[[ مقتطفات من الزيارة الجامعة الكبيرة الطويلة المروية عن إمامنا الهادي صلوات الله و سلامه عليه ]]
(( .. عَصَمَكُم اللهُ ساداتي مِنَ الذنوب و بَرَّأكُم مِنَ العيوب و أئتَمَنَكُم على الغيوب و جَنَّبَكُم الآفات و وَقاكُم مِنَ السَّيّآت و طَهَّرَكُم تطهيراً ، و آمَنَكُم مِنَ الفِتَن و استَرعاكُم الأنام و عَرَّفَكُم الأسباب و أورَثَكُم الكتاب ⬅️و أعطاكُمُ المَقاليدَ و سَخَّرَ لَكُم ما خَلَق ➡️ فَعَظَّمتُم جَلالَهُ و أكبَرتُم شأنَهُ و هِبتُم عَظَمَتَهُ و مَجَّدتُم كَرَمَه……
فَالرَّاغِبُ عَنكُم مَارِق و اللَّازِمُ لَكُم لاحِقٌ و المُقَصِّرُ عَنكُم زاهقٌ و الحَقُّ مَعَكُم و فيكُم و مِنكُم و إليكُم و أنتُم أهلُهُ و مَعدِنُهُ و ميراثُ النُّبوَّةِ عِندَكُم و إيَابُ الخَلقِ إليكُم و حِسابُهُم عليكُم …
أشهَدُ أنَّ هذا سَابِقٌ لَكُم فيما مَضَى و جَارٍ لَكُم فيما بَقي ⬅️ و أنَّ أرواحكم و أشباحَكُم و سَناءَكُم و ظِلالَكُم و أروَاحَكُم و طينَتَكُم واحِدَةٌ ، جَلَّت و عَظُمَت و بُورِكَت و قُدِّسَت و طابَت و طَهُرَت بَعضُها مِن بَعض ، لَم تَزالوا بِعَين الله و عِندَهُ في مَلَكوتِهِ أنواراً تَأمُرُونَ و لَهُ تَخَافونَ و إيَّاهُ تُسَبِّحونَ و بِعَرشِهِ مُحدِقونَ و بِهِ حَافُّونَ حتّى مَنَّ بِكُم علينا فَجَعَلَكُم في بيوتٍ أذِنَ الله أن تُرفَع و يُذكرَ فيها اسمه ، تَوَلَّى عَزَّ ذِكرُهُ تَطهيرَها و رَضيَ مِن خَلقِهِ بِتَعظيمِها فَرَفَعَها عَن كُلِّ بَيتٍ قَدَّسَهُ و أعلاهَا عَن كُلِّ بَيتٍ طَهَّرَهُ في السماءِ لا يُوازيها خَطَرٌ و لا يَسمُو إلى سَمَائِها النَّظَر و لا يَقَعُ عَلَى كُنهِهَا الفِكَرُ و لا يَطمَحُ إلى أرضِهَا البَصَر و لا يُغادِرُ سُكّانَهَا البَشَر ، يَتَمَنَّى كُلُّ أحَدٍ أنَّهُ مِنكُم و لا يَتَمَنَّونَ أنَّهُم من غيركُم إليكُم انتَهَتِ المَكارِمُ و الشَّرَفُ و فيكُمُ استَقَرَّتِ الأنوارُ و العَزمُ و المَجدُ و السُّؤدَد ، فَمَا فَوقَكُم أحدٌ إلَّا الله و لا أقرَبَ إليه و لا أخَصَّ لَدَيهِ و لا أكرَمَ عليه مِنكُم أنتُم سَكَنُ البِلادِ و نورُ العِبادِ و عليكُم الإعتمادُ يومَ التَّناد كُلَّما غابَ مِنكُم حُجَّةٌ أو أفَلَ مِنكُم عَلَمٌ أطلَعَ اللهُ لِخَلقِهِ مِن عَقِبِ الماضي خَلَفاً إماماً و نوراً هادياً و بُرهاناً مُبيناً نَيِّراً داعياً و هادياً بَعدَ هادٍ و خَزَنَةً و حَفَظَةً ، لا يَغيضُ بِكُم غَورُهُ و لا يَنقَطِعُ عَنكُم مَوادُّهُ و لا يُسلَبُ مِنكُم أريجُهُ سَبَباً مَوصولاً مِنَ الله إليكم و رَحمَةً منهُ علينا ….➡️
و بِمِفتاحِ مَنطِقِكُم نَطَقَ كُلُّ لسان ، و بِكُم يُسَبَّحُ القُدُّوسُ السُّبُّوحُ و بِتَسبيحِكُم جَرَتِ الألسُنُ بالتَّسبيحِ واللهُ بِمَنِّه آتاكُم ما لَم يُؤتِ أحَداً مِنَ العالمين طَأطَأَ كُلُّ شَرَفٍ لِشَرَفِكُم و نَجَعَ كُلُّ مُتَكَبِّرٍ لِطاعَتِكُم و خَضَعَ كُلُّ جَبَّارٍ لِفَضلِكُم و ذَلَّ كُلُّ شيءٍ لَكُم و أشرَقَت الأرضُ بِنورِكُم ….))