النجاة أئمتنا المعصومين عليهم أفضل الصلاة والسلام , ونشر علومهم وفضائلهم , ونبذ غيرهم.
أقول: روي عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم: ( يقول الله عز وجل: وعزتي وجلالي .. لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا إستحفظته ملائكته وكفلت السموات والأرضين رزقه وكنت له من وراء تجارة كل تاجر وأتته الدنيا وهي راغمة ).
المصدر: كتاب رجال الغيب