[[ مظلومية السيدة الزهراء صلوات الله عليها و عقاب قاتليها و قاتلي المحسن في الدنيا ]]
اخترنا حديثين من كتاب الإختصاص للشيخ المفيد رداً على المدلس الكذاب الذي يقول بأن المفيد رحمه الله لم يكن يقول بكسر ضلع الصديقة الشهيدة .
الحديث الأول يروي حادثة كسر ضلعها صلوات الله عليها بالتفصيل .
الحديث الثاني فيه تصريح بأنها صلوات الله عليها ماتت مقتولة شهيدة و إبنها المحسن مات مقتولاً شهيداً .
عن عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق صلوات الله عليه أنه قال : إن أبا بكر كتب للسيدة الزهراء صلوات الله عليها كتابا بردّ فدك ، فخرجت و الكتاب معها ، فلقيها عمر فقال : يا بنت محمد ما هذا الكتاب الذي معك ؟
فقالت صلوات الله عليها : كتاب كتب لي أبو بكر برد فدك .
فقال : هلميه إليّ .
فأبت أن تدفعه إليه ، فرفسها برجله ، و كانت حاملة بابن اسمه ” المحسن ” فأسقطت المحسن من بطنها ، ثم لطمها ، فكأني أنظر إلى قرط في أذنها حين نقفت .
ثم أخذ الكتاب فخرقه ، فمضت و مكثت خمسة و سبعين يوماً مريضة مما ضربها عمر ، ثم قبضت .(1)
عن عبد الله بن بكر الأرجاني قال : صحبت أبا عبد الله عليه السلام في طريق مكة من المدينة فنزل منزلاً يقال له : عسفان ثم مررنا بجبل أسود على يسار الطريق وحش ، فقلت : يا ابن رسول الله ما أو حش هذا الجبل ما رأيت في الطريق جبلاً أوحش منه .
فقال : يا ابن بكر تدري أي جبل هذا ؟
قلت : لا .
قال : هذا جبل يقال له : الكمد و هو على واد من أودية جهنم ، فيه قتلة أبي الحسين بن علي عليهما السلام استودعوه ، يجري من تحته مياه جهنم من الغسلين و الصديد و الحميم الآن و ما يخرج من جهنم ، و ما يخرج من الفلق ، و ما يخرج من آثام ، و ما يخرج من طينة خبال ، و ما يخرج من لظى ، و ما يخرج من الحطمة ، و ما يخرج من سقر ، و ما يخرج من الجحيم ، و ما يخرج من الهاوية ، و ما يخرج من السعير ، و ما مررت بهذا الجبل قط في مسيري فوقفت إلا رأيتهما يستغيثان بي و يتضرعان إليّ ، و إني لأنظر إلى قتلة أبي فأقول لهما : إن هؤلاء إنما فعلوا بنا ما فعلوا لما أسستما لم ترحمونا لما وليتم و قتلتمونا ، و حرمتمونا ، و وثبتم على حقنا ، و استبددتم بالأمر دوننا ، فلا رحم الله من يرحمكما ، صنعتما و ما الله بظلام للعبيد ، وأشدهما تضرعاً و استكانة الثاني فربما وقفت عليهما ليتسلى عني بعض ما يعرض في قلبي ، و ربما طويت الجبل الذي هما فيه و هو جبل الكمد .
قلت : جعلت فداك فإذا طويت الجبل فما تسمع ؟
قال : أسمع أصواتهم ينادون : عرج إلينا نكلمك فإنا نتوب ، و أسمع صارخاً من الجبل يقول : لا تكلمهم و قل لهم { اخْسَؤُوا فِيها وَ لَا تُكَلِّمُونِ }
قلت : جعلت فداك و من معهم ؟
قال : كل فرعون عتا على الله و حكى الله عنه فعاله ، و كل من علم العباد الكفر .
قلت : من هم ؟
قال : نحو قورس الذي علم اليهود أن عزيراً ابن الله .
و نحو نسطور الذي علم النصارى أن المسيح ابن الله و قال لهم : هم ثلاثة .
و نحو فرعون موسى الذي قال : أنا ربكم الأعلى .
و نحو نمرود الذي قال : قهرت أهل الأرض و قتلت من في السماء .
و قاتل أمير المؤمنين ، 🔴👈 و قاتل فاطمة ، و قاتل المحسن 👉🔴، و قاتل الحسن و الحسين صلوات الله عليهم أجمعين .
فأما معاوية و عمرو بن العاص فما يطعمان في الخلاص و معهم كل من نصب لنا العداوة و عاون علينا بلسانه و يده .
قلت : جعلت فداك ، إلى أين هذا الجبل ؟
قال : إلى الأرض السادسة و فيها جهنم و هو على واد من أوديتها عليها ملائكة حفظة أكثر من نجوم السماء و قطر المطر و عدد ماء البحار ، و عدد الثرى ، و قد وكّل الله كل ملك منهم بشيء فهو مقيم عليه لا يفارقه .(2)
✍ #عبدهم_مصطفى
📚 المصادر و المراجع
(1) 📗|الاختصاص|الشيخ المفيد|185| 📗|الصحيح من سيرة الإمام علي|السيد جعفر مرتضى العاملي|10|92| 📗|بحار الأنوار|29|192| 📗|مجمع النورين|123|
(2) 📗|الاختصاص|الشيخ المفيد|344| 📗|كامل الزيارات|539| 📗|ثواب الأعمال|الصدوق|218| 📗|المحتضر|126| 📗|الفصول المهمة|الحر العاملي|1|337| 📗|العوالم ، الإمام الحسين|607| 📗|تفسير كنز الدقائق|14|535| 📗|تأويل الآيات الظاهرة|2|884| 📗|البرهان في تفسير القرآن|4|872| 📗|بحار الأنوار|6|288|