هل يجوز السجود للمعصوم ؟ و ما حقيقة و معنى السجود عند العتبات المقدسة للمعصومين صلوات الله و سلامه عليهم ؟؟
لقد وجه لي هذا السؤال مراراً و تكراراً و كذلك لاحظت كثرة تداوله و القيل و القال فيه على مواقع التواصل ، و قد اطلعت على آراء بعض العلماء حوله فوجدت أكثر أقوالهم فيه لا يطابق الحقيقة و الواقع لعدة اعتبارات ، منها ما يحمل على التقية ، و منها ما هو بسبب عقدة التهمة و التكفير التي تعرض لها الشيعة عبر التاريخ من أعداء الولاية ، و منها ما هو تقصير في حق آل الله صلوات الله عليهم ، لذلك و بالاستعانة بمولاي الحجة بن الحسن عجل الله تعالى فرجه و جعلني لتراب حافر مقدم خيله الفداء كتبت في هذا البحث ما وجدته مطابقاً لمحكم آيات القرآن الكريم و حديث العترة الطاهرة المعصومة فقط دون الالتفات إلى ما ذكر أعلاه من أسباب تبعد عن الحق و الحقيقة و أسميته :
*( الرد القاسم الصارم على المقصرة البهائم )* .
السجود هو مظهر من مظاهر العبادة و في اللغة هو الخضوع و التذلل و الانحناء و تطأطأ الَّرأس ، و كلّ شيء ذلّ فقد سجد و هذه الأمور أولاً و بالذات لا شك و لا ريب أنها لا تجوز إلا لله وحده لا شريك له فيها البتة لأن المُلك و الأمر له تعالى وحده لا يشاركه فيه أحد ، لكننا نرى في بعض آيات القرآن ما يدل على جواز السجود لغير الله إذا كان بأمر الله و طاعة له تعالى كما في قوله تعالى { وَ لَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ }
قد يقول قائل هنا مبرراً : إنَّ السجود في الآية هو سجود لله وحده و ما آدم سوى قبلة جعلها الله ليكون السجود له تعالى من خلال آدم عليه السلام تعظيما له و تكريما من الله تعالى ، و هذا الكلام صحيح من وجه و قد دلت بعض الروايات عليه كقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلم : *إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ أَنْبِيَاءَهُ الْمُرْسَلِينَ عَلَى مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ ، وَ فَضَّلَنِي عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ ، وَ الْفَضْلُ بَعْدِي لَكَ يَا عَلِيُّ وَ لِلْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِكَ ” و ساق الحديث إلى أن قال ” ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ فَأَوْدَعَنَا صُلْبَهُ وَ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لَهُ تَعْظِيماً لَنَا وَ إِكْرَاماً ، وَ كَانَ سُجُودُهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عُبُودِيَّةً وَ لآِدَمَ إِكْرَاماً وَ طَاعَةً لِكَوْنِنَا فِي صُلْبِهِ ، فَكَيْفَ لَا نَكُونُ أَفْضَلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ قَدْ سَجَدُوا لآِدَمَ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ؟!* (1)
لكن كما هو معلوم لدى متتبع روايات و أخبار أهل العصمة أن لكلامهم صلوات الله وجوه و ظاهر و باطن ، و أنهم كانوا يخاطبون الناس على قدر عقولهم و قابلياتهم ، و قد قال أبو عبد الله صلوات الله عليه : *حَدِيثٌ تَدْرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ تَرْوِيهِ ، وَ لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ فَقِيهاً حَتَّى يَعْرِفَ مَعَارِيضَ كَلَامِنَا ، وَ إِنَّ الْكَلِمَةَ مِنْ كَلَامِنَا لَتَنْصَرِفُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لَنَا مِنْ جَمِيعِهَا الْمَخْرَجُ* .(2)
أما في الحقيقة و الباطن فإن السجود كان لنفس آدم كما بين القرآن الكريم بشكل واضح محكم حيث قال تعالى : { قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ }
فكلام إبليس و اعتراضه على السجود لآدم و ليس لله تعالى حيث قاس بينه و بين آدم فقال { خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ } فالسجود هنا مِنَ الذي خُلق من نار للذي خُلق مِنْ طين و هو قوله تعالى أيضاً { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا }
و لو كان السجود لله تعالى من نحو ذاته لما استكبر إبليس لعنه الله عن السجود حيث كان أعبد الملائكة و أكثرهم تواضعاً و ذلةً لله كما قال أمير المؤمنين في خطبته القاصعة في نهج البلاغة : *فَاعْتَبِرُوا بِمَا كَانَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ بِإِبْلِيسَ إِذْ أَحْبَطَ عَمَلَهُ الطَّوِيلَ وَ جَهْدَهُ الْجَهِيدَ وَ كَانَ قَدْ عَبَدَ اللَّهَ سِتَّةَ آلَافِ سَنَةٍ لَا يُدْرَى أَ مِنْ سِنِي الدُّنْيَا أَوْ مِنْ سِنِي الْآخِرَةِ عَنْ كِبْرِ سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَمَنْ ذَا بَعْدَ إِبْلِيسَ يَسْلَمُ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِمِثْلِ مَعْصِيَتِهِ ؟!* (3)
فكبر إبليس كان على آدم بعد أن قاس بين النار و الطين و وجد نفسه أفضل من آدم لا الكبر كان على الذات الإلهية و دليله ما قاله إبليس لله تعالى حين أمر بالسجود فعن الصادق صلوات الله عليه : *يا ربّ اعفني من السجود لآدم و أنا أعبدك عبادة لا يعبدكها ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل* .
*فقال جلّ جلاله : لا حاجة لي إلى عبادتك ، إنّما عبادتي من حيث أريد لا من حيث تريد* .(4)
و عن أمير المؤمنين في حديث طويل إلى أن قال : *فَخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فَبَقِيَ أَرْبَعِينَ سَنَةً مُصَوَّراً وَ كَانَ يَمُرُّ بِهِ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ فَيَقُولُ : لِأَمْرٍ مَا خُلِقْتَ ؟*
و ذلك واضح جلي من الآية الكريمة حيث قال تعالى { وَ إِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى * فَقُلْنَا يَا آَدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَ لِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى }
من هذه الآية يتبين بشكل واضح أن السجود لآدم عليه السلام ليس لمجرد أنَّه قبلة لله و لو أنَّ السجود على هذا النحو لكان عداء إبليس في حقيقته لله تعالى و ليس لشخص آدم كما بينت الآية الكريمة .
و كذلك يكرر القرآن الكريم جواز السجود للمخلوق كما في قصة يوسف حيث قال تعالى { إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ }
فإنّ الكواكب سجودها كان ليوسف حيث قال يوسف عليه السلام (( لي )) و لا مجال للتأويل هنا في غير محله ، و قد تحققت الرؤية واقعاً بعد ذلك حيث قال تعالى { وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَ خَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَ قَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا }
لاحظت الكثير من كلام العلماء حول هذه الآية يقولون : ” إن سجود أخوة يوسف كان شكراً لله لأنَّه هداهم للتوبة و وفقهم لمعرفة يوسف ” و من الواضح جداً بساطة و ركاكة هذا الكلام و هو تحليل شخصي لا يرتبط مع آيات القرآن حيث أنَّ سجود أخوة يوسف له هو تحقق للرؤية و هي سجود الكواكب له عليه السلام حيث فسَّر الرؤية يعقوب عليه السلام بأنَّ يوسف سيكون نبياً واجب الطاعة و الولاية من قبل بقية الرعيّة حيث قال تعالى { وَ كَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَ يُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آَلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }
فالسجود ليوسف عليه السلام كان من باب الخضوع و التذلل له لما أعطاه الله من واجب الطاعة له و الولاية عليهم .
بعد الاستدلال ببعض من آيات القرآن الكريم حول جواز السجود للمخلوق نستعرض بعض من حديث آل محمد صلوات الله و سلامه عليهم حيث هم عدل القرآن و لا يتخلفون عنه و لا يتخلف عنهم ، لأنهما لا يفترقا حتى يردا الحوض على الرسول الأكرم صلوات الله عليه و آله .
فيتبين من حديث آل الله صلوات الله عليهم أن السجود لآدم كان في حقيقته سجود لأنوار آل محمد و خضوع و خشوع و تذلل لهم صلوات الله عليهم لأن آدم حامل ذلك النور و النطفة الطاهرة المقدسة في صلبه ، فسجود الملائكة لآدم من حيث هو قبلة لهم يتوجه إليهم صلوات الله عليهم من خلاله ، و ذلك قول الامام العسكري صلوات الله عليه : *إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ وَ سَوَّاهُ وَ عَلَّمَهُ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ وَ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ ، جَعَلَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ أَشْبَاحاً خَمْسَةً فِي ظَهْرِ آدَمَ ، وَ كَانَتْ أَنْوَارُهُمْ تُضِيءُ فِي الْآفَاقِ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْحُجُبِ وَ الْجِنَانِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ الْعَرْشِ ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ بِالسَّجْدَةِ لآِدَمَ تَعْظِيماً لَهُ ، إِنَّهُ قَدْ فَضَّلَهُ بِأَنْ جَعَلَهُ وِعَاءً لِتِلْكَ الْأَشْبَاحِ الَّتِي قَدْ عَمَّ أَنْوَارُهَا فِي الْآفَاقِ ، فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَتَوَاضَعَ لِجَلَالِ عَظَمَةِ اللَّهِ وَ أَنْ يَتَوَاضَعَ لِأَنْوَارِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ قَدْ تَوَاضَعَتْ لَهَا الْمَلَائِكَةُ كُلُّهَا ، فَاسْتَكْبَرَ وَ تَرَفَّعَ وَ كَانَ بِإِبَائِهِ ذَلِكَ وَ تَكَبُّرِهِ مِنَ الْكَافِرِينَ* .(6)
و عن رسول الله صلوات الله عليه و آله : *فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا وَ لَمْ يُؤْمَرُوا بِالسُّجُودِ إِلَّا لِأَجْلِنَا ، فَسَجَدَتِ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَسْجُدَ* .
و كما أسلفنا أنّ السجود في اللغة معناه الخضوع و التذلل و الانحناء و تطأطأ الَّرأس ، و كل هذه الأمور جائزة قطعاً لآل محمد صلوات الله و سلامه عليهم لقول الهادي صلوات الله و سلامه عليه في الزيارة الجامعة الكبيرة : *طَأْطَأَ كُلُّ شَرِيفٍ لِشَرَفِكُمْ ، وَ بَخَعَ كُلُّ مُتَكَبِّرٍ لِطاعَتِكُمْ ، وَ خَضَعَ كُلُّ جَبَّارٍ لِفَضْلِكُمْ ، وَ ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لَكُمْ* .
كما لاحظتم فكل تلك المعاني التي ظاهرها السجود ، و كل تلك المفاهيم التي مصداقها السجود هي لآل محمد صلوات الله و سلامه عليهم فكيف لا يكون السجود لهم إذا كان ما هو أرقى و أعظم من السجود لهم صلوات الله عليهم ؟!!
و السجود هو فرعٌ و أصله العبودية و الرّق و هما لآل محمد صلوات الله و سلامه عليهم كما جاء مؤكداً من آل العصمة و الطهارة في الزيارات الشريفة التي علموها لشيعتهم ليزوروهم بها على علم و معرفة بالإمام المُزار ، متأدبين بآدابها ، مسلّمين لما ورد فيها ، غير معاندين و لا مستكبرين ، و منها زيارة أمير المؤمنين و سيد الموحدين صلوات الله و سلامه عليه عن صادق العترة الطاهرة ورد فيها : *أَشْهَدُ بِذَلِكَ يَا مَوْلاَيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ ، وَ وَلِيُّكَ وَ ابْنُ وَلِيِّكَ ، أَنَّكَ سَيِّدُ الْخَلْقِ ، وَ إِمَامُ الْحَقِّ ، وَ بَابُ الْأُفُقِ* ..(10)
و قد ورد أيضاً في زيارة سيد الشهداء صلوات الله و سلامه عليه : *اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ الله ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ ، عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ اَمَتِكَ الْمُقِرُّ بِالرِّقِّ وَ التّارِكُ لِلْخِلافِ عَلَيْكُمْ وَ الْمُوالي لِوَلِيِّكُمْ وَ الْمُعادي لِعَدُوِّكُمْ* .(12)
و أيضاً له صلوات الله و سلامه عليه في زيارة أخرى : *يَا مَوْلَايَ يَا أبَا عَبْدِ اللهِ يَا ابْنِ رَسُوْلِ اللهِ ، عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ ، اَلذَّلِيْلُ بَيْـنَ يَدَيكَ ، اَلْمُقَصِّرُ فِيْ عُلُوِّ قَدْرِكَ ، الْمُعْتَرِفُ بِحَقِّكَ ، جَاءَكَ مُسْتَجِيْرًا بِذِمَّتِكَ ، قَاصِدًا إلى حَرَمِكَ ، مُتَوَجِّهًا إلى مَقَامِكَ* ..(13)
فإن كان كل معاني و مظاهر و دواعي السجود ثابتة لهم صلوات الله عليهم ، فكيف لا تكون الصورة العارضة و هي حركة السجود الجسدية ثابتة لهم من باب الأولى ؟!!!
و قد يأتي أحدهم و هو قليل العلم و الفهم و يظن نفسه أنّه المدافع عن التوحيد الخالص لله تعالى و يشكل على بحثنا بالآيات القرآنية حيث قال تعالى { وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ } و قوله تعالى أيضاً { فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَ اعْبُدُوا }
فيقول أنّ الآيات محكمة بأنّ السجود لله وحده و لا يجوز لغيره تعالى فكيف تجوزون السجود لبشر مثلكم مخلوقون مربوبون .
أقول له : إنّ إبليس من رؤيته التوحيدية أيضاً قال كلامك و أشكل إشكالك و اعتقد إعتقادك فسجد لله ما سجد من دهره دون أي أعتراض لكنه حين كان السجود لآدم إعترض و استكبر و رفض السجود لبشر فخرج بذلك من رحمة الله إلى لعنته و عذابه .
و نحن لا نقول بجواز السجود لغير الله البتة بل السجود لأي شيء من دون الله فهو الكفر و الشرك بعينه ، لكن محور بحثنا ما قاله أمير المؤمنين في خطبته القاصعة في نهج البلاغة : إلى أن قال .. *فَقَالَ سُبْحَانَه و هُوَ الْعَالِمُ بِمُضْمَرَاتِ الْقُلُوبِ و مَحْجُوبَاتِ الْغُيُوبِ { إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ فَإِذا سَوَّيْتُه و نَفَخْتُ فِيه مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَه ساجِدِينَ فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ } اعْتَرَضَتْه الْحَمِيَّةُ فَافْتَخَرَ عَلَى آدَمَ بِخَلْقِه و تَعَصَّبَ عَلَيْه لأَصْلِه ، فَعَدُوُّ اللَّه إِمَامُ الْمُتَعَصِّبِينَ و سَلَفُ الْمُسْتَكْبِرِينَ ، الَّذِي وَضَعَ أَسَاسَ الْعَصَبِيَّةِ و نَازَعَ اللَّه رِدَاءَ الْجَبْرِيَّةِ و ادَّرَعَ لِبَاسَ التَّعَزُّزِ و خَلَعَ قِنَاعَ التَّذَلُّلِ ، أَلَا تَرَوْنَ كَيْفَ صَغَّرَه اللَّه بِتَكَبُّرِه و وَضَعَه بِتَرَفُّعِه ، فَجَعَلَه فِي الدُّنْيَا مَدْحُوراً و أَعَدَّ لَه فِي الآخِرَةِ سَعِيراً ، و لَوْ أَرَادَ اللَّه أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ مِنْ نُورٍ يَخْطَفُ الأَبْصَارَ ضِيَاؤُه و يَبْهَرُ الْعُقُولَ رُوَاؤُه و طِيبٍ يَأْخُذُ الأَنْفَاسَ عَرْفُه لَفَعَلَ ، و لَوْ فَعَلَ لَظَلَّتْ لَه الأَعْنَاقُ خَاضِعَةً و لَخَفَّتِ الْبَلْوَى فِيه عَلَى الْمَلَائِكَةِ ، و لَكِنَّ اللَّه سُبْحَانَه يَبْتَلِي خَلْقَه بِبَعْضِ مَا يَجْهَلُونَ أَصْلَه تَمْيِيزاً بِالِاخْتِبَارِ لَهُمْ و نَفْياً لِلِاسْتِكْبَارِ عَنْهُمْ و إِبْعَاداً لِلْخُيَلَاءِ مِنْهُمْ ، فَاعْتَبِرُوا بِمَا كَانَ مِنْ فِعْلِ اللَّه بِإِبْلِيسَ إِذْ أَحْبَطَ عَمَلَه الطَّوِيلَ و جَهْدَه الْجَهِيدَ و كَانَ قَدْ عَبَدَ اللَّه سِتَّةَ آلَافِ سَنَةٍ لَا يُدْرَى أَمِنْ سِنِي الدُّنْيَا أَمْ مِنْ سِنِي الآخِرَةِ عَنْ كِبْرِ سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَمَنْ ذَا بَعْدَ إِبْلِيسَ يَسْلَمُ عَلَى اللَّه بِمِثْلِ مَعْصِيَتِه* .
كما هو واضح من خطبة المولى أمير المؤمنين صلوات الله و سلامه عليه أن الله تعالى يبتلي الناس ببعض آياته و يجعلهم أبوابه ليمحص الصادق منهم من الكاذب و يميز العابد المتواضع منهم من المتكبر المتجبر و ذلك قوله تعالى : { وَ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَ قُولُوا حِطَّةٌ } و قال تعالى أيضاً { وَ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ }
و محمد و آل محمد صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين هم أبوابه التي لا يقبل الله عمل عامل و لا عبادة عابد إلا بهم و التواضع و التذلل لهم كما ورد في تفسير الآيات عن أهل العصمة و الطهارة منها عن سليمان الجعفري قال : سمعت أبا الحسن الرضا صلوات الله عليه في قوله تعالى : { وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ } قال : *نَحْنُ بَابُ حِطَّتِكُمْ* .(14)
و عن صادقهم صلوات الله عليهم قال : *نَحْنُ بَابُ الْغَوْثِ إِذَا بَغَوْا وَ ضَاقَتِ الْمَذَاهِبُ ، نَحْنُ بَابُ حِطَّةٍ وَ هُوَ بَابُ السَّلَامِ مَنْ دَخَلَهُ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ هَوَى* .(15)
و عن الأصبغ بن نباته قال : كنت جالساً عند أمير المؤمنين صلوات الله عليه فجاءه ابن الكوا فقال : يا أمير المؤمنين قول الله عز و جل : { وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَ لَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا } فقال : *نحنُ البيوت الَّتي أمرَ اللهُ بها أن تُؤتى مِن أبوابها ، نَحنُ بابُ الله و بيوتهِ الَّتي يُؤتى منها ، فَمن بايعنا و أقرَّ بولايتنا فَقد أتى البُيوت مِن أبوابها ، وَ من خالفنا وَ فضَّل عَلينا غيرنا فَقد أتى البُيوت مِن ظُّهورها* .(16)
و عن صادق العترة الطاهرة صلوات الله و سلامه عليه قال : *و اللَّه لَوْ أَنَّ إِبْلِيسَ سَجَدَ لِلَّه عَزَّ ذِكْرُه بَعْدَ الْمَعْصِيَةِ و التَّكَبُّرِ عُمُرَ الدُّنْيَا مَا نَفَعَه ذَلِكَ و لَا قَبِلَه اللَّه عَزَّ ذِكْرُه مَا لَمْ يَسْجُدْ لآِدَمَ كَمَا أَمَرَه اللَّه عَزَّ و جَلَّ أَنْ يَسْجُدَ لَه ، و كَذَلِكَ هَذِه الأُمَّةُ الْعَاصِيَةُ الْمَفْتُونَةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا و بَعْدَ تَرْكِهِمُ الإِمَامَ الَّذِي نَصَبَه نَبِيُّهُمْ لَهُمْ فَلَنْ يَقْبَلَ اللَّه تَبَارَكَ و تَعَالَى لَهُمْ عَمَلاً و لَنْ يَرْفَعَ لَهُمْ حَسَنَةً حَتَّى يَأْتُوا اللَّه عَزَّ و جَلَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ ويَتَوَلَّوُا الإِمَامَ الَّذِي أُمِرُوا بِوَلَايَتِه و يَدْخُلُوا مِنَ الْبَابِ الَّذِي فَتَحَه اللَّه عَزَّ و جَلَّ و رَسُولُه لَهُمْ* .(17)
و أيضاً عن أبي عبد الله صلوات الله و سلامه عليه قال : *الأَوْصِيَاءُ هُمْ أَبْوَابُ اللَّه عَزَّ و جَلَّ الَّتِي يُؤْتَى مِنْهَا و لَوْلَاهُمْ مَا عُرِفَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ و بِهِمُ احْتَجَّ اللَّه تَبَارَكَ و تَعَالَى عَلَى خَلْقِه* .(18)
و كذلك قول أمير المؤمنين صلوات الله عليه في احدى خطبه : *أَنَا بَابُ الْسُجُود* .(19)
و هذه اشارة لطيفة من مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه حيث قال : *أَوَّلُ بُقْعَةٍ عُبِدَ اللَّهُ عَلَيْهَا ظَهْرُ الْكُوفَةِ ، لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لآِدَمَ سَجَدُوا عَلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ* .(20)
و ظهر الكوفة هو النجف الأشرف مرقد أمير المؤمنين صلوات الله عليه فكان موضع سجودهم تلك البقعة المباركة المقدسة فكيف بما وقع في القلب من التوجه في سجودهم لمشرِّف و مقدِّس تلك البقعة المشرفة المقدسة ؟!!
فإن سجودنا للمعصوم هو بنفسه طاعة لله تعالى لأنّه تعالى أمرنا أن نعبده كما هو أراد لا كما نحن نريد على الطريقة الإبليسية ، و هو تعالى أمرنا أن نتوجه إليه عبر وجهه و هم وجه الله ، و أن نسجد عند بابه و هم بابه ، فإن السجود لهم صلوات الله عليهم هو عينه السجود لله بلا خلاف البتة ، فعن الصادق عليه السّلام أنّه سأل : *أَ يَصْلُحُ السُّجُودُ لِغَيْرِ اللَّهِ ؟*
و لأن السجود للإمام كما ورد في زيارة أمير المؤمنين صلوات الله عليه من حيث هو : *اجْتَبَاكَ اللَّهُ لِقُدْرَتِهِ ، فَجَعَلَكَ عَصَا عِزِّهِ وَ تَابُوتَ حِكْمَتِهِ ، وَ أَيَّدَكَ بِتَرْجِمَةِ وَحْيِهِ ، وَ أَعَزَّكَ بِنُورِ هِدَايَتِهِ ، وَ خَصَّكَ بِبُرْهَانِهِ ، فَأَنْتَ عَيْنُ غَيْبِهِ وَ مِيزَانُ قِسْطِهِ ، وَ بَيَّنَ فَضْلَكَ فِي فُرْقَانِهِ ، وَ أَظْهَرَكَ عَلَماً لِعِبَادِهِ وَ أَمِيناً فِي بَرِيَّتِهِ ، وَ انْتَجَبَكَ لِنُورِهِ فَجَعَلَكَ مَنَاراً فِي بِلاَدِهِ ، وَ حُجَّتَهُ عَلَى خَلِيقَتِهِ ، وَ أَيَّدَكَ بِرُوحِهِ فَصَيَّرَكَ نَاصِرَ دِينِهِ وَ رُكْنَ تَوْحِيدِهِ ، وَ اخْتَصَّكَ بِفَضْلِه ، فَأَنْتَ تِبْيَانٌ لِعِلْمِهِ وَ حُجَّةٌ عَلَى خَلِيقَتِهِ ، وَ اشْتَقَّكَ مِنْ نُورِهِ ، فَصَيَّرَكَ دَلِيلاً عَلَى صِرَاطِهِ وَ سَبِيلاً لِقَصْدِهِ* ..(10)
فلا فرق بينهم و بين الله تعالى في الخضوع و الطاعة من هذه الجهة كقوله تعالى { إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّه } و قد روى جابر الأنصاري عن رسول الله قال : *نَحْنُ السَّبِيلُ وَ السَّلْسَبِيلُ ، وَ نَحْنُ النَّهْجُ الْقَوِيمُ وَ الطَّرِيقُ الْمُسْتَقِيمُ ، مَنْ آمَنَ بِنَا آمَنَ بِاللَّهِ ، وَ مَنْ رَدَّ عَلَيْنَا رَدَّ عَلَى اللَّهِ ، وَ مَنْ شَكَّ فِينَا شَكَّ فِي اللَّهِ ، وَ مَنْ عَرَفَنَا عَرَفَ اللَّهَ ، وَ مَنْ تَوَلَّى عَنَّا تَوَلَّى عَنِ اللَّهِ ، وَ مَنْ أَطَاعَنَا أَطَاعَ اللَّهَ ، وَ نَحْنُ الْوَسِيلَةُ إِلَى اللَّهِ وَ الْوُصْلَةُ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ* .(22)
فكما أنَّ الطاعة المطلقة و التسليم التام للمعصوم عينه التسليم و الطاعة لله تعالى بلا خلاف ، و لا شك أنَّ الطاعة المطلقة و التسليم التام هما مظهر من مظاهر العبادة فكذلك السجود الذي هو مظهر من مظاهر العبادة يكون للمعصوم من حيث هو حجة الله العظمى و آيته الكبرى ، و مثله الأعلى و حجابه الأعظم ، و مظهر عظمته و مرآة تجليه في خلقه ، فمن هذه الجهة السجود للمعصوم واجب بوجوب السجود لله تعالى بلا خلاف ، و الراد على المعصوم من هذه الجهة راد على الله خارج من رحمته حاله كحال إبليس حين السجود لآدم تماماً ، فعن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : *الْإِيمَانُ بِالْقَلْبِ هُوَ التَّسْلِيمُ لِلرَّبِّ ، وَ مَنْ سَلَّمَ الْأُمُورَ لِمَالِكِهَا لَمْ يَسْتَكْبِرْ عَنْ أَمْرِهِ كَمَا اسْتَكْبَرَ إِبْلِيسُ عَنِ السُّجُودِ لآِدَمَ ، وَ اسْتَكْبَرَ أَكْثَرُ الْأُمَمِ عَنْ طَاعَةِ أَنْبِيَائِهِمْ فَلَمْ يَنْفَعْهُمُ التَّوْحِيدُ كَمَا لَمْ يَنْفَعْ إِبْلِيسَ ذَلِكَ السُّجُودُ الطَّوِيلُ ، فَإِنَّهُ سَجَدَ سَجْدَةً وَاحِدَةً أَرْبَعَةَ آلَافِ عَامٍ لَمْ يُرِدْ بِهَا غَيْرَ زُخْرُفِ الدُّنْيَا وَ التَّمْكِينِ مِنَ النَّظِرَةِ ، فَلِذَلِكَ لَا تَنْفَعُ الصَّلَاةُ وَ الصَّدَقَةُ إِلَّا مَعَ الِاهْتِدَاءِ إِلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ وَ طَرِيقِ الْحَقِ* .(23)
بل إن الله تعالى أعطى محمد و آله ما هو أعظم و أعظم من السجود لهم فعن الكاظم عن آبائه عليهم السّلام : انّ يهوديّا سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن معجزة النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في مقابلة معجزات الأنبياء عليهم السّلام فقال : *هَذَا آدَمُ أَسْجَدَ اللَّهُ لَهُ مَلَائِكَتَهُ فَهَلْ فَعَلَ بِمُحَمَّدٍ شَيْئاً مِنْ هَذَا ؟*
(5) |بحار الأنوار|العلامة المجلسي|11|106| – |تفسير نور الثقلين|الشيخ الحويزي|1|56| – |تفسير الصراط المستقيم|السيد حسين البروجردي|5|262| – |تفسير الميزان|السيد الطباطبائي|1|125|
(6) |تأويل الآيات الظاهرة|السيد شرف الدين الأستر آبادي|1|44| – |تفسير الصراط المستقيم|السيد حسين البروجردي|5|246| – |العوالم ، الإمام الحسين|الشيخ عبد الله البحراني|346| – |تفسير كنز الدقائق|الشيخ محمد القمي المشهدي|1|358| – |بحار الأنوار|العلامة المجلسي|11|149| – |تفسير الإمام العسكري|الإمام العسكري|219|
(7) |تأويل الآيات الظاهرة|السيد شرف الدين الأسترآبادي|2|509| – |تفسير كنز الدقائق|الشيخ محمد القمي المشهدي|11|266| – |النور المبين|السيد نعمة الله الجزائري|35| – |مستدركات علم رجال الحديث|الشيخ علي النمازي الشاهرودي|4|20| – |مستدرك سفينة البحار|الشيخ علي النمازي الشاهرودي|7|416| – |بحار الأنوار|العلامة المجلسي|25|2| – |البرهان في تفسير القرآن|السيد هاشم البحراني|4|684| – |الأسرار الفاطمية|الشيخ محمد فاضل المسعودي|166|
(9) |تأويل الآيات الظاهرة|السيد شرف الدين الأسترآبادي|2|509| – |تفسير كنز الدقائق|الشيخ محمد القمي المشهدي|11|266| – |النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين|السيد نعمة الله الجزائري|35| – |مستدركات علم رجال الحديث|الشيخ علي النمازي الشاهرودي|4|20| – |مستدرك سفينة البحار|الشيخ علي النمازي الشاهرودي|7|416| – |بحار الأنوار|العلامة المجلسي|25|2| – |البرهان|السيد هاشم البحراني|4|684| – |الأسرار الفاطمية|الشيخ محمد فاضل المسعودي|166|
(10) |المزار|محمد بن جعفر المشهدي|306| – |بحار الأنوار|العلامة المجلسي|97|349|
(11) |المزار|محمد بن جعفر المشهدي|308| – |بحار الأنوار|العلامة المجلسي|97|350|
(13) |المزار|محمد بن جعفر المشهدي|429| – |بحار الأنوار|العلامة المجلسي|98|259|
(14) |بحار الأنوار|العلامة المجلسي|23|122| – |تفسير العياشي|محمد بن مسعود العياشي|1|45| – |تفسير مجمع البيان|الشيخ الطبرسي|1|229| – |مسند الإمام الرضا|الشيخ عزيز الله عطاردي|1|334| – |زبدة التفاسير|الملا فتح الله الكاشاني|1|154| – |تفسير نور الثقلين|الشيخ الحويزي|1|83| – |تفسير كنز الدقائق|الشيخ محمد القمي المشهدي|2|19| – |تفسير مقتنيات الدرر|سيد علي الحائري الطهراني|1|176| – |أهل البيت في الكتاب والسنة|محمد الريشهري|99|
(15) |عيون الحكم والمواعظ|علي بن محمد الليثي الواسطي|499| – |بحار الأنوار|العلامة المجلسي|10|104| – |أهل البيت في الكتاب والسنة|محمد الريشهري|99|
(16) |الاحتجاج|الشيخ الطبرسي|1|338| – |مناقب آل أبي طالب|ابن شهر آشوب|1|314| – |بحار الأنوار|العلامة المجلسي|24|248| – |التفسير الصافي|الفيض الكاشاني|1|228| – |البرهان في تفسير القرآن|السيد هاشم البحراني|1|408| – |تفسير نور الثقلين|الشيخ الحويزي|1|177| – |تفسير كنز الدقائق|الشيخ محمد القمي المشهدي|2|260|