لُذْ بالعليِّ الذي فوقَ العُلى ارتفعا حتى رآهُ رَسُولُ اللهِ إذْ رُفِع

لُذْ بالعليِّ الذي فوقَ العُلى ارتفعا
حتى رآهُ رَسُولُ اللهِ إذْ رُفِعا

واقصدْ لقبتهِ البيضاءِ مبتهلاً
فنورُ ربِّكَ منها للسما سطعا

أنصتْ لتسمعَ صوتاً دامَ قائلهُ
مجلجلاً في حنايا كلِّ من سَمِعا

فلتخلعِ النعلَ ذي أرضٌ مقدسةٌ
من قبلُ فيها كليمُ اللهِ قَدْ خَلعا

هنا السماءُ هنا الأفلاكُ دائرةٌ
هنا ذُكاءُ وبدرُ الليلِ قد سطعا

ومهبطُ الوَحيِ للأملاكِ قاطبةً
ومعدنُ العلمِ حيثُ السرُّ قد وُدعا

وكعبةُ الحقِّ في هذا مجسدةٌ
تحوي الفضائلَ والأخلاقَ والورعا

هنا الكتابُ وصُحْفُ اللهِ أجمعُها
والأنبياءُ معاً والأوصياءُ معا

هنا الغديرُ ، هنا دارٌ ومنزلةٌ
هنا التباهلُ بادٍ، والكسا اضطجعا

هنا المجدلُ في بدرٍ فوارسَها
ومن تسايفَ مع عَمْرٍ ومن صرعا

وَمَنْ أماطَ لحصنِ الشركِ برقُعَهُ
في يومِ خيبرَ لمّا بابهُ خَلَعا

هنا الأميرُ هنا المولى أبو حسنٍ
خيرُ البريَّةِ منْ زكّى وَمَنْ ركعا

وحينَ تنصفُهُ باسمينِ تندهُهُ
(محمدٌ) و (علِيْ) في واحِدٍ جُمعا

فشدَّ رحلكَ واقصدْ صحنَ حضرتهِ
وافزعْ لكهفٍ إليهِ الأمنُ قَدْ فزِعا

وادعُ الإلهَ بمنْ في قبرهِ سكنوا
أنْ يكشفَ الضُّرَّ والبلواءَ والجزعا

فلا نبيٌّّ أتى، أَوْ منْ وصيٍّ تلا
إلاّ وباسمِ أميرِ المؤمنينَ دعا

فذاكَ آدمُ ناجى عندَ توبتهِ
بجاهِ حيدرةِ الغابِ الذي شفعا

وذا المسيحُ قُبيْلَ الصَّلْبِ ناشدهُ
وصاحَ منْهملَ الدمعاتِ منقطعا

“نادى أغثني، أغثني يا أبا حسنٍ
ولا تخيبْ مُريداً بابَكمْ قرعاً

وإذْ بكفٍّ من العلياءِ هابطة
بها تمسكَ عيسى الطهرُ وارتفعا

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading