مبارك لكم يوم المباهلة وثبتنا وإياكم على ولاية أهل البيت عليهم السلام بجاه نبينا محمد وآله اللهم صل على نبينا محمد وآله وعجل فرجهم والعن عدوهم
الصفحة ٥٧ من القرآن الكريم
الآية ٥٩ و ٦٠ و ٦١ من سورة آل عمران
{ إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون * الحق من ربك فلا تكن من الممترين * فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين}
عن ابن سنان،
عن أبي عبد الله عليه السلام :
أن نصارى نجران لما وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله،
وكان سيدهم الأهتم والعاقب والسيد، وحضرت صلاتهم، فأقبلوا يضربون بالناقوس، وصلوا،
فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله : يا رسول الله، هذا في مسجدك؟
فقال : دعوهم،
فلما فرغوا، دنوا من رسول الله صلى الله عليه وآله،
فقالوا له : إلى ما تدعونا؟
فقال : إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وأن عيسى عبد مخلوق، يأكل ويشرب ويحدث،
قالوا : فمن أبوه؟
فنزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله،
فقال : قل لهم : ما تقولون في آدم، أكان عبدا مخلوقا يأكل ويشرب ويحدث وينكح؟
فسألهم النبي صلى الله عليه وآله،
فقالوا : نعم،
فقال : فمن أبوه؟
فبهتوا وبقوا ساكتين،
فأنزل الله : ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) إلى قوله : ( فنجعل لعنت الله على الكاذبين)،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فباهلوني، فإن كنت صادقا، أنزلت اللعنة عليكم، وإن كنت كاذبا نزلت علي،
فقالوا : أنصفت،
فتواعدوا للمباهلة، فلما رجعوا إلى منازلهم،
قال رؤساؤهم السيد والعاقب والأهتم : إن باهلنا بقومه باهلناه، فإنه ليس بنبي، وإن باهلنا بأهل بيته خاصة، فلا نباهله، فإنه لا يقدم على أهل بيته إلا وهو صادق، فلما أصبحوا جاؤا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، ومعه أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم،
فقال النصارى : من هؤلاء؟
فقيل لهم : هذا ابن عمه ووصيه وختنه علي بن أبي طالب، وهذه ابنته فاطمة، وهذان ابناه الحسن والحسين،
فعرفوا ( ففرقوا) فقالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله : نعطيك الرضا، فاعفنا من المباهلة،
فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وآله، على الجزية وانصرفوا *
البرهان في تفسير القرآن
السيد هاشم البحراني رحمه الله تعالى
ج١ حديث رقم ١٧١٦
عن تفسير القمي رحمه الله تعالى