انا صاحب محل لبيت الذهب في كربلاء شارع حي الموظفين
اتت اليه يوم امس امراة ومعها ابنتها وقالت اريد ابيع ذهبي وذهب بنتي واطفالي الصغار وحلقة الزواج وانا اخذت الذهب منها وقيمته وصار ٢.٣٩٥.٠٠٠ وتم الاتفاق وسددت لها المبلغ وقالت لي بان عاشورا على الابواب وانا خلال كل السنوات الماضية لم اترك اقامة مجلس العزاء والطبخ لسيد الشهداء عليه السلام وبسبب تردي الوضع الاقتصادي في البلد لم يبقى لي غير ذهبي وذهب بنتي الكبيرة وبناتي الصغار وقلت فداء للحسين نبيعها والحسين يعوضني في السنة المقبلة ولا اترك اقامة العزاء والطبخ لسيد الشهداء
انا تعجبت كثيرا وقلت في نفسي يا ابا عبدالله امرأة ولا تملك غير ذهبها والمرأة بطبيعتها تعتز بالذهب كثيرا وباعت الذهب من اجل اقامة مراسيم العزاء لسيد الشهداء
والله انها اشجع واقوى عقيدة من الكثير من من اغلق عزائه ومراسيمه بسبب خوفه على نفسه او الوضع الاقتصادي و علقها برقبة المرجعية والمرجعية براء من ذلك
هنيئا لهذه المرأة الحسينية الغيورة فكلنا نقف اجلالا واحتراماً وتقديراً لهذه (المرأة) الحسينية الغيورة ولا عجب بان كربلاء تولد هكذا نساء فهي مدينة الحوراء زينب عليها السلام بطلة كربلاء
هنيئا لها وانالها الله شفاعة فاطمة الزهراء