• معنى تنهشها الذئاب العاديات في زيارة الناحية المقدسة الشيخ الغزي
– في زيارة النّاحية المقدّسة والّتي هي مقتل مُختصر مُركّز عمّا وقع في كربلاء، جاء فيها: (السّلام على الشّيب الخضيب، السّلام على الخدّ التّريب،
السّلام على البدن السّليب، السّلام على الثّغر المقروع بالقضيب، السّلام على الوَدَج المقطوع، السّلام على الرّأس المرفوع، السّلام على الأجسام العارية في الفلوات، تنهشها الذّئاب العاديات، وتختلف إليها السّباع الضّاريات).
قول الإمام الحجّة في الزّيارة (تنهشها الذّئاب العاديات) إنّهم جند بنو أميّة، وجند سقيفة بني ساعدة، وهم أولئك الّذين كتبوا الكتاب. وسيتّضح هذا المعنى جليّاً من خلال كلمات أهل البيت الأخرى (فحديث أهل البيت يعضد بعضه بعضا)
● في دعاء النّدبة الشّريف نقرأ (وقتل أبطالهم وناوش ذؤبانهم، فأودع قلوبهم أحقاداً بدريّة وخيبريّة وحنينيّة وغيرهن فأضبّت على عداوته) وشمرٌ يقول يوم الطّفوف (إنّي أذبحُكَ بغضاً لأبيك) فهذه هي الذئاب البشريّة في حديث العترة.
● وفي الزّيارة الغديرية نقرأ (ويوم أحد إذ تصعدون ولا تلوون على أحدٍ، والرّسول يدعوهم في أُخراهم، وأنتَ تذود بُهَمَ المُشركين عن النّبي..)
هي هذه الكائنات البهيميّة هي الّتي نهشت الأجساد العاريات (تنهشها الذّئاب العاديات).
● في خطبة الزّهراء صلوات الله عليها وهي تخاطب المهاجرين والأنصار (فأنقذكم الله تبارك وتعالى بمحمّد صلّى الله عليه وآله بعد الُّلتيا والّتي، وبعد أن مُنِيَ – أي ابتليَ- ببُهَم الرّجال، وذؤبان العرب). هذا هو منهج لحن القول، وهذه هي معاريض الكلام (الرّموز والإشارات الّتي يشرح بعضها بعضاً).
● قول سيّد الشّهداء (كأنّي بأوصالي تقطّعها عُسلان الفلوات بين النّواويس وكربلاء) عُسلان جمع عاسل، وهو الذّئب المُضطرب الّذي يتحرّك سريعاً، ويُحرّك رأسه ويهزّه.
● قول الإمام الحُجّة في الزّيارة الجامعة الكبيرة (وتختلفُ إليها السّباع الضّاريات) تختلف إليها بتوقير واحترام، وهذا نفهمهُ مِن حديث النّبي الأعظم صلّى الله عليه وآله (اختلاف أمّتي رحمة) لأنّ معنى الحديث في كلمات العترة هو أن تختلف الأمّة إلى رسول الله مُذعنة طائعة مُسلّمة، تطلبُ دينها.
● وقفة عند رواية الحارث الأعور في كتاب كامل الزّيارات يقول: (قال عليُّ عليه السّلام: بأبي وأمّي الحسين المقتول بظهر الكوفة، واللهِ كأنّي أنظر إلى الوحوش مادّةً أعناقها على قبره، مِن أنواع الوحش، يبكونهُ ويرثونهُ ليلاً حتّى الصّباح، فإذا كان ذلك فإيّاكم والجفاء). كان هذا حين لم يكن هناك مِن زائر يزور الحسين، حينما قتلت هذه الأمّة المشؤومة الحسين وجفته، هنا انتفضت الوحوش لزيارة الحسين. وجاء هذا الأسد واختلف إلى الحسين لحماية جسده الشّريف.