المعروف أن القرآن الكريم قد نزل على رسول الله { ص } على شكل آيات مفردة , فكيف جمعت في سور ؟ ومن أول من جمع القرآن ؟ وهل القرآن الذي نقرآه اليوم يحوي كل الآيات التي نزلت على الرسول الأكرم محمد { ص } ام إن هناك زيادة او نقصان ؟ وماذا عن مصحف فاطمة الزهراء عليها السلام ؟
الجواب
نعم إن القرآن نزل من عند الله تبارك وتعالى على رسوله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم في { 23 } سنة يعني من أول بعثته إلى حين وفاته. فأول من جمعه وجعله بين دفتين كتاباً هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وورث هذا القرآن أمام بعد أمام من أبنائه المعصومين عليهم السلام , وسوف يظهره الإمام المنتظر المهدي { عجل الله فرجه , وسهل مخرجه }.
ثم جمعه عثمان في زمان خلافته , وهذا هو الذي جمعه من صدور الأصحاب , أو مما كتبوا الذي بين أيدينا الذين سمعوا الآيات والسور من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وأما مصحف فاطمة فهو مثل القرآن ثلاث مرات وهو شيء أملاه الله وأوحي إليها.
{ صحيفة الأبرار: ص 227 عن بصائر الدرجات }:
عن ابي بصير إلى أن قال أبو عبدالله عليه السلام: { يا أبا محمد علم والله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً عليه السلام ألف باب يفتح له من كل باب ألف باب قال قلت: والله هذا العلم فسكت ساعة في الأرض ثم قال: إنه لعلم وما هو بذلك قال ثم قال: يا أبا محمد وإن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة
قال قلت جعلت فداك ما الجامعة ؟ قال: { صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله { ص } وإملائه وخط علي بيمينه فيها كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش … }
{ إلى أن قال } قلت: جعلت فداك هذا والله العلم قال: إنه لعلم وليس بذلك ثم سكت ساعة ثم قال: إن عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر مسك شاة أو جلد بعير قال قلت جعلت فداك ما الجفر ؟ قال وعاء أحمر أو ادم أحمر فيه علم النبيين والوصيين.
قلت هذا والله هو العلم قال: إنه لعلم وما هو بذلك ثم سكت ساعة ثم قال: وأن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة قال قلت وما مصحف فاطمة قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد إنما هو شيء املاه الله واوحي إليهاز
قال قلت هذا والله هو العلم قال: إنه لعلم وليس بذلك قال: ثم سكت ساعة ثم قال: إن عندنا لعلم ما كان وما هو كائن إلى ان تقوم الساعة.
قال قلت: جعلت فداك هذا والله هو العلم قال: إنه لعلم وما هو بذلك.
قال قلت: جعلت فداك فأي شيء هو العلم ؟ قال: ما يحدث بالليل والنهار , المر بعد الأمر والشيء بعد الشيء إلى يوم القيامة }.
ونعتقد أن هذا القرآن يحوي الأيات النازلة من السماء على رسول الله { ص } كلها قال أعز من قائل: { إنا نحن نزلنا الذكر , وإن له لحافظون }.