من هدي المولى
Posted on الخميس ۱۷ ربيع الثاني ۱٤۳۹هـ ٤-۱-۲۰۱۸م
by أوحدي فداء الأوحد
Leave a Comment
من هدي المولى
من هدي المولى
الامام المصلح العبدالصالح الميرزاحسن بن موسى الحائري الاحقاقي
رفع الله درجاته العالية
مكافحة الخصم العنيد
أولاً العدو المادي :
أنَّّ العدو الألدّللصحة، و المُفسدة للأعضاء و الجوارح ، وعلة العلل لأغلب الأمراض مادة شهية التي تتولد من الشحوم الحيوانية تسمى( الكولسترول ).
لكنه في نفس الوقت مكافح قوي في مقابل السموم المهلكة و في مواجهة الأعداء و الخصوم ، وهو ضروري لصحّة الإنسان و سلامته.
إن الشرط اللازم للاستفادة من هذا الصديق ، و الولد العنيد هو مراقبته بشدّة ، و تنظيم الطعام بشكل لا يؤدي إلى طغيانه ، والاحتفاظ به صديقاً وفياً ، و مساعداً جيداً.
نعم يكمن العلاج في التقليل من تناول الأطعمة الدسمة ، خصوصاً الشحوم الحيوانية ، و الاعتدال في الأكل و الشرب… و الأفضل من ذلك كلّه : شيء من الجوع المستمر !!!
إن العقلاء و بالأخص الأنبياء و الأولياء منهم، حيث كانوا يقضون كثيراً من أوقاتهم في الجوع ، ويتناولون الأطعمة البسيطة ، فحكمة ذالك مضافاً إلى مواساة الضعفاء و المساكين ، هذا الجانب الصحي …
و إلاَّ فإنهم لم يكونوا عاجزين عن الطعام و الشراب ، بل كانوا قادرون على ملء بطونهم من ألّذ الأطعمة و الأشربة.
ما أن تُراعى الموازنة في نسبة (الكولسترول) في الجسم ، و يُمنع من طغيانها و ضراوتها ، حتى تصبح هذه المادة الخطرة صديقاً و فياً ، وعوناً جيداً على إزالة السموم و طرد الآفات، و يكافح أعداء الجسم ، و يناضل من أجل سلامتنا ، و بذلك يضمن لنا الحياة السعيدة المنعشة !!!
ثانياً العدو المعنوي :
إزاء هذاالعدو الداخلي يوجد عدوّ داخلي للإنسان في جانبه المعنوي …
إنه النفس الأمارة !!!
عندما يُفسح المجال لها و عندما تنفلت من القيود ، تسبّب للإنسان الفساد و الهلاك و الشقاء في الدنيا و الآخرة ، تبدأ أولاً و بأسلوب ليّن ، جرّالفرد الى المنطقة الخطرة، وبعد استفحال أمرها و استحكام مرامها ، تمسك بزمام الأمر، وتصبح كالزوجة السليطة البذيئة حيث تهوي بالرجل الى هوّة سحيقة ، ودرك أسفل ، وهناك الدمار و الويل !!
هذا الموجود الخطر رغم كونه ملازماً للإنسان ، و شريك حياته ، ورغم كونه جزءاً من كيانه….
لكنه صديق جاهل ، وزوجة ماجنة، وزميل مشاكس، وعنيد.
أن ضرره أشدّ بكثير من الأعداء !!!
لذلك يجب إخضاع هذا المنافس الشرس، و الزميل المشاكس لسيطرة العقل والدين ، و الامساك بقيادة هذا الفرس الجامح بفضل توجهات الأحكام الإلهية.
يجب استخدام الأوامر و التعليمات السماوية بدقّة في ترويض النفس الأمارة، وجعلها تسير في مسار الشرع الحنيف.
يجب تحميلها مضافاً الى القيام بالواجبات ، و الابتعاد عن المحرمات و بالاعمال الشاقة التي هي النوافل.
ومن الواضح أنها ما ان تتعرف على النصائح الإلهية و الأوامر السماوية ، و تتذوق طعم الطاعة و العبودية ، وتنقاد للعقل و الإيمان ، معتبرة ذلك من واجباتها الاساسية حتى تصبح صديقاً و فياً، وزميلاً قوياً، يكفي لطرد الشياطين و الوحوش عن مملكة الوجود، ويقف بكل جرأة و شجاعة ليعلن بطولته واستعداده لمبارزة الشجعان من الإنس و الجن.
إنها تطرد الأجانب و الأعداء عن الساحة بفضل تلك الهداية و الاستقامة ، وتصل الى مقام وزارة العقل، و تسمع هذا النداء الجبروتي من العالم الأعلى بملء قلبها و وعيها :
قال تعالى
(( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ))
المصدر:
رسالة الانسانية
منهج لصياغة الانسان وفق رسالة السماء
تأليف :
المقدس المولى الامام المصلح العبد الصالح الميرزا حسن الحائري الاحقاقي قدس سره.
هذه احوال الأبدال لمن له بصر و بصيره واعية
( اوحدي فداء الاوحد )
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك: