ما هو الفرق بين علم الكلام وعلم الفلسفة

🟣 ما هو الفرق بين علم الكلام وعلم الفلسفة بلحاظ منهج كل علم منهما؟
💎 الجواب: يعتمد علم الكلام في اثبات مسائله على القرآن الكريم وعلى السنة المطهرة وعلى باقي الادلة كالعقل والإجماع وغيرهما.
بينما علم الفلسفة فيعتمد في اثبات مسائله على الدليل العقلي البحت، وهذا الدليل العقلي يعتمد على مقدمات بديهية وضرورية، كقضية استحالة اجتماع النقيضين واستحالة اجتماع الضدين، واستحالة الدور والتسلسل مثلاً. وليس الاعتماد فيه على العقل البشري القاصر.

💎 ولهذا نجد العلماء في علم الفلسفة عندما يستدلون على وحدانية الله تعالى او على اثبات صفاته، لا يستندون على ادلة نقلية من القرآن او السنة المطهرة.
وهؤلاء العلماء انفسهم نجدهم في علم الكلام يستندون على الادلة النقلية والعقلية في اثبات وحدانية الله تعالى واثبات سائر صفاته.
وما نجده هذا ناتج عن الفرق بين منهج علم الكلام وبين منهج علم الفلسفة.
ومن الواضح أن طالب العلم عندما يريد ان يكتب أو يتكلم في اي علم فينبغي عليه ان يلتزم بنفس منهج ذاك العلم وبنفس مصطلحاته، ولا يخلط بين المناهج وبين الاصطلاحات العلمية التي قد تتكرر في بعض العلوم، ولكنها تكون على عدة معاني، ويختلف معناها من علم إلى علم آخر.

💎 وسأذكر لكم مثالاً واضحاً على التزام العلماء بالنسبة لمنهج كل علم علم.
والمثال هو العلامة السيد الطباطبائي، الفيلسوف المعروف، فعندما نطّلع على كتابيه (البداية والنهاية) فسنجده في المرحلة الأخيرة من كتابيه، يتحدث فيها عن وجود الله تعالى وعن افعاله وصفاته.
وهنا لا نجده قد استدل بالادلة النقلية وانما استدل بالادلة العقلية.
علماً ان النتائج التي وصل اليها لا تخالف معتقداً امامياً متفق عليه عند الشيعة الامامية.
وهذا السيد العلامة نفسه، في كتاب آخر له، نجده يتحدث عن التوحيد ويثبته من خلال القرآن الكريم ومن خلال روايات أهل البيت عليهم السلام.
لماذا هكذا؟
الجواب: السيد في كتابيه البداية والنهاية يراعي المنهج الفلسفي، واما في كتاب آخر غير فلسفي فلن يراعي المنهج الفلسفي.
اسم الكتاب: (مجموعة رسائل العلامة الطبطبائي)
تجدون في هذا الكتاب في ص٢٧ يتحدث العلامة عن توحيد الله تعالى في القرآن وروايات أهل البيت عليهم السلام.

وفقكم الله تعالى وسدد خطاكم ونسألكم الدعاء.

One Comment on “ما هو الفرق بين علم الكلام وعلم الفلسفة

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة