أبنائي المؤمنين.. إن للولاية مراتب ، أولها العلم بكلام المعصومين عليهم السلام واستيعاب أحاديثهم ، وثانيها العمل بأوامرهم والانتهاء عن نواهيهم ومتابعتهم في كل الأمور فهم أعظم نعم الله ، لا أنهم بعض نعم الله لأن جميع النعم منهم وبهم وعنهم وإليهم عليهم السلام ، قال تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) ( المائدة: ) وجدير بالقول أن لكل مؤمن دليل ذاتي وآية تدل على ولايته ومحبته لأمير المؤمنين وآله الطاهرين عليهم السلام وهو البكاء على الحسين عليه السلام لأنهم أصل المحبة وأصل كل نعمة ، وأدنى المحبة أن يعمل القلب إليهم وإلى أوليائهم وينصرف عن أعدائهم وأولياء أعدائهم.
فعن سليمان بن جعفر الجعفري قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول لأبي : مالي رأيتك عند عبدالرحمن بن يعقوب؟ قال : إنه خالي ، فقال أبو الحسن عليه السلام : إنه يقول في الله قولا عظيما ، يصف الله تعالى ويحده ، والله لا يوصف ، فإما جلست معه وتركتنا وإما جلست معنا وتركته ، فقال : إنه يقول ما شاء ، أي شئ علي منه إذا لم أقل ما يقول ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : أما تخاف أن تنزل به نقمة فتصيبكم جميعا.
اية الله المعظم و المولى المقدس خادم الشريعة الغراء الحاج ميرزا عبدالرسول الحائري الاحقاقي قدس سره الشري